ملتقى المسلمين فى العالم


ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» فضل ذكر الله
الجمعة نوفمبر 23, 2018 3:43 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (7) الباكي من خشية الله
الجمعة نوفمبر 23, 2018 3:36 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» من هو أفضل قارئ للقران الكريم
الخميس نوفمبر 22, 2018 10:49 am من طرف احمد المصرى

» المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ،
الجمعة نوفمبر 16, 2018 3:05 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون بظل العرش (5 ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله
الجمعة نوفمبر 09, 2018 11:45 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة من محاسن الدين الإسلامــي (2) حب المساكيـن
الأربعاء نوفمبر 07, 2018 9:23 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (4) "رَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ"
الجمعة نوفمبر 02, 2018 1:48 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» المستظلون بظل الله يوم لا ظل إلا ظله (3) ورجل قلبه معلقٌ بالمساجد
الجمعة أكتوبر 26, 2018 3:35 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» العلماء الربانيون الشيخ -احمد السيسي
الإثنين أكتوبر 01, 2018 12:16 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» قصيـــــدة (( بك أستجيـــــــر ومــــــن يُجيـــــــر سـواكــــــــ َ)) للشيخ ابراهيــــــم علي بديــــــوي.رحمــــــه الله عميد معهد الأسكندريه الدينــــــى (( سابقــــــــاً ))
الأحد سبتمبر 30, 2018 9:49 am من طرف زائر

تصويت
من هو أفضل قارئ للقران الكريم
 عبد الباسط عبد الصمد
 محمد صديق المنشاوى
 إبراهيم الشعشاعي
 الشحات أنور
 محمد رفعت
 محمد محمود الطبلاوي
 مصطفى إسماعيل
 نصر الدين طوبار
 محمود الشحات أنور
 راغب مصطفى غلوش
استعرض النتائج
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد الزوار
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا
اضغط هنا

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (7) الباكي من خشية الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 228
نقاط : 679
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

مُساهمةموضوع: المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (7) الباكي من خشية الله   الجمعة نوفمبر 23, 2018 3:36 am

[ltr]الخطبــــــــــــــــــة الأولـــــــــــــــــــي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَه

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , -
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان-وسلم تسليما كثير
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾
[آل عمران: 102
[/ltr]
[ltr]﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾[النساء: 1[/ltr]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ،
وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ
ثُــمَّ أَمَّـــــــــــــــــــــــــــــــا بَـعْدُ.





ما زلنا مع هؤلاء السبعة الذين ذكرهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم حيث قال:
" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ": إ
مَامٌ عَدْلٌ ،
وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ ربه
،   وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالْمَسَاجِدِ ،
وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ،
وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ:إِنِّي أَخَافُ الله ،
وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ
،

وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ
"
وقد تعلق حديثنا الأخير
بالصنف السادس، الذي جعل الصدقة ظلاً له يوم القيامة حتى يُقضى بين الناس. وعرفنا أن للصدقة من الفوائد الجليلة في الدنيا والآخرة الشيء الكثير،
من ذلك أنها برهان على صدق صاحبها،
وأنها مَحرقة للخطايا ومحوٌ لها،
وأنها وقاية من النار ولو كانت قليلة زهيدة،
وأنها دواء للأمراض الحسية   ،   وأنها تدفع البلايا عن صاحبها،
وأنها توصل صاحبها إلى مقام نيل حقيقة البر،
وأن المتصدق يحظى بدعوة المَلَك له بالإخلاف وزيادة الرزق كل يوم،
وأن الصدقة تزيد المال ولا تنقصه،
وأن من أبواب الجنة بابا يسمى باب الصدقة، يدخل منه المتصدقون،


وموعدنا اليوم - إن شاء الله - مع الصنف السابع من هذه الأصناف السعيدة،

التي جعلت حَرَّ الدنيا تذكيرا بحَرِّ الآخرة ،
فجعلته مطية للأعمال الصالحة،
التي تشكل طوق نجاة من أهوال يوم القيامة ومخاطره ،
وهو صنف الباكين من خشية الله في الخلوات، حين يفرح الغافلون بغياب الرقيب، والبعد عن العيون،
وذلك
في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :
"وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ".
والذكر
هنا- قد يكون باللسان ، وقد يكون بالقلب.
كتلاوة القرآن أو التسبيح والتحميد أو بالدعاء
- - قد يكون باللسان
أو
- وقد يكون بالقلب - بتذكر الذنوب والتوبة إلى الله منها
كقوله تعالي في سورة
آل عمران :
(( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ))
(135)
فمعنى ( ذكروا الله) هنا تذكروه بالخوف من عقابه والحياء منه.
قال الضحاك: ذكروا العرض الاكبر على الله.
وقيل تفكروا في أنفسهم أن الله سائلهم عن هذا الذنب .
قال الامام الطبري:
وقوله: " ذكروا الله "، يعني بذلك: ذكروا وعيد الله على ما أتوا من معصيتهم إياه =
" فاستغفروا لذنوبهم "، يقول: فسألوا ربهم أن يستُر عليهم ذنوبهم بصفحه لهم عن العقوبة عليها =
" ومن يغفر الذنوب إلا الله "، يقول: وهل يغفر الذنوب -أي يعفو عن راكبها فيسترها عليه- إلا الله =
" ولم يصروا على ما فعلوا "، يقول: ولم يقيموا على ذنوبهم التي أتوها، ومعصيتهم التي ركبوها =
" وهم يعلمون "، يقول: لم يقيموا على ذنوبهم عامدين للمقام عليها، وهم يعلمون أنّ الله قد تقدم بالنهي عنها، وأوعد عليها العقوبةَ من ركبها.
ذَكَرَ الله خَالِيًا  خالي القلب ، لا يفكر في شيء غير الله ، لو فكر في شيء

لم يحصل له البكاء من خشية الله أو الشوق إليه ؛
 لأنه لا يمكن أن يبكي الإنسان وقلبه مشغول بشيء آخر ،
كيف تبكي شوقاً إلى الله وخوفاً منه وقلبك مشغول بغيره؟!
فلما ذكر الله تعالى و تذكر عظمته وهو خالٍ عن الناس رقّ قلبه
وخشي ربه ففاضت عيناه لأجل ذلك،

فللبكاء من خشية الله فضلٌ عظيم،
 يرجع أثره على العبد في الدنيا والآخرة.
قال مالك بن دينار:

"البكاء على الخطيئة، يحط الذنوب كما يحط الريح الورق اليابس"
- فعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ]
.



- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ من خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَمَّا الأَثَرَانِ، فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ"
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
[عينان لا تمسهما النار :عين بكت من خشيه الله وعين باتت تحرس في سبيل الله]


ولا شك أن الذكر من أعظم ما يُكسب الخشوع ورقة القلب.
يقول ابن القيم - رحمه الله -: "صدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب. وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر".
و لما شكا بعضهم لشيخه قسوة قلبه قال له: "أذب قسوة قلبك بكثرة الذكر".
وقال الحسن البصري - رحمه الله -: "تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة، وفي الذكر، وقراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق".
وقال معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: آخِرُ ما فارقتُ عليه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ قلتُ له: أيُّ الأعمال خيرٌ وأقربُ إلى الله؟ قال: "أنْ تموتَ ولِسانُكَ رَطْبٌ من ذكر الله - عز وجل -"
قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾
[الأحزاب: 41، 42]
ولقد أثنى الله في كتابة الكريم في أكثر من موضع على البكائين من خشيته تعالى فقال جل شأنه :[وقرءاناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا] الإسراء 106-109 .
وقال تعالى [أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريه آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريه إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيا]
مريم 58 .

بكاء النبي صلى الله عليه وسلم:
عَن ابن مَسعودٍ - رضي اللَّه عنه – قالَ : قال لي النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " اقْرَأْ علي القُرآنَ " قلتُ : يا رسُولَ اللَّه ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ ، قالَ : " إِني أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " فقرَأْتُ عليه سورَةَ النِّساء ، حتى جِئْتُ إلى هذِهِ الآية : ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد وِجئْنا بِكَ عَلى هَؤلاءِ شَهِيداً )
[ النساء / 40 ] قال " حَسْبُكَ الآن " فَالْتَفَتُّ إِليْهِ ، فَإِذَا عِيْناهُ تَذْرِفانِ .

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يحفرون قبرا لدفن أحد المسلمين وقف على القبر وبكى ثم قال : " أي إخواني، لمثل هذا فأعدوا " .

أما عبد اللَّه بنِ الشِّخِّير - رضي اللَّه عنه – فيقول : أَتَيْتُ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَهُو يُصلِّي ولجوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ
(أي كغليان الماء في قدر الطعام ).


وكان السلف يعرفون قيمة البكاء من خشية الله تعالى
2
فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول : " لأن أدمع من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار ! " .
وقال كعب الأحبار : لأن أبكى من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلى
من أن أتصدق بوزني ذهباً.
وبكى الحسن فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أخاف أن يطرحني الله غداً في النار ولا يبالي .

وعن تميم الداري رضى الله عنه أنه قرأ هذه الآية : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات )
[ الجاثية / 21 ] فجعل يرددها إلى الصباح ويبكي .
وكان ابن مسعود يمشي فمَّر بالحدَّادين و قد أخرجوا حديداً من النار فقام ينظر إلى الحديد المذاب ويبكي .وكأنه رضي الله عنه تذكر النار وعذاب أهلها حين رأى هذا المشهد .
وعن نافع قال : كان ابن عمر إذا قرأ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله )
[ الحديد / 16 ] بكى حتى يغلبه البكاء .
وقال مسروق رحمه الله : " قرأت على عائشة هذه الآية :

( فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ) [ الطور / 27 ] فبكت ، وقالت:
" اللهم مُنَّ علي وقني عذاب السموم إنك أنت البر الرحيم " .





الخطبـــــــــــة الثانيــــــــــــــــــــــة
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، الهادي إلى إحسانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه وسلم تسليما كثيرا.
أمـــــــــــــــــــــــــا بعد


3 وبالتأمل في سيرة هؤلاء الصالحين الباكين من خشية الله تعالى نجد أنهم اشتركوا في صفة واحدة على تنوع عباداتهم واجتهاداتهم في طاعة الله تعالى تلك الصفة هي الإخلاص المنافي للرياء

فلقد كانوا رضي الله عنهم أبعد الناس عن أن يراهم أحد حال البكاء حرصاً منهم أن لا يدخل العُجْب قلوبهم فتبطل عبادتهم وتراهم شددوا بلسان الحال والمقال على هذه الصفة ابتغاء نيل الأجر كاملاً غير منقوص من رب العالمين لا من مدح المادحين .
قال الحسن البصري : إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها فإذا خشي أن تسبقه قام .
وكان أيوب السختيانى إذا وعظ ترقرق الدمع في عينه فيمسح وجهه ويقول : ما أشد الزكام حذرا من الرياء .
وقال ابن الجوزى : كان ابن سيرين يتحدث بالنهار ويضحك فإذا جاء الليل فكأنه قتل أهل القرية .

* طلب الحسن البصرى ماء ليفطر عليه فلما أتوه به أدناه إلى فيه فبكى وقال ذكرت أمنية أهل النار قولهم [أن أفيضوا علينا من الماء] فرقت عيني خوفا من مآلهم .
ذاك هو الإيمان الحق الذي ليس بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقة العمل
وهؤلاء هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون
وإن لم يكن هؤلاء أولياء الله فمن يكونوا؟!

4والسؤال الذي يفرض نفسه الآن أين نحن من هؤلاء ؟
وما سر هذه الانتكاسة التي نمر بها ؟إن حياة هؤلاء الصالحين تشير ببساطة إلى موضوع الخلل في حياتنا .
إنها ظاهرة ضعف الإيمان في القلوب .إنها المادية التي طغت علينا في كل شيء .
إنه التشبث الأعمى بالحياة ونسيان رب الحياة ألا فلنعود إلى الله كما عادوا لكي ننهض بأمتنا كما نهضوا.
مثيرات البكاء
-1 -
- الخلوة الصالحة في أوقات إجابة الدعاء:
فالخلوة الصالحة هي خليلة الصالحين والعبّاد وكل قلب يفتقر إلى خلوة، وأنا هنا أنعتها بالصالحة وهي الخلوة التي يقصدها المرء بنية التعبد لله والخلوص له سبحانه وتعالى قال الله سبحانه: { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً }..
- ةوهذه الخلوة الصالحة يكون فيها التدبر في شأن الإنسان وحاله مع ربه، ويكون فيها محاسبة المرء لنفسه، وتكون فيها المصارحة والمكاشفة بين كل امرئ وقلبه، فيعرف مقامه وتقصيره وكم هو مذنب وعندها يسارع إلى الاستغفار والبكاء من خشيته سبحانه
.2- الإنصات والتدبر للتذكرة والموعظة:
فكم من كلمة طيبة كانت سببا في تغيير حياة إنسان من الغفلة إلى الاستقامة،
وقد حذر العلماء من إغفال التذكرة وعدم التأثر بها لأنها من علامات قسوة القلب كما في حديث العرباض بن سارية قال: "وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة سالت منها العيون ووجلت منها القلوب..."
(أخرجه أحمد والترمذي)
.3- محاسبة النفس ومخاطبتها:
يتحسر المسلم يوم يذكر طاعة لم يتمها، وخيرا لم يشارك فيه، ويوم يمر عليه وقت لا يذكر الله تعالى فيه. فينظر إلى كل جارحة من جوارحه ويخاطبها:
كم من ذنب شاركت فيه؟
           وكم من طاعة قصرت عنها؟
وكم من توبة تمنعت عنها؟
          وكم من استغفار غفلت عنه؟..
ويذكر قول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ } [ فصلت ] .
4- كثرة ذكر الله :لما شكا بعضهم لشيخه قسوة قلبه فقال له :أذب قسوة قلبك بكثرة الذكر.
يقول ابن القيم رحمه الله : ( صدأ القلب بأمرين : بالغفلة والذنب ، وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر ...)..
.اللهم أذهب عنا قسوة قلوبنا

اللهم ارزقنا عينين فياضتين بالدمع من خشيتك ,
وإخلاصا لا يشوبه رياء وإيمانا لا يفسده نفاق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المستظلون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله (7) الباكي من خشية الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: