رسالة إلى الملحدين
وإلي سادتي من جموع المؤمنين

---------------------------------------

إذا رأيت ولدك الصغير يملأ الدنيا مرحا وضجيجاً
ويتكلم معك ويداعبك ، ويكبر وينمو
وتزداد خبراته يوماً بعد يوم ،من غير حولٍ منك ولا قوة
بعد أن كان في المهد ،لا يستطيع حراكاً ، ولا يَحِيرُ جواباً
نداؤه عليك ( بكاء )
وكلامك معه (حداء )
إذا ضحك تفرح
وإن مرض تترح ، فتسأله يائساً .. ماذا ألم بك ؟؟
وأنت على يقين أنه لن يتكلم
ومرضه يعمل فيك عمل المُدية في الذبيحة
فتجده يمرض ويشفى
فلا تدرى لماذا مرض ، ولا ما الذي كان يعتمل فيه
ولا تعرف ما الذي حوله من مرضه الذي كان فيه
فأصبح معافى من غير حول منك ولا قوة !!!!!!!

وإذا رأيت الماء يسقط على تلك الأرض لينبت الكلأ
ونفس الماء نزل على تلك الفلاة فأنبت العُشْب
ونفس الماء أيضا نزل بتلك الدوحة فأخرج ما تشتهيه الأنفس
من كل أنواع الفواكه ، التي تتعاطاها وأنت سعيدٌ فاكه !!!!!!!

فلله در القائل :
تأمل في نبات الأرض وانظر *** إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصات *** بأحداقٍ هي الذهب السبيك
على كثب الزبرجد شاهداتٍ *** بأنّ الله ليس له شريك

إذا عرفت ذلك ..فاعلم أنك تحت سيطرة رب قديــــــــــــــر ؛
يدير هذا الكون بقدرته
ويدبر الأمر بحكمته
{{ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ }}
لأنه هو الذي خلق الأعين وخلق خلجات الصدور!!
.
.
واعلم أن هذا الرب لا يجوز أن نألَـهَ غيره
فكما أنهُ (( لا رب )) غيره فلا (( إله سواه ))

فهذا الإله جديــــر أن ننتقيه حق تقاته؛
بأن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يُشْكَر فلا يُكْفَرْ .

اللهم إني أُشهدك وملائكتك وجميع خلقك
أنــــــــــــى أشهد
أنك أنت الله لا الله إلا أنت ،وأن محمد عبدك ورسولك
وأن الجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ،والقرآن حق
وأن عيسى ابن مريم عبدك ورسولك وكلمتك ألقيتها إلى مريم وروحٌ منك

وأقول في توحيدك وأسمائك وصفاتك وكتابك وأنبيائك وملائكتك
بما اعتقده الصحب الكرام ،و بما قاله أئمة الإسلام

و بما سطَّره أبو جعفر الطحاوى فى عقيدته حين قال:
نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله : إن الله واحد لا شريك له ، ولا شيء مثله ، ولا شيء يعجزه ، ولا إله غيره .
قديم بلا ابتداء ، دائم بلا انتهاء ، لا يفنى ولا يبيد ، ولا يكون إلا ما يريد .

لا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأفهام ، ولا يشبه الأنام ، حي لا يموت ، قيوم لا ينام .
خالق بلا حاجة ، رازق بلا مؤنة ، مميت بلا مخافة ، باعث بلا مشقة .

ما زال بصفاته قديما قبل خلقه ، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته ، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا

ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري .
له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالقية ولا مخلوق .

وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم .

ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شيء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ،
( ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير )

خلق الخلق بعلمه ، وقدر لهم أقدارا ، وضرب لهم آجالا .

لم يخْفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم ، وأمرهم بطاعته ،
ونهاهم عن معصيته .

وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم ، فما شاء لهم كان ، وما لم يشأ لم يكن .
يهدي من يشاء ، ويعصم ويعافي فضلا ، ويضل من يشاء ، ويخذل ويبتلي عدلا ، وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله .
وهو متعال عن الأضداد والأنداد ، لا رادَّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا غالب لأمره .

آمنا بذلك كله ، وأيقنا أن كلا من عنده .

إلـــــى أن قال رضيَ الله عنه :

" ودين الله في الأرض والسماء واحد ، وهو دين الإسلام ، قال الله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) ، وقال تعالى : (ورضيت لكم الإسلام دينا ) .

وأنا أقول

هذه العقيدة أموت وأحيا من أجلها عليها
وأوصى كل مسلم بتدارسها