ملتقى المسلمين فى العالم


ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ،
اليوم في 3:05 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون بظل العرش (5 ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله
الجمعة نوفمبر 09, 2018 11:45 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــي (2) حب المساكيـن
الأربعاء نوفمبر 07, 2018 9:23 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (4) "رَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ"
الجمعة نوفمبر 02, 2018 1:48 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله (3) ورجل قلبه معلقٌ بالمساجد
الجمعة أكتوبر 26, 2018 3:35 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» العلماء الربانيون الشيخ -احمد السيسي
الإثنين أكتوبر 01, 2018 12:16 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» قصيـــــدة (( بك أستجيـــــــر ومــــــن يُجيـــــــر سـواكــــــــ َ)) للشيخ ابراهيــــــم علي بديــــــوي.رحمــــــه الله عميد معهد الأسكندريه الدينــــــى (( سابقــــــــاً ))
الأحد سبتمبر 30, 2018 9:49 am من طرف زائر

» المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله " 1 , 2 "
الجمعة سبتمبر 21, 2018 1:34 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضح الموت الدنيا الشيخ احمد السيسي
الجمعة سبتمبر 14, 2018 2:47 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامي (6) فضل لا حول ولا قوة الا بالله
الإثنين سبتمبر 10, 2018 1:58 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد الزوار
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (4) "رَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 226
نقاط : 672
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

مُساهمةموضوع: المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (4) "رَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ"   الجمعة نوفمبر 02, 2018 1:48 am

[ltr]إنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله رحمة للعالمين فشرح به الصدور
وأنار به العقول

وفتح به أعينا عميا وأذاناً صما وقلوب غلفا -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان-وسلم تسليما كثير
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾
[آل عمران: 102
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
[النساء: 1
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ،
وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ
ثُــمَّ أَمَّـــــــــــــــــــــــــــــــا بَـعْد





.
ما زلنا مع هؤلاء السبعة الذين ذكرهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم حيث قال:
" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ":
إ
مَامٌ عَدْلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ ربه ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالْمَسَاجِدِ،
وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله
، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ،
وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله ،
وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ
،
وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ
"

وقد مضى معنا الحديث في اللقاء الماضي
عن الصنف الثالث من هؤلاء السبعة السعداء، الذين يظلهم الله في ظله
يوم لا ظل إلا ظله، وهــــــــــــــــــــــو من تعلق قلبه
بالْمَسَاجِدِ ،
فعرفنا أن من الناس من تهفو نفوسهم إلى الصلوات الخمس في بيوت الله، ويسعدون بالمكوث فيها ينتظرون الصلاة بعد الصلاة، حتى إذا خرجوا لقضاء مآربهم، رأيتهم في أشد الشوق لسماع الأذان،
ثم الإسراع إلى المسجد لإعادة ربط الاتصال بربهم، بدعائه، وتسبيحه،
والتضرع بين يديه، فاستحقوا بذلك أن يكونوا
جيرانا لله تعالى، حين ينادي ربنا - عز وجل - يوم القيامة: "أين جِيرَانِي؟ أين جِيرَانِي؟". فَتقولُ الملائكةُ: رَبَّنا، ومَنْ يَنبغي أنْ يُجَاوِرَكَ؟ فيقولُ:
أين عُمَّارُ المَساجِدِ؟"
أما الصنف الرابـــــــــــــــع من هؤلاء الفائزين بظل الرحمن يوم القيامة،
فــــــــــــــــــــ "رَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ".
هؤلاء هم الذين يناديهم رب العزة والجلال يوم القيامة فيقول :
"أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ في ظِلِّي يوم لَا ظِلَّ إلا ظِلِّي"
مسلم،
فيجعل الله لهم منابر من نور
، يلتجئون عليها الي ظل العرش،
:المتحابون في جلالي ، يعني: لأجل إجلالي وتعظيمي،
وكيف يكون إجلاله وتعظيمه؟؟؟
 بتعلم دينه، بالدعوة إلى سبيله، بالجهاد في سبيله،
فَجَمَعَتْهُمْ المحبَّة في الله على طاعة، مثلاً درس علم ، نسأل الله أن يجعلنا منهم
.
كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إنّ للهِ عباداً ليسُوا بأنْبياءَ ولا شهداءَ، يغبِطُهم الشهداءُ والأنبياءُ يومَ القيامةِ، لقربِهم مِنَ الله ـ تعالى ـ و مجلِسهم منه".
فجثَا أعرابيٌّ على ركْبتيه فقالَ: يا رسولَ الله، صفْهم لنا، وجَلِّهم لنا؟ قال:
"قومٌ من أفْناءِ النّاسِ،-
يعني ليسوا مشهورين[size=35]- [/size]مِن نُزَّاعِ القَبائلِ،-
غرباء لا صلة بينهم ولا قرابة تجمعهم
،   تصادقُوا في اللهِ، و تحابُّوا فيه،
يضعُ اللهُ ـ عزّ و جلّ ـ لهم يومَ القيامةِ منابرَ من نورٍ، يخافُ الناسُ ولا يخافونَ، هم أولياءُ اللهِ عزّ و جلّ [ الذين لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ] "
صحيح الترغي

- وهذا أبو مسلم يقول لمعاذ بن جبل: والله إني لأحبك لغير دنيا أرجو أن أصيبها منك، ولا قرابة بيني وبينك. قال: فلا شيء؟ قلت: لله. قال معاذ: فجذب حُبوتي
( ثوب يجمع به الظهر والرجلان ) ثم قال: أبشر إن كنت صادقا، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: المتحابون في الله في ظل العرش
يوم لا ظل إلا ظله، يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء"
.
ولقد هيأ لنا شرعنا مجموعة من الوسائل، بها تتحقق الرابطة القوية بين المسلمين، وتتمتن المحبة بينهم، مـــــــــــــــــــــن ذلك :

1- إفشاء السلام بين الناس، ونشر الأمن بينهم،
فالمسلم لا يُخاف جانبه، ولا يُتصور غدره، أو خيانته، أو تدليسه وكذبه.
الحب في الله حلقة في خــــــــــــارطة الطريق إلى الجنة،
يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ" مسلم.
وعن
عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
" يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ! أَفْشُوا اَلسَّلَام, وَصِلُوا اَلْأَرْحَامَ, وَأَطْعِمُوا اَلطَّعَامَ, وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ, تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ بِسَلَامٍ "
.
- وجاء في صحيح البخاري قال: "قَالَ عَمَّارٌ: ثَلاَثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ
.2- الإكثار من الأعمال الصالحـــــــــــــــــــــــــة،
فإنها تورث صاحبها حب الناس، والسعي في قضاء مصالحهم، وحب الخير لهم.
فإذا حقق العبد هذه الدرجة من المحبة الصادقة، بسط الله له القبول في الأرض، فصار بدوره محبوبا عند أهل الأرض وأهل السماء. قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَحَبَّ الله عَبْدًا، نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ"
متفق عليه
.3- ترك الطمع في ما في أيدي الناس،
فالطمع كماء البحر: زد منه شرباً تزدد عطشًا
[/ltr]
[ltr]فمتى كان المسلم عفيفا، لا ينظر إلى ما فُضل به عليه غيره، كان محبوبا عند الناس، رفيع المقام، عظيم التقدير، وافر التوقير.
فقد جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِيَ الله، وَأَحَبَّنِيَ النَّاسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا، يُحِبَّكَ الله، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، يُحِبك الناسُ"

هي القناعة فالزمها تعش ملكاً *** لو لم يكن منها إلا راحة البدن
وانظر إلى مالك الدنيا بأجمعها *** هل راح منها بغير القطن والكفنِ


4- استقبال الناس بالبشاشة وبسط الوجه، والإقبال عليهم بالوجه والكلام.
وكذلك كان يفعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: "كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك، فكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت أني خير القوم.."
- وقال مجاهد: "بلغني أنه إذا تراءى المتحابّان، فضحك أحدُهما إلى الآخر، وتصافحا ، تحاتَّت -
خطاياهما كما يتحاتُّ الورقُ من الشجر. - تَنَاثرت،وسقطت  -

فقيل له: إنَّ هذا ليسيرٌ مِنَ العمل. قال: تقولُ يسيرٌ والله يقولُ: "لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".


4- تقديم الهديـــــــــــــــــــــة،
فهي تبعث الألفة بين الناس، وتثبت المودة بينهم.
قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تهادَوا تحابوا"
وعن أنس قال: " يا بَنِي، تبادلوا بينكم، فإنه أودّ لما بينكم".

ومن السنن الماضية في تمتين هذه المحبة بين الناس أمور
،
منهـــــــــــــــا:
1- أن يخبر من يحب بأنه يحبه. لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليُعلِمه، فإنه أبقى في الألفة، وأثبت في المودة"
صحيح الجامع.
ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ، فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ"
فهذا يستميل القلوب، وينشر الود

2- ومن السنة إذا أعلمه أخوه بأنه يحبه،
أن يرد عليه بقوله: " أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ ".
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رضي الله عنه ـ أَنَّ رَجُلاً كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعْلَمْتَهُ؟". قَالَ: لاَ. قَالَ: "أَعْلِمْهُ". قَالَ: فَلَحِقَهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذي أَحْبَبْتَنِي لَهُ"
صحيح سنن أبي داود



.3- استغلال فرصة هذه المحبة للنصح وتقويم ما يمكن أن يكون عليه أخوك من المخالفة.
يقول تعالي : (( وَالْعَصْرِ. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )) ...
قال أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ: "إذا تغير أخوك، وحال عما كان عليه،
فلا تدعه لذلك، فإن أخاك يعوج مرة، ويستقيم أخرى"

أيها المبارك: الأخ الحق يكون مرآةً لأخيه المسلم,
إن استشاره نصح له بما يحب لنفسه, وإن رآه على تقصير ومعصية أخذ بيده وناصحه,
وليست الأخوة أن تراه سالكاً طريق معصية فتدعه وتقصيره.
إن أخوك يوم أن يغويه الشيطان فيقع في حبال الخطيئة فهو محتاج لأخ ناصح يذكره بالله،

وأن تكون هذه النصيحة سرًا، وأفضل العتاب ما كان في كتاب .
تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي *** وجنِّبني النصيحةَ في الجماعهْ
فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ *** من التوبيخِ لا أرضى استماعه

وقد حكي عن أخوين من السلف انقلب أحدهما عن الاستقامة،
فقيل لأخيه: ألا تهجره وتقطعُه؟ فقال: أحوج ما كان إلي في هذا الوقت لما وقع في عثرته أن آخذ بيده.
فلا خير في الدنيا إذا لم يكن بها *** صديقٌ صَدُوقٌ صادق الوعد منصفا

ولا شك أن الجزاء من جنس العمل، فإن الله ـ تعالى ـ يجازي المحب في الله بأن يلقي عليه محبته،

وكفى بذلك جزاء ومنة. قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ما يرويه عن ربه ـ
عز وجل ـ:
"وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ"
صحيح الجامع

♦ لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ :
سبق معنا الحديث
"أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ في ظِلِّي يوم لَا ظِلَّ إلا ظِلِّي"
♦️ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ
مجموعة جلسوا يقرءون القرآن، أو جلسوا يتناصحون في الله عز وجل،
أو يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، أو يتدارسون سنة النبي صلى الله عليه وسلم، هؤلاء الذين جلسوا ولو لحظات قليلة، لذلك وجبت لهم محبة الله سبحانه تبارك وتعالى
♦️ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ

من معاني الحب في الله: التزاور، نقل الأقدام والخطى في سبيل الله، لا على دنيا تجمع بينهم، ولا على علائق تربط بينهم إلا الحب في الله، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في الحديث الصحيح:: " "أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟" - بينكم قضاء ديون، بينكم نعمة، بينكم تجارات -"قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ".".

بل قد يكون هذا الرجل الصالح الذي أحببته في الله شفيعا لك في دخول الجنة يوم القيامة. فقد قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ـ رضي الله عنه ـ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" متفق عليه.

♦️ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ
من مقتضيات الحب في الله: التباذل والإيثار، النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول لأصحابه: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ "
- جاء عبد الرحمن بن عوف من مكة أشعث أغبر، لا يملك شيئًا إلا إزاره الذي يستر سوأته، ورداءه الذي يغطي بعضه ويترك بعضًا، فآخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين سعد بن الربيع، فقامت علاقة من الحب والود والتواصل والتباذل ،
فجاء سعد بن الربيع يومًا إلى عبد الرحمن، وقال: يا عبد الرحمن هذا مالي فخذ شطره، هذا حائطي فخذ نصفه، هؤلاء زوجاتي فاختر أحب نسائي إليك،
فأنزل لك عنهن
.
يقول عبد الله بن عمر: أُهديَ لرجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- رأس شاة، فقال: أخي فلان أحوج إليه مني، اذهبوا به إلى فلان، فذهبوا به إلى فلان، فلما وصلوا إلى ذلك الإنسان، فقال: أخي فلان أحوج به مني، اذهبوا به إليه، فلا زال رأس الشاة يدور على سبعة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إلى الأول. هذا معنى من معاني الحب في الله
من مقتضيات الحب في الله: الدعاء بظهر الغيب، أن تحب لأخيك الخير، فإن لم تستطع أن تعطيه فلا أقل من أن تسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يعطيه له، وأن يقربه له،
لقد قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كما في حديث أبي الدرداء-: "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال الملك: ولك بمثل".
يقول أبو الدرداء:
 " إِنِّي لَأَدْعُو لِسَبْعِينَ مِنْ إِخْوَانِي فِي سُجُودِي، أُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ ".

والأئمة نُقل عنهم أنهم كانوا يدعون لإخوانهم وأصحابهم
- لقي أحمد بن حنبل ولد الشافعي فقال له:
أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم كل سحـــــــر

فهل يظفر منك إخوانك بدعوة في ظهر الغيب, لتنفع نفسك وإخوانك؟ وهذا من حقهم عليك, ولا سيما يوم أن يرحلوا عن الدنيا.!!!!
لأجل الإخوان بكى الصالحون عند الموت، حزنا على فراقهم،
وبالإخوان يكون المؤمن من قوم يستظلون بظل العرش إذا كانت المحبة لم تجمعهم على دنيا ولا مال، ولا يزيدها بِر ولا ينقصها جفاء
ودعا الصالحون من قبل إلى الاستكثار من العلاقة الصالحة ، فقال علي -رضي الله عنه-: "عليكم بالإخوان فإنهم عدة في الدنيا والآخرة، ألا تستمعون لقول أهل النار:
(فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ)
[الشعراء: 100 – 101].
يقول الحسن -رضي الله عنه ورحمه-: "إخواننا أحب إلينا من أهلينا، فإخواننا يذكرونا الآخرة، وأهلينا يذكرونا الدنيا

فلتكن همتك أن تكسب في الدنيا أخاً، يعينك إذا أحسنت، ويناصحك إذا عصيت، ويذكرك بالآخرة في زمن أشغلتنا الدنيا، فهذه هي الأخوة الباقية, يوم أن تتهاوى الصداقات، وتنقلب يوم القيامة إلى عداوات


أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم
ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة















الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، الهادي إلى إحسانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:
أمـــــــــــــــــــــــــا بعد

أيها المبارك : تلفَّتْ من حولك تجد أناساً كثيراً كلهم يقول إنه صديق لك, محب، يبحث عن مصلحتك, وفي الرخاء ما أكثر الأصدقاء! ولكن يوم أن تأتي الشدة تلتفت فلا ترى إلا الندرة!
وما أكثرَ الأصحابَ حين تعدُّهُمْ *** ولكنَّهُمْ في النائباتِ قليلُ
فمن هو الأخ حقاً يا ترى؟ إن الأخ والصاحب ليس من جمعك معه عمل أو دراسة، ولا من دعاك لعشاء أو مناسبة، وليس المراد بالصاحب ذلك القرين الذي يصحبك كما يصحبك الشيطان, يعينك على المعصية, فذاك ممن لا خير لك إلا في مباعدته, إنما الأخ والصاحب هو الذي يدعوك إلى الخير, ويعينك على أمر الدين والدنيا.

أيها الفضلاء: إن كل صداقة في الدنيا ستؤول إلى عداوة في الآخرة, إلا الصداقة التي وثق الدين بين أصحابها: ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ )
وكم من صاحب سيتبرأ من صاحبه يوم القيامة، وآخر سيندم على أنه صاحب أهل الشر, ويقول: (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا)
[الفرقان:28]
 قال علي بن الحسين لولده موصياً:
" لا تصاحبن خمسةً ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق:
لا تصحبن فاسقا فإنه يبيعك بأكلة،
ولا تصحبن البخيل فإنه يمنعك ماله أحوج ما تكون إليه،
ولا تصحبن كذاباً فإنه بمنزلة السراب فإنه يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد,
ولا تصحبن أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك،
ولا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع".
 1- {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة: 27].
 2- {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}
[الرعد: 25].
3- { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا 24) }
فخذها وصية من إمام وطبقها على أصحابك.
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفاً.. فدعه ولا تُكثِر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحةٌ.. وفي القلب صبرٌ للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواكَ قلبُه.. ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعةً.. فلا خيرَ في ودٍ يجئُ تكلٌفا
ولا خيرَ في خِلٍ يخون خليله.. ويلقاهُ من بعدِ المودة بالجفا
ويُنكِرُ عيشاً قد تقادم عهدهُ.. ويُظهِرُ سراً كان بالأمس قد خفا
سلامٌ على الدنيا إذا لم يكن بها.. صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ مُنصِف

إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا
[/ltr]
 



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (4) "رَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: