ملتقى المسلمين فى العالم


ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» ببالغ الحزن والاسى ينعى ملتقى المسلمين فى العالم مديرته والقائمه باعماله الاخت المسلمه
السبت سبتمبر 30, 2017 9:08 am من طرف احمد المصرى

» ملتقى المسلمين فى العالم يتمنى لكم عيد اضحى سعيد على الامه الاسلاميه
الجمعة سبتمبر 01, 2017 8:01 am من طرف احمد المصرى

» من أعجب قصص الإيثار
الجمعة أغسطس 25, 2017 11:12 am من طرف احمد المصرى

» من اقوال عمر بن الخطاب كيف يعنيني شأن الرعية إذا لم يمسسني ما مسهم
الجمعة أغسطس 25, 2017 10:50 am من طرف احمد المصرى

» مذبحة المماليك
الجمعة أغسطس 25, 2017 10:45 am من طرف احمد المصرى

» افتتاح قسم للاعلانات التجارية
الأربعاء نوفمبر 23, 2016 8:40 pm من طرف احمد المصرى

» الرسول مذكور فى الأنجيل
الإثنين مايو 16, 2016 9:50 pm من طرف الاخت المسلمه

»  95-يريد زوجها الذهاب لدجال لاثبات عدم زناها
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:04 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» 94- حُكم جماع الحائض .. وكيف يكون الجماع بحائل
الثلاثاء فبراير 23, 2016 12:56 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» 93-♦ عاهدت الله عز وجل بالدعوة اليه ولكن وقتى لا يسمح
الثلاثاء فبراير 23, 2016 12:49 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد الزوار

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 جولة فى كتاب رياض الصالحين_ 287- باب تغليظ تحريم الربا ( 1 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 211
نقاط : 627
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

مُساهمةموضوع: جولة فى كتاب رياض الصالحين_ 287- باب تغليظ تحريم الربا ( 1 )   السبت ديسمبر 20, 2014 3:09 pm





287



- باب تغليظ تحريم الربا

قَالَ الله تَعَالَى : { الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بأنَّهُمْ قَالُوا إنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأولئِكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } - إِلَى قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا } [ البقرة ( 275 ، 278) ] .



♦ تعليق العلامة الشيخ فَيْصَلْ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ آل مُبَارَك رحمه الله
تطريز رياض الصالحين
---------------------------------------------------

الربا : حرام بالكتاب والسنة والإِجماع . وهو أنواع ، بعضها أشد من بعض ، وهو من أكبر الكبائر ، ومن استحله فهو كافر ، مخلد في النار .
قال ابن كثير : وقوله : { وَاللّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } ، أي : لا يحب كفور القلب ، أثيم القول والفعل ، ولا بد من مناسبته في ختم هذه الآية بهذه الصفة ، وهي أنَّ المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال ، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح ، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة ، فهو جحود لما عليه من النعمة ، ظلوم آثم يأكل أموال الناس بالباطل .
وذكر زيد بن أسلم وغيره : أنَّ هذا السياق نزل في بني عمرو بن عمير من ثقيف ، وبني المغيرة من بني مخزوم ، كان بينهم ربا في الحاهلية ، فلما جاء الإِسلام ودخلوا فيه ، طلبت ثقيف أن تأخذه منهم ، فتشاوروا . وقالت بنو المغيرة : لا نؤدي الربا في الإِسلام بكسب الإِسلام ، فكتب في ذلك عتاب بن أسيد نائب مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية ، فكتب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ } [ البقرة (278 ، 279) ] ، فقالوا : نتوب إلى الله ونذر ما بقي من الربا ، فتركوه كلهم .
قال ابن عباس : يقال يوم القيامة لآكل الربا : خذ سلاحك للحرب .
وأما الأحاديث فكثيرة في الصحيح مشهورة ، مِنْهَا حديث أَبي هريرة السابق في الباب قبله .



♦ شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله
شرح أحاديث رياض الصالحين
-------------------------------------------------------------------

[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب تغليظ تحريم الربا الربا هو الزيادة أو التأخير لأنه إما زيادة في شيء على شيء وإما تأخير قبض وقد بين الله عز وجل في كتابه حكم الربا وذكر فيه من الوعيد وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر حكم الربا وما فيه من الوعيد وبين النبي صلى الله عليه وسلم أين يكون الربا وكيف يكون فذكر أن الربا يكون في ستة أصناف الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح هذه ستة أشياء هي التي فيها الربا

إذا بعت شيئا بجنسه فلابد من أمرين التساوي والتقابض قبل التفرق بعت ذهبا بذهب لابد أن يكون سواء في الميزان وأن يكون القبض من الجانبين قبل التفرق بعت فضة بفضة لابد أن يكون سواء في الميزان وأن يكون القبض قبل التفرق من الجانبين بعت برا ببر لابد أن يكون سواء في المكيال وأن يكون القبض قبل التفرق من الجانبين بعت شعيرا بشعير لابد أن يكون سواء بالمكيال وأن يكون القبض قبل التفرق من الجانبين بعت تمرا بتمر لابد أن يكون سواء في المكيال وأن يكون القبض قبل التفرق من الجانبين بعت ملحا بملح لابد أن يكون سواء في المكيال وأن يكون القبض قبل التفرق هذا إذا بعت الشيء بجنسه من هذه الأصناف الستة وإن بعته بغير جنسه فلابد من التقابض قبل التفرق من الجانبين ولا يشترط التساوي فإذا بعت صاعا من البر بصاعين من الشعير فلا بأس لكن لابد من القبض قبل التفرق وإذا بغت صاعا من التمر بصاعين من الشعير فلا بأس لكن بشرط التقابض قبل التفرق وإذا بعت ذهبا بفضة فلا بأس بالزيادة أو النقص لكن لابد من القبض قبل التفرق هذه هي الأصناف الستة التي نص الرسول صلى الله عليه وسلم على جريان الربا فيها وكذلك ما كان بمعناها فإنه يكون له حكمها لأن هذه الشريعة الإسلامية لا تفرق بين شيئين متماثلين كما أنها لا تساوي بين شيئين مفترقين

أما حكم الربا فإنه من السبع الموبقات من كبائر الذنوب والعياذ بالله ومن تعاطى الربا ففيه شبه من اليهود أخبث عباد الله لأن اليهود هم الذين يأكلون السحت ويأكلون الربا فمن تعامل بالربا من هذه الأمة فإن فيه شبها من اليهود نسأل الله العافية أما الوعيد عليه فقال الله عز وجل الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس هذا حكمه {لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} الشيطان يسلط على بني آدم نسأل الله السلامة إلا أن يمن الله عليه بالأذكار الشرعية التي تقيه من الشياطين مثل قراءة أية الكرسي في كل ليلة وغيرها مما هو معروف فالشيطان يسلط على بني آدم ويصرعه ويبقى الإنسان يبطش بيديه ويفرفش بيديه ورجليه ويتخبط هؤلاء أكلة الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس مجانين واختلف العلماء رحمهم الله هل المعنى لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا على هذا الوصف يعني يقومون من القبور كأنهم مجانين كأن يضربهم الشيطان بالمس أو المعنى لا يقومون للربا لأنهم يأكلون الربا وكأنهم مجانين من شدة طمعهم وجشعهم وشحهم لا يبالون فيكون هذا وصفا لهم في الدنيا والصحيح أن الآية إذا كانت تحتمل المعنيين فأنها تحمل عليهما جميعا يعني أنهم في الدنيا يتخبطون ويتصرفون تصرف الذي يتخبطه الشيطان من المس وفي الآخرة كذلك يقومون من قبورهم على هذا الوصف نسأل الله العافية

ثم قال عز وجل مبينا أن هؤلاء قاسوا قياسا فاسدا فقالوا: {إنما البيع مثل الربا} لا فرق كما أنك تبيع للرجل مثلا شاة بمائة ريال تبيع عليه درهم بدرهمين أي فرق فيقولون {إنما البيع مثل الربا} وقياسهم هذا كقياس الشيطان حين أمره الله أن يسجد لآدم فقال {قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} فقابل النص بالقياس الفاسد هؤلاء أيضا قاسوا قياسا فاسدا فبين الله عز وجل أنه لا قياس مع الحكم الشرعي قال {وأحل الله البيع وحرم الربا} ولم يحل الله البيع ويحرم الربا إلا للفرق العظيم بينهما وأنهما ليسا سواء لكن من طمس الله قلبه رأى الباطل حقا والحق باطلا والعياذ بالله كما قال عز وجل فيمن طمس الله على قلبه {إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين} القرآن الكريم أساطير الأولين أعظم كلام وأبين كلام وأفصح كلام يقولون أساطير الأولين لماذا {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} إذا انطمس القلب والعياذ بالله رأى الباطل حقا ورأى الحق باطلا هؤلاء يقولون {إنما البيع مثل الربا} فقال الله {وأحل الله البيع وحرم الربا} ثم عرض الله عز وجل التوبة على هؤلاء الأكالين للربا كعادته جل وعلا يعرض التوبة على المذنبين لعلهم يتوبون إليه لأن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته كان رجل في البر معه راحلته عليها طعامه وشرابه

فضاعت منه ضاع الطعام والشراب وهو في فلاة من الأرض ليس عنده أحد طلبها ولم يجدها فاضطجع تحت شجرة ميت ينتظر أن يقبض الله روحه فبينما هو كذلك إذا بخطام الناقة متعلق بالشجرة وهو بين الحياة والموت فأخذ بالخطام وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك يريد أن يقول أنت ربي وأنا عبدك لكنه أخطأ من شدة الفرح قال النبي صلى الله عليه وسلم لله أشد فرحا بتوبة الإنسان من هذا الرجل براحلته مع أن هذا الفرح لا يمكن أن يدركه الإنسان الآن نحن لا نصف شدة هذا الفرح رجل مقبل على الموت فاقد ماله وطعامه وشرابه وناقته فإذا بها عنده لا يمكن أن يتصور إنسان شدة هذا الفرح فالله عز وجل أشد فرحا بتوبة العبد من هذا بناقته انظر ماذا قال هنا يقول جل وعلا {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} الحمد لله يعنى الأكال للربا إذا جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف يغفر له كل ما سلف ولا يؤاخذ عليه وأمره إلى الله ولكن إذا جاءت الموعظة وله ربا في ذمم الناس وجب عليه أن يسقطه يجب أن يسقطه لأن الله قال {فله ما سلف} أما ما بقي فليس له ولهذا أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أعلن إعلانا إلى يوم القيامة قال ربا الجاهلية موضوع يعني الربا الذي كانوا يترابون به في الجاهلية موضوع مهدر يوجد أقارب للرسول يرابون في الجاهلية يجب عليهم إسقاط الربا أو لا يجب يجب ولهذا قال أول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب ما صلته بالعباس بن عبد المطلب العباس عمه أول

ربا أضع ربا العباس هكذا الحكم هكذا السلطان أول ما يبدأ السلطان بأقاربه خلاف عادة الناس اليوم أقارب السلطان عندهم حماية دبلوماسية يفعلون ما يشاءون لكن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام يقول أول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله تأكيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا نهى الناس عن شيء جمع أهله وأقاربه وقال نهيت الناس عن كذا وكذا وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم والله لا يبلغني عن أحد منكم أنه فعله لأضعفن عليه العقوبة يعاقبه مرة ولا مرتين مرتين لأن هؤلاء الأقارب يخالفون متسترين أو لائذين بقربهم من الحاكم فيقول هذا القرب من الحاكم يوجب أن تضاعف عليكم العقوبة الله أكبر وبذلك ملكوا مشارق الأرض ومغاربها ودانت لهم الأمم الأمم ما يفعلون هكذا القريب من السلطان ليس عليه شيء لكن الأمة الإسلامية والخلافة الإسلامية أول من يقام عليه تنفيذ هذه الأحكام في من؟ في أقارب الحاكم حتى لا يقال الرجل حكم لأجل أن يقي أقاربه عقوبة الظالمين الحاصل أن الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ورحمته ولطفه يعرض التوبة على المذنبين {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} نسأل الله أن يتوب علينا وعليكم وقال {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} القصة هذه في من في أصحاب الأخدود الذين حفروا حفرا في الأرض وأضرموا فيها النيران ومن كان مؤمن ألقوه في النار {وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد}

يقول الله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا} يعرض عليهم التوبة وهم يحرقون أولياءه لكنه عز وجل يحب التوابين {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} نسأل الله أن يتوب علينا وعليكم يقول عز وجل {فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ} بعد أن تبين له الحكم {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} هذه عقوبتهم في الآخرة أما العقوبة في الدنيا {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} يتلفه لكن التلف نوعان تلف حسي كأن يسلط على ماله آفة تفنيه إما أن يمرض ويحتاج إلى دواء ومعالجات أو يمرض أهله أو يسرق أو يحترق هذه عقوبة الدنيا {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} عقوبة حسية أو محق معنوي المال عنده يكيس أكياسا لكنه كالفقير لا ينتفع به هل يقال إن هذا عنده مال أبدا هذا أسوأ حالا من الفقير لأن ماله عنده بالأكياس يدخره لورثته أما هو فلم ينتفع به وهذا نسميه محقا حسيا أم معنويا محقا معنويا {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الموعظة التي تحيي قلوبنا وتصلح أحوالنا انتهى
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.
يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} إلى قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا}

[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب التغليظ يعني في أكل الربا وتحريمه وقد ذكر المؤلف فيه آيات من سورة البقرة وسبق الكلام عليها إلى قوله وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وقال {ويربي الصدقات} يربيها أي ينميها ويزيدها فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من تصدق بعدل تمرة من طيب ولا يقبل إلا الطيب فإن الله تعالى يأخذها بيمينه ويريبها كما يربي

أحدكم فلوه يعني فرسه الصغير حتى تكون مثل الجبل وقال تعالى {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله} فالصدقات إحسان وعبادة لله إذا تصدق الإنسان بشيء من ماله فإن لله تعالى يضاعف له هذه الصدقة في ثوابها وأجرها وينزل البركة فيما بقي من ماله كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما نقصت صدقة من مال وإنما ذكر الله الصدقات بجانب الربا لأن الربا ظلم ظلم وأخذ للمال بالباطل والصدقات إحسان وخير فقارن هذا بهذا لأجل أن يتبين للإنسان الفرق بين المحسنين وبين الظالمين أكلة الربا ثم قال: {إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} حثا على الإيمان والعمل الصالح ثم قال عز وجل {يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين} اتقوا فأمر بتقوى الله ثم قال: {وذروا ما بقي من الربا} يعني اتركوه لا تأخذونه فخص بعد أن عم لأن تقوى الله تعم اجتناب كل محرم وفعل كل واجب ولما قال: {وذروا ما بقى من الربا} صار تخصيصا بعد تعميم {فإن لم تفعلوا} يعني وتدعوا ما بقي من الربا {فأذنوا بحرب من الله ورسوله} وفي قراءة {فآذنوا بحرب من الله ورسوله} والمعنى أعلنوا الحرب على الله ورسوله نسأل الله

العافية {وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} إن تبتم عن أكل الربا فلكم رؤوس أموالكم أنت أعطيت مائة وعشرين إذا صدقت في التوبة لا تأخذ إلا مائة فقط لأن الله يقول فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون {وقد ابتلى بعض الناس بالقياس الفاسد مع النص فقال: إذا أودعت مالك في بنوك أجنبية في أمريكا في إنجلترا في فرنسا في أي بلد فإنك تأخذ الربا وتتصدق به سبحان الله يلطخ الإنسان يده بالدم والنجاسة ثم يذهب ويغسلها لماذا لا يتجنب النجاسة من الأول هذا قياس فاسد مقابل للنص وفاسد في الاعتبار أيضا إذا أعطوك فقل لا شرعنا يحرم علينا الربا يقول بعض الناس إذا لم تأخذ منهم فإنهم يصرفونها في الكنائس وحرب المسلمين نقول من قال هذا ممكن أن صاحب البنك يأخذ لنفسه يأخذ لقرابته يأخذ لمصالحه من يقول إنها تصرف في الكنائس ثم على فرض أنها صرفت في الكنائس هل دخلت في ملكك حتى يقال إنك أعنتهم لم تدخل في ملكك أصلا ولهذا لا يعطونك ربح مالك ربما يدخلون مالك في مالهم ويخسر وإنما يعطونك ربا واضحا محددا من الأصل فليس هو ربح مالك حتى تقول أعطيتهم شيئا من مالي ليستعينوا به على الحرام أبدا ثم على فرض أنه ربح مالك أو أن مالك ربح أكثر وأبيت أن تأخذه لأنه ربا وصرفوه في الكنائس وفي حرب المسلمين هل أنت أمرتهم بهذا أبدا

اتق الله رأس مالك لا تظلم ولا تظلم أما أن تأخذه وتقول أتصدق به ما مثل هذا الإنسان إلا مثل من أخذ الغائط بيده وعصره ثم قال أين المال لأطهر يدي هذا غير صحيح ثم يقول من الذي يضمن أنه إذا جاءك مليون أو مليونان ربا أنك ستتصدق بها ربما يغلبك الشح فتقول والله مليونان أتصدق لا أتصدق أنتظر ثم تمضي بك الأيام وتموت وتدعها لغيرك ثم إذا فعلت ذلك صرت قدوة للناس يقولون فلان أخشى دخل ماله في البنك وأخذ الربا إذا ما فيه بأس ستكون قدوة ثم إننا إذا استمرأنا هذا الشيء وأخذنا الربا معناه أننا لن نحاول أن نوجد بنكا إسلاميا لأن إنشاء البنك الإسلامي ما هو سهل صعب وفيه موانع وأناس يحولون بين المسلمين وبينه فإذا استمرأ الناس هذا سهل عليهم قال نأخذ الربا وهين حتى يجيب الله بنك إسلامي لكن لو قلنا هذا حرام عليك حينئذ يضطر المسلمون إلى أن ينشئوا بنوكا إسلامية تكفيهم هذه البنوك الربوية والحاصل أن من قال خذ الربا وتصدق به فقد قابل النص بالقياس والله عز وجل وضح} فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون {وإذا كان عقد الربا الذي حصل في الجاهلية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وضعه الرسول مع أنه قبل الشريعة وأهل الجاهلية يتعارفون على أنه مباح ومع ذلك وضعه النبي صلى الله عليه وسلم قال: ربا الجاهلية موضوع فكيف لمسلم يعرف أن الربا حرام ويقول لك آخذه وأتصدق به؟ فالحاصل من هذا مع الأسف اشتبهت مع بعض العلماء الذين يشار إليهم بالأصابع وظنوا أنه لا بأس به أن تأخذ هذا وتتصدق به ولو أمعنوا النظر وفكروا لعرفوا أنهم مخطئون ما حجتنا عند الله يوم القيامة} وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم {ما قال إلا أن تتعاملوا مع الكفار}

وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون {ولم يقل إلا إذا تعاملتم مع الكفار فخذوا الربا فالحقيقة أننا نأسف أن يوجد بعض من يشار إليه يفتون بمثل هذا مع أنهم لو أمعنوا النظر ودققوا لوجدوا أنهم على خطأ أنا معي قال لي ربي لك رأس مالك لا تظلم ولا تظلم أقول سمعا لك يا ربي وطاعة آخذ رأس مالي والباقي ما علي منه دعهم يجعلونه فيما يريدون ثم هل هؤلاء ما بقي عليهم أن يعمروا الكنائس إلا بربح يأخذونه مني الكنائس معمرة وحرب المسلمين شعواء بدراهمك وبغير دراهمك هل المسألة متوقفة على دراهمك يأخذونها ويصرفونها في الكنائس أو في حرب المسلمين هذا إذا قدرنا أنهم صرفوها في ذلك لكن هذا وهم وتخيل يلبس بها الشيطان يقول إن تركتم هذا صرفوه في الكنائس وفي إرهاب المسلمين من قال هذا فعلى كل حال نحن بيننا وبين الناس كتاب الله} وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون {وإذا اتبعنا الشرع جعل الله لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا أما إذا ذهبنا نقيس بعقولنا ونقول كالذين قالوا} إنما البيع مثل الربا {أو كالشيطان الذي قال} أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين {هذا غلط غلط عظيم فالمهم أن هذا يا إخواني شيء واضح ما يحتاج إلى اجتهاد} وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون {إذا كان معسرا وحل وقت الدين وليس عنده شيء ألا أضيف عليه شيئا بدل إنظاره أصبر عليه لمدة يقول ما أخالفك ما عندك شيء الآن لكن هذا الألف نجعلها ألف ومائة إلى سنة يقول لا أبصر الآية التي بعدها} وإن كان ذو عشرة فنظرة إلى مسرة {ما فيه حل الأجل على هذا الفقير وليس عنده ما يوفي به يجب عليك إنظاره} فنظرة إلى ميسرة {من الذي قال نظرة إلى ميسرة الله عز وجل هو الذي أعطاك المال ومن به عليك وأباح لك التصرف فيه وقال لك إذا كان المطلوب فقيرا فعليك أن تنظره تقوله ما أنظرك هيا إلى الحبس وإلا إضافة الربا أين الإيمان أين العبادة العبد حقا هو الذي يقول لله سمعا وطاعة

أما الذي يعبد الدرهم والدينار وليس عنده إلا الدرهم والدينار من أي مصدر حصل فهذا عبد الدرهم والدينار وقد دعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بالتعاسة والهلاك والانتكاس} وإن تبتم فلكم رءوس أمولكم لا تظلمون ولا تظلمون وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة {ثم تأتي المرتبة العليا التي هي أفضل من الإنظار وهي} وأن تصدقوا خير لكم {إن كان معسرا وعرفت أنه معسر تصدقت عليه قلت يا فلان أنت معسر وقد أبرأتك من دينك هذا خير لك إذا كان خيرا لك فافعله خرجت من بطن أمك ومعك ألف كيس ذهب وألف ثوب وألف فضة وألف نعل صح هذا صحيح لا خرجت من بطن أمك ما معك شيء عريان ما عليك شيء من الذي أعدك وأمدك وأعطاك المال الله عز وجل قال لك افعل كذا قلت سمعا وطاعة} وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون {ثم ختم الآيات بقوله} واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون {اتقوا هذا اليوم اليوم العظيم الذي ترجعون فيه إلى الله عز وجل حفاة عراة غرلا} يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه {اتقوا هذا اليوم وتقوى هذا اليوم وتقوى شره وبلائه تكون بطاعة الله عز وجل نسأل الله أن يمن علينا وعليكم بالتقوى والبر والإحسان إنه على كل شيء قدير}



مع تحيات صفحة ( رياض الصالحين )






تابعوها ففيها دائماً الجديد من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم
=======================================

هذه الصفحة

تُعْنى بنشر أحاديث كتاب( رياض الصالحين )

وَتَتَبُعْ آثار هذا السفر الجليل _ شروحاته _ وصوتياته _ وكل ما يتعلق به

وإن شاء الله قريبا

سيتم إلحاق الشرح الصوتى

وكذلك التلاوة الصوتية للمتن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جولة فى كتاب رياض الصالحين_ 287- باب تغليظ تحريم الربا ( 1 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الأحاديث :: احاديث نبويه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: