ملتقى المسلمين فى العالم


ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ،
اليوم في 3:05 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون بظل العرش (5 ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله
الجمعة نوفمبر 09, 2018 11:45 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــي (2) حب المساكيـن
الأربعاء نوفمبر 07, 2018 9:23 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (4) "رَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ"
الجمعة نوفمبر 02, 2018 1:48 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله (3) ورجل قلبه معلقٌ بالمساجد
الجمعة أكتوبر 26, 2018 3:35 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» العلماء الربانيون الشيخ -احمد السيسي
الإثنين أكتوبر 01, 2018 12:16 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» قصيـــــدة (( بك أستجيـــــــر ومــــــن يُجيـــــــر سـواكــــــــ َ)) للشيخ ابراهيــــــم علي بديــــــوي.رحمــــــه الله عميد معهد الأسكندريه الدينــــــى (( سابقــــــــاً ))
الأحد سبتمبر 30, 2018 9:49 am من طرف زائر

» المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله " 1 , 2 "
الجمعة سبتمبر 21, 2018 1:34 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضح الموت الدنيا الشيخ احمد السيسي
الجمعة سبتمبر 14, 2018 2:47 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (6) فضل لا حول ولا قوة الا بالله
الإثنين سبتمبر 10, 2018 1:58 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد الزوار
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله (3) ورجل قلبه معلقٌ بالمساجد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 226
نقاط : 672
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

مُساهمةموضوع: المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله (3) ورجل قلبه معلقٌ بالمساجد   الجمعة أكتوبر 26, 2018 3:35 am

الخطبــــــــــــــــــــــة الاولــــــــــــــــــــــــــــي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

يعلم ما كان, وما هو كائن , وما سيكون, وما لم يكن لو كان كيف يكون،
الشَّمْسُ وَالْبَدْرُ مِنْ آيَاتِ قُدْرَتِهِ * * * وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ فَيْضٌ مِنْ عَطَايَاهُ
وَالنَّمْلُ تَحْتَ الصُّخُورِ الصُّمِّ قَدَّسَهُ * * * وَالنَّحْلُ يَهْتِفُ حَمْدًا فِي خَلايَاهُ
الطَّيْرُ سَبَّحَهُ وَالْوَحْشُ مَجَّدَهُ * * * وَالْمَوْجُ كَبَّرَهُ وَالْحُوتُ نَاجَاه
وَالنَّاسُ يَعْصُونَهُ جَهْرًا فَيَسْتُرُهُمْ * * * وَالْعَبْدُ يَنْسَى وَرَبِّي لَيْسَ يَنْسَاهُ
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،

وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,
أرسله الله رحمة للعالمين فشرح به الصدور وأنار به العقول

وفتح به أعينا عميا وأذاناً صما وقلوب غلفا -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان-وسلم تسليما كثير

[ltr]﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾[آل عمران: 102
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾
النساء: 1
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
[الأحزاب: 70-
71
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ ثُــمَّ أَمَّـــــــــــــــــــــــــــا بَـعْدُ
تحدثنا في الجمعة الماضية عن الشاب الذي نشأ في عبادة ربه،
وهو ثاني السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ،
هؤلاء السبعة الذين ذكرهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم حيث قال:
" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ:
إ
مَامٌ عَدْلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ ربه ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالْمَسَاجِدِ،
وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله
، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ،
وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله ،
وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ
،
وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ
"

فتبينا أهمية التربية على عبادة الله في الشباب، حيث دواعي الخفة والطيش، وغلبة الشهوات، وقوة البواعث على اتباع الهوى، وأن من مكنه الله تعالى في شبابه من تجاوز هذه البواعث، ومكنه الله من التمسك بدينه، فقد فاز ونجا،
وأن مرد ذلك إلى فطنة الآباء والأمهات إلى ضرورة التربية الحسنة،
والتنشئة على التدين السليم، واتباع الطريق المستقيم.
ولقائنا اليوم مــــــــــــع الصنف الثالث الذي ينجيه الله تعالى من حر يوم القيامة،
مــــــــع
" وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالْمَسَاجِدِ" مـــــــــع صاحب القلب المعلَّق بالمساجد،
مــــــــــــع الذي تهفو نفسه إلى الصلوات الخمس،
ويسعد بالمكوث في المسجد ينتظر الصلاة بعد الصلاة،
حتى إذا خرج من المسجد لقضاء حاجياته ومصالحه،
وجدته ملازمًا للمسجد بقلبه، جائلاً فيه في بخاطره، كما تدل عليه رواية الترمذي لحديث السبعة: " وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ ".
هذا الرجل الذي يعنيه الحديث : تجده دائم التردد علي المسجد في جميع أوقات الصلاة، فلا يصلي صلاة إلا في المسجد، ولا يخرج منه إلا وهو ينتظر أخرى ليعود فيصليها فيه،  فهو ملازم للمسجد بقلبه".
قال تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَـــــالٌ- ما صفة هؤلاء الرجـــــال؟؟-: لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾
[النور: 36 - 37].
وقد يكون هذا التعلق بانتظار الصلاة بعد الصلاة في المسجد، كما في قول رسول الله -  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو الله بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ،
وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ،
فَذَلِكُمُ الرِّبَــــــــــاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَــــــــــاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَــــــــــاطُ " مسلم.

معنى الرِّبَــــــــــاطُ: ملازمة الثغور - يعني حرس الحدود-
كأنه يفهم منه أن ذلك هو الرباط الكامل يعني: هذا هو الرباط الأت
ـــم والأوفـــى
- وكان الصحابة الكرام يفعلون ذلك، كما في حديث أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه -  قال: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ. فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "مَا زِلْتُمْ هَا هُنَا؟"
. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ. قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ.." مسلم.
هؤلاء هم عمار المساجد، الذين ارتقوا إلى مقام مجاورة الرب سبحانه.



عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إِنَّ اللهَ لَيُنادِي يومَ القيامةِ: أين جِيرَانِي؟ أين جِيرَانِي؟
فَتقولُ الملائكةُ: رَبَّنا، ومَنْ يَنبغي أنْ يُجَاوِرَكَ؟ فيقولُ: أين عُمَّارُ المَساجِدِ؟"
- • وإعمار المساجد دليل على قوة الإيمان، والرغبة في الآخرة. قال تعالى:
﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾
[التوبة: 18]..

ويتصف المعلقة قلوبهم بالمساجد بأمور عديدة، منها :
1- اهتمامهم بالصلاة في جماعة المسلمين،
تنفيذا لأمر الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من جهة، وحصدا للثواب العظيم الذي رتبه الشرع على ذلك من جهة ثانية. قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِى سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلاَّ رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّى عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. وَلاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ"
البخاري.|
- ومن بديع البشائر النبوية في ذلك، قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ، فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى، لاَ يُنْصِبُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ ( لا يُتْعبُه إلا ذلك )، فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ،
وَصَلاَةٌ عَلَى أَثَرِ صَلاَةٍ لاَ لَغْوَ بَيْنَهُمَا، كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ ( أعلى الجنة )"
صحيح سنن أبي داود.

ونتساءل عن نجاح السلف الصالح، وتفوقهم، ورفعة مكانتهم، فقد كانوا يهتمون بصلاتهم، ويؤدونها في جماعتهم، فيحصل لهم من الأجر والبركة ما به تنصلح أحوالهم، وتتحقق أهدافهم.
وإمامهم وقدوتهم في ذلك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

 " (سُئلت عائشة -رضي الله عنها- ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصنع في بيته؟
قالت: كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام - وفي لفظ - كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه ".
فهذا تميم الداري يقول: "منذ أسلمت ما أذن المؤذن إلا وأنا في المسجد، وما دخل وقت صلاة إلا وقد تهيأت لها".
وسعيد بن المسيب يقول: منذ أربعين سنة ما فاتتني تكبيرة الإحرام، منذ خمسين سنة ما نظرت إلى قفا مصلي.
معناه: أنه في الصف الأول
قال سعيد بن المسيب - رحمه الله -: "من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة، فقد ملأ البَـــر والبحر عبادة".
وعنه قال: "ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة، وما نظرت في قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة".
وقال - أيضا -: "ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد".
وقال ربيعة بن يزيد: "ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد، إلا أن أكون مريضًا أو مسافرًا".
- ولما أصيب الربيع بن خثيم بالشلل، كان يُهادَى بين رجلين إلى مسجد قومه،
وكان أصحابه يقولون له: لقد رخص الله لك، لو صليت في بيتك. فيقول: "إنه كما تقولون، ولكني أستحي أن أسمع منادي الله: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فلا أجيبه".   والربيع بن خثيم ـ هذا ـ هو الذي قال فيه ابن مسعود - رضي الله عنه -: "لو رآك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأحبك، ولأوسع لك إلى جنبه".
ثم يقول: "وبشر المخبتين".
هؤلاء هم الذين استحقوا أن يفرح بهم الرحمن، وأن يكرمهم، ويقبل عليهم، ويتلقاهم ببره وإحسانه وإنعامه.
قال ابن رجب: " من حبس نفسه في المساجد على الطاعة فهو مرابط لها في سبيل الله، مخالف لهواها، وذلك من أفضل أنواع الصبر والجهاد"

قال ابن القيم رحمه الله
للعبد بين يــدي الله موقفان :موقف بين يديه فى الصلاة وموقف بين يـديـه يوم لقائه فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف الآخر ، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه شـدد عليه ذلك الموقف الثاني

2-
ويتصف المعلقة قلوبهم بالمساجد : تبكيرهـــــــم للصلاة:
فالمبكر إلى المسجد يضمن الصلاة في الجماعة، التي تفضل على صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة.
ويدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام، وفيه من الفضل الشيء الكثير.
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ، يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ"
صحيح سنن الترمذي
.
- والمبكر إلى المسجد يدرك الصف الأول، الذي قال فيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-:
 " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا "
وعند ابن ماجة يقول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ".
وعند ابن ماجة - أيضا - "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلاَثًا، وَلِلثَّانِي مَرَّةً".
- والمبكر إلى المسجد  يتمكن من الإتيان بالنوافل المشروعة بين الأذان والإقامة، والسنن الرواتب القبلية ،
ويتمكن من الدعاء بين الأذان والإقامة لأن الدعاء بينهما مستجاب،
ويتمكن من الإتيان بأذكار الصباح والمساء عند الفجر وعند العصر
أو المغرب. قال وكيع بن الجراح: " كان الأعمش قريبًا من سبعين سنة، لم تفته التكبيرة الأولى".
وقال الشيرازي:
"
إذا أقيمت الصلاة ولم تروني في الصف، فاطلبوني في المقبرة ".
فالناس على درجات ومراتب، وهكذا يكون الناس في الآخرة، ويتفاضلون بحسب أعمالهم، ومقاصدهم، ونياتهم، وصلاح أحوالهم وقلوبهم وأعمالهم
فليكن هدفنا في ما يقبل من الأيام التعلق ببيوت الله، بمحاولة التبكير إليها، وإدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، والاهتمام بالصلاة في جماعة،

وتَقَصُّد انتظار الصلاة بعد الصلاة ولو مرة في الأسبوع.
  ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة: أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولك
[/ltr]

[ltr]الخطبـــــــــــة الثانيــــــــــــــــة
الحمد لله رب العالمين , والعاقبة للمتقين , ولا عدوان الا على الظالمين
وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له – الملك الحق المبين

" وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ( 13 ) " الرعد
" وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26)"   الشوري
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،
( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )







تتفاوت الهمم، وتتباين الهموم، وتختلف الرغبات بين الأنام،
فلربما رأيت من تعلق بالرياضة حتى ملكت وجدانه فقلبه معلق بها،
[/ltr]

ولربما رأيت من تعلق بالدنيا فلها يوالي ، وفؤاده متيم بها.
ولكن؛ هناك أقوام تعلقوا بأعظم الأماكن، وأجل العبادات، إنهم أناس أجسادهم بين الناس، بينما قلوبهم قد تعلقت في بيوت الله.
المسجد، وما أدراكم ما المسجد!
 -
ذلكم البناء الأرضي الذي به يتصل العبد بالعالم السماوي،
وبه يقف العباد بين يدي رب العباد.
- المسجد منه ينطلق الأذان، وبه يجتمع الإخوان والجيران،
وفيه تؤدى الصلوات للرحيم الرحمن، وعن طريقه يسمع الناس ترتيل
 آي القرآن.
- المساجد أحب البلاد إلى الله، وخير بقاع الأرض، وهي بيت كل مؤمن؛
فلماذا لا تعلق القلوب المؤمنة بها؟.
-هي أماكن الصالحين، وسلوة المحزونين، وملاذ الخائفين؛
و" منْ غدَا إِلَى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ، أعدَّ اللَّهُ لَهُ في الجنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدا أوْ رَاحَ"
متفقٌ عَلَيهِ.،
والنزل هو ما يعد للضيف، فتصور هذا النزل الذي يعده الله -تبارك وتعالى!!!
في كل مرة يعد له نزلاً، فما ظنكم بهذا النزل الذي يعده رب العالمين -سبحانه وتعالى؟
فهل تلام القلوب حين تتعلق بأطهر البقاع وخيرها؟ كلا والله! بل يلام العبد حين يضل طريقها.

- إن المتعلقةَ قلوبهم بالمساجد لا يتأخرون عن الصلاة؛ بل تراهم أول من يقدم للمساجد، وربما آخر من يخرج منها.
إنك تراهم لا يفوّتون التكبيرة الأولى للصلاة، همّ أحدهم أن يدنو من الإمام، وأن يدرك الصف الأول.
المتعلقةُ قلوبهم بالمساجد يؤدون الصلاة في المساجد لا في البيوت،
ولا يتخلفون عنها إلا لظرف لا يقدرون معه على الحضور، شأنهم في ذلك شأن الصالحين الذين كانوا إذا فاتت أحدهم الصلاة في المسجد حزن لذلك وعُزّي لها أياماً، ولم يشغلهم عنها تجارة أو مؤانسة،
المتعلقة قلوبهم بالمساجد لا يضجرون من طول مكثهم في المسجد، بل ربما سعوا لذلك، وهم يعلمون أن الملائكة تصلي على المرء ما دام في المسجد، تقول: اللهم اغفر له وارحمه وتب عليه. ما لم يؤذ فيه أو يحدث فيه.
إن هؤلاء هم الذين تعلقت قلوبهم بالمساجد؛ فهل أحد أفضل منهم؟!
هم في ضمان الله حتى يرجعوا،
وهم في ذمة الله حتى يمسوا،
فهنيئاً لهم موعود رسول الله يوم الشدائد والحر في القيامة بأن يستظلوا بظل العرش آمنين مطمئنين،
من الشدائد ولهب الشمس ناجين، جعلنا الله منهم أجمعين.
أسال الله أن يحيي قلوبنا، وأن يوفقنا لما فيه خيرنا وفلاحنا .
اللهم اجعلنا وذرياتنا من المقيمين الصلاة، واجعلنا ممن تكون الصلاة حجه لهم لا عليهم
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله (3) ورجل قلبه معلقٌ بالمساجد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سيدي محمد الطاهر ايت علجت
» سب اللي ببالك ببيت شعر...
» بدء الزيارات الميدانية للمراجعين
» مدارس القليوبية تحتل المرتبة الثانية فى الإعتماد التربوى
» تهنئة لمدرسة مصطفى كامل التجريبية

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: