ملتقى المسلمين فى العالم


ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» العلماء الربانيون الشيخ -احمد السيسي
الإثنين أكتوبر 01, 2018 12:16 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» قصيـــــدة (( بك أستجيـــــــر ومــــــن يُجيـــــــر سـواكــــــــ َ)) للشيخ ابراهيــــــم علي بديــــــوي.رحمــــــه الله عميد معهد الأسكندريه الدينــــــى (( سابقــــــــاً ))
الأحد سبتمبر 30, 2018 9:49 am من طرف زائر

» المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله " 1 , 2 "
الجمعة سبتمبر 21, 2018 1:34 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضح الموت الدنيا الشيخ احمد السيسي
الجمعة سبتمبر 14, 2018 2:47 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (6) فضل لا حول ولا قوة الا بالله
الإثنين سبتمبر 10, 2018 1:58 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» القدوة الحسنــــــــــــــــــة
السبت سبتمبر 01, 2018 1:33 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (5) الثبـــــات على القول بالحق
الأربعاء أغسطس 29, 2018 10:53 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــــــــــــــــــي (2) تعظيم نعمة الله والرضا بعطائــــــــــــــه
الجمعة أغسطس 24, 2018 7:53 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــــــــــــــــــــــي (4) العفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
الجمعة أغسطس 24, 2018 4:04 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  فضل لا إله إلاّ الله ( د / محمد بن عبد الرحمن العريفى ))
الجمعة أغسطس 03, 2018 1:57 am من طرف ابوحذيفة السلفى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد الزوار

شاطر | 
 

 "سلسلة من محاسن الدين الإسلامي" (( 3 )) صلة الرحـــــــــــم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 221
نقاط : 657
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

مُساهمةموضوع: "سلسلة من محاسن الدين الإسلامي" (( 3 )) صلة الرحـــــــــــم   الخميس أغسطس 02, 2018 11:57 pm

الخطبـــــــــــــة الاولـــــــــــــــــــــي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ،
وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا،
مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ
.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
يعلم ما كان, وما هو كائن , وما سيكون, وما لم يكن لو كان كيف يكون،
الشَّمْسُ وَالْبَدْرُ مِنْ آيَاتِ قُدْرَتِهِ * * * وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ فَيْضٌ مِنْ عَطَايَاهُ
الطَّيْرُ سَبَّحَهُ وَالْوَحْشُ مَجَّدَهُ * * * وَالْمَوْجُ كَبَّرَهُ وَالْحُوتُ نَاجَاهُ

وَالنَّمْلُ تَحْتَ الصُّخُورِ الصُّمِّ قَدَّسَهُ * * * وَالنَّحْلُ يَهْتِفُ حَمْدًا فِي خَلايَاه
وَالنَّاسُ يَعْصُونَهُ جَهْرًا فَيَسْتُرُهُمْ * * * وَالْعَبْدُ يَنْسَى وَرَبِّي لَيْسَ يَنْسَاهُ

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،  وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,
أرسله الله رحمة للعالمين فشرح به الصدور وأنار به العقول

وفتح به أعينا عميا وأذاناً صما وقلوب غلفا -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان-وسلم تسليما كثير
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ
ثُــمَّ أَمَّـــــــــــــــــــــــــــــــا بَـعْدُ

تناولنا في الجزء الأول من سلسلة "من محاسن الدين الإسلامي"، ضرورة العناية بالمساكين والضعفاء، وحبهم، والدنو منهم
ثم عرفنا في الجزء الثاني ما يتعلق بأهمية تعظيم نعمة الله والرضا بعطائه
وكان انطلاقنا في ذلك من أثر جليل عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه-، حيث قال:
(( أَمَرَنِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ:  أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى
مَنْ هُوَ فَوْقِى ،  وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ،  
وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً،   وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا،
وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ،
وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ))
(وفي رواية: فإنها كنز من كنوز الجنة)" رواه الإمام أحمد،
وكلامنا اليوم - إن شاء الله - عن الميزة الثالثة التي ذكرت في هذه الوصايا الجليلة، وهي: صلة الرحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ،
حيث قال أبو ذر - رضي الله عنه-: " وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ ".
وهذا جانب عظيم من الجوانب الاجتماعية التي اعتنى بها الإسلام أيما عناية
، تحقيقا للرابطة المتينة التي يجب أن تربط الناس، لسد فجوة التباعد بين الناس
فالمسلم أخو المسلم، يعطيه إذا احتاج، ويؤنسه إذا استوحش، ويواسيه إذا اغتم، ويعوده إذا مرض، ويقويه ويسانده إذا عجز.

ولهذه الأهمية البالغة، كانت
صلة الرحم من أعظم المرتكزات التي بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- من أجلها. 
قال - صلى الله عليه وسلم- عندما سأله عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِىُّ فقال:
وَبِأَىِّ شَىْءٍ أَرْسَلَكَ؟. قَالَ:
"أَرْسَلَنِى بِصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ"
مسلم.

بل سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم- عن أحب الأعمال إلى الله بعد الإيمان فقال:"صلة الرحم"،
وسئل عن أبغض الأعمال إلى الله تعالى بعد الإشراك بالله فقال: "قطيعة الرحم"
فيا من له أبوان، وله جد وجدة، وله أعمام وعمات، وله أخوال وخالات، وغيرهم ممن تربطه به رحم،

هل علمت أن صلة الرحم، هي صلة بالله قبل أن تكون صلة بعباد الله؟
*
أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذاك لك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرءوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}
[محمد: 21- 23] » (متفق عليه).

وهل علمت أن دخولك الجنة متوقف على صلتك لرحمك؟.
 *
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ"


 وهل علمت أن قبول الأعمال منوط بحرصك على صلة الرحم؟.
*
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-:"إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم"

* وهل علمت أن الرحم تكون أمامك يوم القيامة، لن يُقضى لك حتى تشهد لك
أوعليك.

يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"كل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها، تشهد له بصلة إن كان وصلها، وعليه بقطيعة إن كان قطعها"

* وهل علمت أن أثرها حاصل في الدنيا قبل الآخرة،

فكم من مبتلى لا يعرف سبب ابتلائه، وكم من مصاب  لا يدري مصدر مصيبته. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"ليس شيء أطِيعُ الله فيه أعجلَ ثواباً من صلة الرحم، وليس شيء أعجلَ عقاباً من البغي وقطيعة الرحم"
ويقول -صلى الله عليه وسلم-:"من قطع رحما، أو حلف على يمين فاجرة، رأى وباله قبل أن يموت"

وهل علمت أن صلة الرحم سبيل لتكثير الرزق، وطول العمر،  *
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من أحب أن يُبسَط له في رزقه، ويُنسَأ له في أثره (وفي رواية: في أجله)، فليصل رحمه" متفق عليه.
ويقول -صلى الله عليه وسلم-:"صلة الرحم وحسن الجوار أو حسن الخلق، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار"
ويزاد على ذلك أن يزرع محبة الواصل في أهله.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن صلة الرحم محبة في الأهل، مَثْراة في المال، مَنسأَة في الأثر"

 وهل علمت أن صلة الرحم دليل على الإيمان بالله واليوم الآخر:
*
أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»






* وهل علمت أن من وصل رحمه وصله الله عز وجل:

أخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته، أو قال: بتته أي قطعته» (متفق عليه).


* وهل علمت أن أفضل الصدقة الصدقة على الأرحام:
عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
« أفضل الصدقة صدقة على ذي الرحم الكاشح »

وهل علمت بمضاعفة ثواب الصدقة على ذوي الأرحام:
 *
فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 « الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة »
وعن سلمان بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 « صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة »

وهل علمت أن صلة الرحم سبب من أسباب دخول الجنة:
 *
عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»،
وقال صلى الله عليه وسلم: «أطب الكلام، وأفش السلام، وصل الأرحام، وصل بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام

[size=32]إذا عرفت ذلك [/size]
فهل علمت أن العقلاء كانوا لا يدعون الله إلا في مجلس ليس فيه قاطع رحم، مخافة أن ترد دعوتهم بسببه؟

كان ابن مسعود - رضي الله عنه- جالسًا في حلقةٍ بعدَ الصبح، فقال:
"أُنْشِدُ الله قاطعَ رحمٍ لَمَا قام عنَّا، فإنّا نريدُ أن ندعوَ ربَّنا، وإنّ أبوابَ السماء مُرتَجَةٌ (مغلقة) دونَ قاطِع الرَّحم".

وَرُوِيَ أن احد الصالحين نصح ابنه فقال فقال: لا تصاحب قاطع الرحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع:
 1- {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة: 27].
 2- {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}
[الرعد: 25].
3- { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } سورة محمد: 22-24
 وقد نقل الإمام القرطبي في تفسيره اتفاق الأمة على وجوب صلة الرحم وحرمة قطعها
لكل هذا، كانت صلة الرحم واجبة.
قال القاضي عياض: "لا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة، وقطيعتها معصية كبيرة..
ولكن الصلة درجات، بعضها أرفع من بعض، وأدناها ترك المهاجرة وصلتِها بالكلام وبالسلام"


فتب عما جنيت وأنت حي **** وكن متيقظا قبل الرقاد
أترضى أن تكون رفيق قوم**** لهم زاد وأنت بغير زاد

أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم
ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة


الخطبـــــــــــة الثانيــــــــــــــــة
الحمد لله رب العالمين , والعاقبة للمتقين , ولا عدوان الا على الظالمين
وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له – الملك الحق المبين

والصلاة والسلام الأتمين الأكملين علي عبده المصطفي ونبيه المجتبي
امتثالا لقوله تعالي :

((
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))
أمــــــــــــــــــــــــــــــــــا بعد

وإذا كان أعلى أنواع الصلة يكون بالتفقد والزيارة البدنية الفعلية،
فإنها تحصل أيضا بالتناصح، والإيثار، والانصاف، وبالبشاشة والوجه الطلق، وبالهدية، وبكف الأذى.
قال الإمام النووي - رحمه الله -:"وأما صلة الرحم، فهي الإحسان إلى الاقارب على حسب حال الواصل والموصول،
فتارة تكون بالمال، وتارة بالخدمة، وتارة بالزيارة والسلام وغير ذلك".
ومن أعظم أنواع الصلة:
أن تبادر إلى زيارة من لا يبادلك الزيارة، والإحسان إلى من لا يبادلك الإحسان، فإن قَصَّر هو في جانبك، فلا تضيع أنت حقه فيك. قال تعالى:
﴿ فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾.


عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه- أَنَّ رَجُلاً قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِى، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَىَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ. فَقَالَ:"لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ
(الرماد الحار)، وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ (معين عليهم) مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ"مسلم.

ولذلك يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعتْ رحمه وصلها" البخاري.

قد تجد من أخيك جفوة، وقد تعاني من أبيك غلظة، وقد تلاقي من أختك صدودا، وقد ينتابك من عمك أو خالك قسوة، وقد تفجؤك من جارك نبوة، فلا تقابل الجفاء بالجفاء، ولا الصدود بالصدود، ولا الهجران بالهجران.
ولذلك سمعنا في قول أبي ذر - رضي الله عنه-:"وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت"، أي: وإن قطعت.
عن جبير بن مطعم أنه سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- يقول على المنبر: "تعلموا أنسابكم، ثم صلوا أرحامكم، والله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء، ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخلة الرحم، لأوزعه ذلك عن انتهاكه"


وَإِنَّ  الَّذِي   بَيْنِي   وَبَيْنَ   بَنِي   أَبِي        وبَيْنَ   بَنِي   عَمِّي   لَمُخْتَلِفٌ   جِدَّا
أَرَاهُمْ  إِلَى  نَصْرِي  بِطَاءً  وإنْ   هُمُ        دَعَوْنِي   إِلَى   نَصْرٍ    أَتَيْتُهُمُ    شَدَّا
فَإِنْ  أَكَلُوا  لَحْمِي  وَفَرْتُ  لُحُومَهُمْ        وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ  مَجْدا
وَلاَ  أَحْمِلُ   الْحِقْدَ   الْقَدِيمَ   عَلَيْهِمُ        وَلَيْسَ رَئِيسُ الْقَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ  الحِقْدَا
لهُمْ  جُلُّ  مَالِي  إِنْ  تَتَابَعَ  لِي   غِنًى        وَإِنْ  قَلَّ  مَالِي   لَمْ   أُكَلِّفْهُمُ   رِفْدَا

ومن أعظم الصلة - أيضا - تفقد أهل أبيه وأصحابه.
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّه، وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ، وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ. فقال له أصحابهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ، وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ، صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ" مسلم.

[ltr]


ما هي الرحم التي تجب صلتها وتحرم قطيعتها؟؟؟؟

فالرحم التي توصل ثلاثة أنواع:
 1- رحم عامة: وهم من تربطك بهم علاقة الإسلام وهؤلاء كما يقول الإمام القرطبي: يجب مواصلتهم بملازمة الإيمان والمحبة لأهله ونصرتهم، والنصيحة لهم وترك مضارتهم.
2- رحم خاصة: وهي رحم القرابة من طرفي الرجل أبيه وأمه وتجب لهم من الحقوق ما للعامة، وزيادة كالنفقة، وتفقد أحوالهم، وترك التغافل عن أحوالهم، وتعاهدهم في أوقات ضروراتهم.
 3- رحم القريب غير المسلم: فأجاز الإسلام صلتهم بالبر والإحسان
والدليل على ذلك قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
[size=32]إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلً[/size]
[/ltr]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
"سلسلة من محاسن الدين الإسلامي" (( 3 )) صلة الرحـــــــــــم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
انتقل الى: