ملتقى المسلمين فى العالم


ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» العلماء الربانيون الشيخ -احمد السيسي
الإثنين أكتوبر 01, 2018 12:16 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» قصيـــــدة (( بك أستجيـــــــر ومــــــن يُجيـــــــر سـواكــــــــ َ)) للشيخ ابراهيــــــم علي بديــــــوي.رحمــــــه الله عميد معهد الأسكندريه الدينــــــى (( سابقــــــــاً ))
الأحد سبتمبر 30, 2018 9:49 am من طرف زائر

» المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله " 1 , 2 "
الجمعة سبتمبر 21, 2018 1:34 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضح الموت الدنيا الشيخ احمد السيسي
الجمعة سبتمبر 14, 2018 2:47 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (6) فضل لا حول ولا قوة الا بالله
الإثنين سبتمبر 10, 2018 1:58 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» القدوة الحسنــــــــــــــــــة
السبت سبتمبر 01, 2018 1:33 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (5) الثبـــــات على القول بالحق
الأربعاء أغسطس 29, 2018 10:53 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــــــــــــــــــي (2) تعظيم نعمة الله والرضا بعطائــــــــــــــه
الجمعة أغسطس 24, 2018 7:53 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــــــــــــــــــــــي (4) العفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
الجمعة أغسطس 24, 2018 4:04 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  فضل لا إله إلاّ الله ( د / محمد بن عبد الرحمن العريفى ))
الجمعة أغسطس 03, 2018 1:57 am من طرف ابوحذيفة السلفى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد الزوار

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله " 1 , 2 "

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 221
نقاط : 657
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

مُساهمةموضوع: المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله " 1 , 2 "   الجمعة سبتمبر 21, 2018 1:34 am

الخطبــــــــــــــــــــــة الاولــــــــــــــــــــــــــــي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا،  مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
 
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،  وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
﴾[آل عمران: 102

[ltr]﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾[النساء: 1
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
[الأحزاب: 70-
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ،وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ
ثُــمَّ أَمَّـــــــــــــــــــــــــــــــا بَـعْد


71
.
[/ltr]



عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ عَقِبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَجُزَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَهَا فَاهُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ هَكَذَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ
"
وفي الصحيحين: "فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ"، حين يحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا (غير مختونين) كما ولدتهم أمهاتهم،
في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
هنا يختار الله - عز وجل – فئات من الناس، ينجيهم من هذا الكرب،
فيظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فلا يصيبهم ظمأ ولا نصب،
ولا ينتابهم غم ولا حزن،
﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾
[الأنبياء: 103].
وعلى رأس هؤلاء، سبعة قال فيهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه -: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ ربه، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ" متفق عليه. وهذا هو موضوع حديثنا اليوم
 " المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله "
قال ابن عبد البر - رحمه الله -: "هذا أحسن حديث يُروى في فضائل الأعمال، وأعمها وأصحها إن شاء الله، وحسبك به فضلا؛ لأن العلم محيط بأن كل من كان في ظل الله يوم القيامة لم ينله هول الموقف".
والجامع بين هؤلاء السبعة - كما قال ابن القيم - رحمه الله - هو مخالفة الهوى. قال: "
- فالإمام لا يكون عادلا إلا بمخالفة هواه،
- والشاب المؤثر لعبادة ربه حقق ذلك بمخالفة هواه.
- والرجل المعلق قلبه بالمساجد حمله على ذلك مخالفة الهوى الداعي إلى الكسل
أو إلى أماكن اللذات.
- وكذا الحال في المتحابِّين في الله، خالفوا هواهم ولو شاء أحدهم
لجعل علاقته بمن تُدر عليه نفعا أو تدفع عنه ضرا، فخالف كل منهما هواه،
- والمتصدق في خفاء خالف هواه في حب الظهور والمدح من الناس.
- والمتعفف عن المرأة ثبت عند أشد فتنة على الرجال، وخالف هواه وقال:
(معاذ الله).
 والباكي من خشية الله، لم يخلُ بمعصية ولا بإثم،
-
إنما أنِس بالله وبذكره حتى فاضت عيناه".
ولمخالفتهم هواهم، وهواتف نفوسهم،
أمَّنهم الله - تعالى - يوم الفزع والخوف،
﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ * قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ * أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ﴾
[النازعات: 6 - 9]، فيومئذ هؤلاء ﴿ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [يونس: 62].



قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قال الله تعالى: "وعزتي، لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين، إذا خافني في الدنيا أمَّنته يوم القيامة، وإذا أَمِنني في الدنيا أخفته في الآخرة"
وكما تعلق الحديث بالذكور، فإنه يشمل - أيضا - النساء سواء بسواء؛

فالمرأة حاكمة في بيتها، مطالبة بالعدل بين أبنائها،
وهي - أيضا - شابة تنشأ في عبادة ربها، ويتعلق قلبها بالصلاة،
ولها أن تحضر المسجد متى أرادت ذلك،
وتبني علاقتها مع صديقاتها على المحبة والصدق،
وإذا دعاها رجل ذو منصب وجمال قالت: إني أخاف الله،
وتخلص لله في صدقتها فتخفيها،
وتذكر ربها خالية، فتبكي من خوفه وتفريطها في جنبه.
والمقصود بـــــــ" يُظِلُّهُمُ الله فِي ظِلِّهِ "، أي ( ظل العرش ) - كما جاء مصرحا به في أحاديث أخرى، كقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

" الْمُتَحَابُّونَ بِجَلاَلِي فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي"
بين هذه المشاهد العظيمة، يستظل هؤلاء السبعة بظل عرش الرحمن، ويأمنون من كل هول أو فزع،
أولهم : الإمـــــــــــــام العادل.
ويقصد به صاحب الولاية العظمى، الذي بصلاحه وعدله تصلح رعيته، ويكون مقيما لشرائع الدين، لاهجا بإيمانه برب العالمين، لا يبدر منه كفر بواح، ولا اعتراض على الدين صُراح..... ويلتحق به كل من ولي شيئا من أمور المسلمين، الأب في بيته، والمعلم في قسمه، والمدير في شركته، والرئيس مع مرؤوسيه..
قال ابن حجر: "وأحسن ما فسر به العادل، أنه الذي يتبع أمر الله بوضع كل شيء في موضعه، من غير إفراط ولا تفريط". قال: "وقدمه في الذكر لعموم النفع به".
قال ابن رجب - رحمه الله -: "وَهُوَ أقرب النَّاس من الله يوم القيامة، وَهُوَ عَلَى منبر من نور عَلَى يمين الرحمن - عز وجل -.. فإن الإمام العادل دعته الدنيا كلها إلى نفسها، فقالَ: إني أخاف الله رب العالمين، وهذا أنفع الخلق لعباد الله، فإنه إذا صلح، صلحت الرعية كلها".
وهو مسؤول أمام الله - تعالى - عن سياسة الدنيا وحراسة الدين،
وله في ذلك جزاء عظيم. قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ" مسلم.
:
هذا إذا كان عادلاً فإنه يكون في ظل العرش، فهنيئًا لأبي بكر وعمر عثمان وعلي وابن عبد العزيز، الذين حكموا فعدلوا، وولوا فطبقوا حكم الله -عز وجل- في خلقه، فشهدت الأمة لهم بالخلافة الراشدة-رضوان الله ورحمته عليهم أجمعين-،

هؤلاء في مقدمة الأئمة العدول وإمامهم: محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
ولا شك أن أثر الإمام العادل في الرعية عظيم، فإنه إذا عدل حصل بعدله نفع عظيم للخلق فاستقامت البلاد وأحوال العباد، وحصل الرخاء والطمأنينة،
والإسلام تقام حدوده، ويكون في الأرض القسط؛ بسبب هذا العدل،
وهذا الحديث قال العلماء: إنه يلتحق به كل من ولي شيئًا من أمور المسلمين فعدل فيه، ويؤيد ذلك حديث مسلم أن النبي-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:  إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن من هؤلاء؟  الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا [رواه مسلم:]،
فكل واحد ولي ولاية عدل فيها فهو داخل في هذا الحديث.
وأحسن ما فسر به العادل، هو الذي يتبع أمر الله بوضع كل شيء في موضعه
من غير إفراط ولا تفريط.
وقدم في الذكر على الجميع؛ لعموم نفعه؛ لأن أنفع واحد في هؤلاء هو الإمام العادل،
والذي يتولى ولاية يعدل فيها يكون له نصيب في هذا المقام،
فالأب يعدل بين أولاده في النفقات والأعطيات والهدايا، ويعدل بينهم في المعاملة لا يفضل أحدًا على أحد دون سبب شرعي، والزوج يعدل بين الزوجات
والمدير العادل كذلك يعدل بين الموظفين في توزيع المهمات والأعمال، وهكـــــذا
أما الصنف الثانــــــــــــــــــي من هؤلاء السبعة،
فهو " وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَـــادَةِ ربه ".
وإنما خُص هذا الصنف بالشباب دون بقية الأصناف الأخرى، لأن العبادة في الشباب - كما قال العيني -: "أشد وأشق، لكثرة الدواعي، وغلبة الشهوات، وقوة البواعث على اتباع الهوى". وهو كذلك، فإن فورة الشباب شعبة من الجنون، وداعي الهوى فيها كبير، وبخاصة إذا اجتمع معها المال والفراغ وصحة البدن،
إن الشباب والفراغ والجدة = = = مفسدة للمرء أي مفسدة
الشباب - والفراغ - ووفرة المال " مفسدة للمرء أي مفسدة "
وهي كلها أعوان الشيطان على الشاب، فإن استمسك وتجلد،
وغالب نفسه وهواه، فقد سلم ونجا.

ولذلك حرَص النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الاهتمام بهذه الفترة من العمر، وضرورة استثمارها في ما ينفع في الدنيا والآخرة، فيصير الشباب ادخارا وغنيمة، وليس وبالا ونقمة.
قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اغتنِمْ خمسًا قبلَ خمسٍ: حَياتَك قبلَ موتِك، وصِحَّتَك قبلَ سَقَمِك، وفراغَك قبلَ شُغْلِك، وشبابَك قبلَ هَرَمِك، وغِناك قبلَ فقرِكَ"
صحيح الجامع.
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تزولُ قدَما العبدِ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ: عن عمرِه فيما أفناهُ، وعن شبابهِ فيما أبلاهُ، وعن مالهِ من أين اكتسبَهُ وفيما أنفقَهُ، وعن علمهِ ما عمِلَ به" صحيح سنن الترمذي.
فإذا سئل عن عمره كاملا، فإنه سيخصص بالسؤال عن فترة الشباب من هذا العمر، لأن من شغلها في طاعة الله فقد فاز.
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "نشأ في عبادة ربه"، إشارة إلى صلاح البيئة التي تحوط هذا الشاب، والتي تقتضي صلاح الأبوين، ومعرفتهما بطرق التربية، وسلامة التعامل مع الأبناء، إذ الفرع - غالبا - تابع لأصله.
أما تدري أبانا .. كل فرع = = = يجاري في الخطى من أدبوهُ؟
وينشأ ناشئ الفتيان منا = = = على ما كان عوده أبوه
هذه التنشئة المبكرة على الصلاح والعبادة، هي الممهد القوي للصلاح في فترة الشباب،
فإذا شاب الولد على العصيان والتمرد، والأخلاق المنافية لتعاليم الشرع، صعب - بعد ذلك - رده إلى الطريق، وضعفت نسب الانتقال، ودواعي التراجع.
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ♦️♦️♦️ ولا يلين إذا قومته الخشب

ويقال في المثل: "إِنَّمَا يُطْبَعُ الطِّينُ إِذَا كَانَ رَطْبًا".
والمقصود بالنشوء في عبادة الله، التربية عليها والنماء منذ الصغر.
قال المباركفوي: "نَشَأَ، أي: نما وتربى لا في معصية، فجوزي بظل العرش لدوام حراسة نفسه عن مخالفة ربه".
فهذا تكون العبادة طابعا له، لا ينفك عنها.
ولذلك قال سلمان -رضي الله عنه-: "ورجلٌ أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله". وجاء في بعض ألفاظ الحديث: "حتى توفي على ذلك".

أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم
ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة










الخطبـــــــــــة الثانيــــــــــــــــة
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه،
 صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد
:
عبـــــــــــــــــــــــــــــــاد الله
• وليست حقيقة النشوء في العبادة الانقطاعَ عن الدنيا ومتطلباتها، بحيث ينزوي عن الناس، ويركن إلى المسجد والعبادة، لا يعرف غيرهما، مفصولا عن العالم الخارجي، لا يشارك في بناء وطنه، ولا ينخرط في النهوض بأمته،
ولا يعير اهتماما لقضايا مجتمعه.. بل المقصود أن يجعل كل هذه الأعمال سبيلا لمرضاة الله، وطريقا على منهج الله، فيكون في عبادة وقربى في مصنعه،
وفي وظيفته، وفي حرفته، وفي دراسته، وفي تنفيذ مسؤولياته وصلاحياته.
عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال: "مرَّ على النَّبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلٌ، فرأَى أصحابُ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من جلَدِه ونشاطِه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، لو كان هذا في سبيلِ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن كان خرج يسعَى على ولدِه صِغارًا، فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان خرج يسعَى على أبوَيْن شيخَيْن كبيرَيْن، فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان خرج يسعَى على نفسِه يُعِفُّها، فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان خرج يسعَى رياءً ومُفاخَرةً، فهو في سبيلِ الشَّيطانِ"

وبهذا المعتقد السليم، يستطيع الشاب تحمل المسؤوليات الجسام،
فيؤديها على وجهها، ويقوم بها أحسن قيام.
• لما أراد الخليفة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أن يختار من يجمع القرآن الكريم، اختار زيد بن ثابت بناء على خمسة مؤهلات،
قال له: "إِنَّكَ رَجُلٌ ( مؤهِّل المكانة والهمة )،
شَابٌّ ( مؤهِّل القوة والدافعية )،
عَاقِلٌ ( مؤهِّل الثبات وحسن التدبير)،
لاَ نَتَّهِمُكَ ( مؤهِّل الصدق والأمانة )،
وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
( مؤهِّل الخبرة والمعرفة بالمَهَمة )، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ".
ولم يقبل زيد هذا العرض السخي بسهولة،
لم يهتم بالشهرة التي ستلحقه إلى قيام الساعة،
لم يهتم بارتباط اسمه بعملية جمع القرآن، مع ما في ذلك من الشرف العظيم، والفخر الكبير، إذن لدخله الرياء والزهو، فبطَل عمله،
ولذلك كان جوابه: "فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ، مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ" البخاري.
ولقد أثنى القرآن الكريم على مثل هؤلاء الشباب في قوله تعالى:
﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾
[الكهف: 13].


• قال ابن كثير: وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ،
الذين قد عتوا وعَسَوا في دين الباطل؛ ولهذا كان أكثر المستجيبين لله ولرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شبابًا، وأما المشايخ من قريش، فعامتهم بَقُوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل".
• وقال القرطبي: "أي شباب وأحداث، حكم لهم بالفتوة حين آمنوا بلا واسطة".
• وهذا مصعب بن عمير الشاب الوسيم، كانت الدنيا مقبلة عليه،
فقد كانت أمه ثرية، تغدق عليه من نعيم الدنيا ومتع الحياة الشيء الكثير،
فلما جاء الإسلام، ترك كل ذلك النعيم، واستغل شبابه متفرغا لعبادة ربه،
على الرغم مما لاقاه في سبيل ذلك من العنت والضيق، فانتهى به المطاف سفيرا لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -  إلى المدينة النبوية، نشر فيها القرآن،
وعلم الناس الإسلام، وهيأ الأنصار لاستقبال رسول الله في حادث الهجرة،
وكان ممن أسلم على يديه: سعد بن معاذ الذي اهتز لموته عرش الرحمن،
وأسيد بن الحضير، الذي تنزلت الملائكة تستمع إلى قراءته سورة الكهف.-
• وهذا إياس بن معاوية، كان شابًّا لم يتجاوز السادسة عشرة، وكان إذا مشى في الطريق، يمشي خلفه أربعمائة من العلماء وكبار القوم، فرأى قائد المسلمين ذلك المشهد الغريب، فقال له - مستصغرًا  إياه -: "كم سنّك يا بُني؟". فردّ عليه إياس ردًّا مفحِمًا قائلاً: "سني كسن أسامة بن زيد، يوم أن قاد جيشًا فيه أبو بكر وعمر". فتعجَّب القائد من ذكاء إياس، وفطنته، وسرعة بديهته، وقال: "تقدَّم بورك فيك".
أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ ♦️♦️♦️ إذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجَامِعُ
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله " 1 , 2 "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سيدي محمد الطاهر ايت علجت
» سب اللي ببالك ببيت شعر...
» بدء الزيارات الميدانية للمراجعين
» مدارس القليوبية تحتل المرتبة الثانية فى الإعتماد التربوى
» تهنئة لمدرسة مصطفى كامل التجريبية

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: