ملتقى المسلمين فى العالم


ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله " 1 , 2 "
الجمعة سبتمبر 21, 2018 1:34 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضح الموت الدنيا الشيخ احمد السيسي
الجمعة سبتمبر 14, 2018 2:47 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (6) فضل لا حول ولا قوة الا بالله
الإثنين سبتمبر 10, 2018 1:58 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» القدوة الحسنــــــــــــــــــة
السبت سبتمبر 01, 2018 1:33 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (5) الثبـــــات على القول بالحق
الأربعاء أغسطس 29, 2018 10:53 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــــــــــــــــــي (2) تعظيم نعمة الله والرضا بعطائــــــــــــــه
الجمعة أغسطس 24, 2018 7:53 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــــــــــــــــــــــي (4) العفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
الجمعة أغسطس 24, 2018 4:04 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  فضل لا إله إلاّ الله ( د / محمد بن عبد الرحمن العريفى ))
الجمعة أغسطس 03, 2018 1:57 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» "سلسلة من محاسن الدين الإسلامي" (( 3 )) صلة الرحـــــــــــم
الخميس أغسطس 02, 2018 11:57 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» ببالغ الحزن والاسى ينعى ملتقى المسلمين فى العالم مديرته والقائمه باعماله الاخت المسلمه
السبت سبتمبر 30, 2017 9:08 am من طرف احمد المصرى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد الزوار

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (5) الثبـــــات على القول بالحق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 220
نقاط : 654
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

مُساهمةموضوع: سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (5) الثبـــــات على القول بالحق   الأربعاء أغسطس 29, 2018 10:53 pm

الخطبـــــــــــــــــــــة الأولـــــــــــــــــــــــي

إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ،
وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا،
مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ
.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

يعلم ما كان, وما هو كائن , وما سيكون, وما لم يكن لو كان كيف يكون، 
سبحــــــــــــــــــــــانك   سبحــــــــــــــــــــــانك  سبحــــــــــــــــــــــانك
أيا مَن لَيسَ لي مِنهُ مُجيرُ  ...  بِعَفوِكَ مِن عَذابِكَ أَسـتَجيرُ
أَنا العَبدُ المُقِرُّ بِكُلِّ ذَنبٍ  ...  وَأَنتَ السَيِّدُ المَـولى الغَفورُ
فَإِن عَذَّبتَني فَبِسوءِ فِعلي  ...  وَإِن تَغفِرْ فَأَنتَ بِـهِ جَـديرُ
أَفِرُّ إِلَيكَ مِنكَ؛ وَأَينَ إِلّا  ...  إِلَيكَ يَفِـرُّ مِنكَ المُسـتَجيرُ؟!

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،
 وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,
أرسله الله رحمة للعالمين فشرح به الصدور وأنار به العقول

وفتح به أعينا عميا وأذاناً صما وقلوب غلفا -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان-وسلم تسليما كثير
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ
 ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ
.




لا زلنا مع تلك السلسلة الجليلة سلسة (( من محاسن الدين الاسلامي ))
والتي بدأناها من خلال
أثر أبي ذر - رضي الله عنه - الذي قال فيه:
(( أَمَرَنِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ،
وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِى،  
وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، 
وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً،  وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا،
وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ،
وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ،
فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ))
(وفي رواية: فإنها كنز من كنوز الجنة)"
رواه الإمام أحمد،
حيث مضي الحديث في اللقاء الأول (( عن حب المساكين )) من خلال قوله رضي الله عنه : أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ،
وكان لقائنا الثاني عنSad( تعظيم نعمة الله والرضا بعطائه )) من خلال قوله رضي الله عنه : وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِى،  
وكان لقائنا الثالث :
حول صفة جليلة، تنشر الود بين الناس، وتزرع الدفء بين الأقارب والأصفياء، مع ما فيها من الفضل العظيم عند الله تعالى، وهي صفة
(( صلة الرحم))
من خلال قوله رضي الله عنه : وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، 
وكان لقائنا الفائت وهو الرابع
حول العفة من خلال قوله رضي الله عنه :
(( وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً )) ،
. ونريد أن نقف - اليوم - عند بعض معاني الثبات على الحق، انطلاقا من الحديث الذي جعلناه منطلقا لهذه المحاسن، وهو حديث أبي ذر - رضى الله عنه - الذي نقل لنا فيه مجموعة من وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - له، ومنها قوله: "وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم".

عبـــــــــــــــــــــــــاد الله
إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الخالق، يقلبها كما يشاء،
كما في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:
 "
[size=32] [/size]يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لأَكْثَرِ دُعَائِكَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ؟". قَالَ: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِىٌّ إِلاَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ".
فَتَلاَ مُعَاذٌ:
[size=32]" [/size]رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا " صحيح سنن الترمذي.
فالمسلم يسأل الله تعالى في كل حين أن يجري الحق على لسانه،
في النصح للناس، وتبليغ دين الله، لأنه أصل الدين، وعليه مداره.
قال عبادة بن الصامت - رضى الله عنه -:
"
بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ( السهل والصعب ).. وَعَلَى أَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ" مسلم.
فهذه وسائل الإعلام المختلفة تطلع علينا في كل يوم بتحليقات جديدة، يتفنن أصحابها في معارضة الدين، والطعن على أصحابه المسلمين،
والدعوة إلى الرذائل التي تفسد شبابنا، وقلما نجد من يرد كيدهم بالحجة، إحقاق للحق، ودمغا للباطل.
لقد لقي سلفنا من صنوف العنت والاعتداء الشيء الكثير حتى أوصلوا إلينا أمانة الدين كاملة غير منقوصة، وما غيرت أمواج المناوءة والمناكفة من ثباتهم شيئا.
• فقد خرج أبو بكر الصديق - رضى الله عنه - في بداية الدعوة إلى قريش، وعزم على أن يسمعهم كلمة الحق، فخطب فيهم بالإسلام، وكان أول خطيب يدعو إلى الله ورسوله، فتناوله الأعداء بالضرب المبرح على جسده ووجهه،
حتى ما عرف أنفه من وجهه، فحملوه إلى بيته وما يشكون في موته.



[size=37]•[/size] وهذا أبو ذر الغفاري - رضى الله عنه - لما أسلم قال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"ارجع إلى قومك (غفار)، فأخبرهم حتى يأتيك أمري". فقال: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ (قريش). فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ، وَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فاستنقذه منهم، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ لِمِثْلِهَا، فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا إِلَيْهِ، فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ فاستنقذه منهم" متفق عليه.
[size=37]•[/size] ونقل ابن هشام أن صحابة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجتمعوا - يومًا - فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط،
فمن رجل يُسْمِعْهُمُوهُمْ ؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا. قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه. قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها،
ثم قرأ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" رافعا بها صوته ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ ﴾
[الرحمن: 1، 2]،
ثم استقبلها يقرؤها ، فتأملوه، فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد. فقاموا إليه، فجعلوا يضربونه في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك، فقال: ما كان أعداء الله أهون عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها. قالوا: لا، حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون".
ما هذا الثبات؟؟!! ما هذا اليقين ؟؟!!
ما هذه الجبال الشوامخ الَّتي علَّمت الدنيا الثبات؟؟!!
لكأن الشاعر كان يقصدهم حين قال :
والله ما الدَّعواتُ تُهزَمُ بالأذى *** أبداً وفي التاريخِ بِرُّ يميني
ضع في يديَّ القيدَ ألهِب أضلُعي *** بالسَّوطِ ضع عُنُقي على السكّينِ
لن تستطيعَ حصارَ فكريَ ساعةً *** أو نزعَ إيماني ونورَ يقيني
فإيماني في قلبي وقلبي في يدَي *** ربّي وربّي ناصري  ومُعيني
سأعيشُ مُعتصماً بحبلِ عقيدتي *** وأموتُ مُبتسِماً ليحيا ديني

[size=37]•[/size] بهذه الشجاعة في قول الحق الإسلام انتصر،
وبهذه الجبال الشوامخ الدين انتشر،
وليس بالخضوع والخنوع،
والانحناء عند أول هبة ريح.
يقول المصطفى -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا قَلِيل" صحيح سنن الترمذي

وإننا - اليوم - لفي أَمَس الحاجة لمثل هذه الشجاعة في الصدع بكلمة الحق، وبيان أن عزة المسلمين في دينهم، وليس في قوانين غيرهم،
وأن حضارة الغرب ما هي إلا بريق زائل، وسحابة صيف عن قريب تقشع، فتكشف عن وجهها العنصري، المعادي لشريعة الإسلام.
﴿ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ﴾
[الممتحنة: 2]
الغرب مقبرة المبادئ لم يزل *** يرمي بسهم المغـريات الدينَ
الغـرب مقبرة العدالة كلما *** رفعت يد أبـدى لها السكينَ
أنا لا ألوم الغرب في تخطيطه *** لكن ألوم المسـلم المفتـونَ
وألـوم أمتنا التي رحلت على *** درب الخضوع ترافق التنينَ

وألـوم فيـنا نخوة لم تنتفض *** إلا لتضـربنا على أيـدينا
وقد ثبت في الصحيحين عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إنَّهَا ستَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، ". قَالُوا: يَا رسُولَ اللَّهِ، كَيفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذلكَ؟ قَالَ: تُؤَدُّونَ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وتَسْأَلُونَ اللَّهَ الذي لَكُمْ "
قال الإمام النووي: "معناه: نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر في كل زمان ومكان، الكبار والصغار، لا نداهن فيه أحدا ولا نخافه

.بعض الناس يفقدون كلمة الحق، وتنقلب عندهم باطلا يرمون به غيرهم ظلما وعدوانا، ولأسباب دنيوية محضة
فهذا عبد الله بن أُبيّ
كان يطمع في الرئاسة قبل مبعث النبي -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلما رأى ما صار عليه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من القبول عند الناس، انقلب إلى عدو يبحث عن النقائص والمثالب.
فقد دعاه الرسول -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: لا تغبروا علينا.. إن كان ما تقول حقاً فلا تؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك فاقصص عليه. فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لسعد بن عبادة: "أي سعد، ألا تسمع إلى ما قال أبو حباب - يريد عبد الله بن أبي - . قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فو الله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البُحَيْرَة (المدينة) أن يتوجوه فَيُعَصِّبوه بالعصابة، ويجعلوه ملكاً عليهم، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك هو، شرق (غص) بذلك. فعفا عنه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" مسلم.
أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم
ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة













الخطبـــــــــــة الثانيــــــــــــــــة

الحمد لله رب العالمين , والعاقبة للمتقين , ولا عدوان الا على الظالمين
وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له – الملك الحق المبين

 .
" وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ( 13 ) " الرعد

" وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26)"   الشوري


وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،
( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )

أمـــــــــــــــــــــــــا بعد







من وسائل الثبات على الحق أمور :
 1- الإقبال على القرآن الكريم، فهو حبل الله المتين، عصمة لمن امسك به، ومنجاة لمن عمل به. قال تعالى:﴿
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا [الفرقان: 32].

2- التزام شرع الله والعمل به. قال الله تعالى:
﴿
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [إبراهيم: 27]
.
وكان سفيان الثوري - رحمه الله - يقول لإبراهيم بن أدهم:
"يا إبراهيم، اسأل الله تعالى أن يقبضنا على التوحيد".
3- ذكر الله. قال تعالى: ﴿
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الأنفال: 45

4- الدعاء. قال تعالى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران: 8].
وقال تعالى:﴿
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
5- اعتقاد أن النصر للمسلمين لا محالة، وأن المستقبل للإسلام.
6- صحبة العلماء والأتقياء والصالحين، الذين يدلون على الخير، ويحذرون من الشر. يقول النبي -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ وَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ " سنن ابن ماجة.•

 
وفي الحديث: "خيار عباد الله: الذين إذا رؤوا ذكر الله، وشرار عباد الله: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العيب"
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا


 




 












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (5) الثبـــــات على القول بالحق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: