ملتقى المسلمين فى العالم
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) 50758410
ملتقى المسلمين فى العالم
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) 50758410
ملتقى المسلمين فى العالم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» أنـــــــــــا رمضان
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالجمعة أبريل 23, 2021 9:55 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (35) فقه اسم الله "الرفيق" (3) نماذج مشرقة من رفق النبي صلى الله عليه وسلم (2)
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 8:17 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (34) فقه اسم الله "الرفيق" (3) نماذج مشرقة من رفق النبي صلى الله عليه وسلم (1)
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 6:40 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (33) فقه اسم الله "الرفيق" (2) الإعراض عن الرفق يورث العجلة
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 6:00 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (32) اسم الله "الرفيق"
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 5:34 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (31) من آثار الإيمان باسم الله "السلام" (3)
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 4:40 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (30) فقه اسم الله: السلام (2)
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 2:29 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (29) اسم الله: السلام (1)
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 1:43 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (28) فقه اسم الله: الحسيب (2)
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 1:00 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27) اسم الله: الحسيب (1)
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 11:03 am من طرف ابوحذيفة السلفى

تصويت
من هو أفضل قارئ للقران الكريم
 عبد الباسط عبد الصمد
 محمد صديق المنشاوى
 إبراهيم الشعشاعي
 الشحات أنور
 محمد رفعت
 محمد محمود الطبلاوي
 مصطفى إسماعيل
 نصر الدين طوبار
 محمود الشحات أنور
 راغب مصطفى غلوش
استعرض النتائج
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر
 

 سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27) اسم الله: الحسيب (1)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 304
نقاط : 901
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Empty
مُساهمةموضوع: سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27) اسم الله: الحسيب (1)   سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27)   اسم الله: الحسيب (1) Emptyالإثنين فبراير 08, 2021 11:03 am



[size=48]سلسلة
[/size]
[size=64]شرح أسماء الله الحسنى
(27)
    
   اسم الله: الحسيب (1)[/size]

 






انتهينا في المناسبة الماضية - ونحن نحاول فقه أسماء الله الحسنى -
إلى الجزء السادس والعشرين، الذي كان موضوعه اسمَيِ الله:
"الأول" و "الآخر"،
فعرَفنا أن الأول هو الذي ليس قبله شيء، وأن الآخر هو الذي ليس بعده شيء، وهو سر هيمنة الله - عز وجل - على الزمان والمكان،
فلا يُدركه زمان، ولا يُحيط به مكان،
فالمخلوقات فانية، والنجوم مُنكدرة، والسماوات منفطرة، والأرضون زائلة؛
﴿ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون ﴾
[القصص: 88]،
ولأنه الأول فقد بدأ الخلق، ولأنه الآخر فإنه يُعيده ليوم الحساب؛
﴿ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ﴾
[الروم: 27].
وسنطرق اليوم إن شاء الله تعالى بابَ اسمٍ جليلٍ آخر، يعدُّ فقهُه واستيعابُ معانيه سرَّ السعادة في الدنيا، والفوز برضا الله يوم القيامة،
اسم به يُحقق المسلم معنى الخوف مِن الله، والطمع فيما عنده،
والإقرار بأنه بكلِّ شيء محيط، وبكلِّ شيء وكيل،
إنه اسم الله "الحسيب"،
الذي يدل على المحاسبة مِن جهة، وعلى الكفاية من جهة أخرى.
وَهوَ الْحَسِيبُ كِفَايَةً وَحِمَايَةً ♦♦♦ وَالْحَسْبُ كَافِي الْعَبْدِ كُلَّ أَوَانِ


ولقد وردَ
الحسيب اسمًا لله تعالى في القرآن الكريم في خمسة مواضع،
مقترنًا بأحكام دقيقة، لا بد للمسلم مِن أن يعيها، وأن يكون على علم بها.
ففي سورة النساء يقول تعالى:
﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ
حَسِيبًا [النساء: 6].
قال ابن كثير رحمه الله: "وكفى بالله محاسبًا وشهيدًا ورقيبًا على الأولياء في حال نظرهم للأيتام، وحال تسليمهم للأموال: هل هي كاملة موفرة، أو منقوصة مَبْخوسة؟ "،
• ولذلك استصعب النبي صلى الله عليه وسلم أمرَ تولِّي مال اليتيم؛ لخطورة ما يعقبه مِن محاسبة في الدنيا والآخرة، حتى قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: ((يا أبا ذَرٍّ، إني أراكَ ضعيفًا، وإني أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي: لا تأمَّرَنَّ على اثنينِ، ولا تَوَلَّيَنَّ مال يتيمٍ))؛ مسلم.
فمال اليتيم إما أن يكون سبيلًا إلى الجنة،
إن أحسن الوليُّ التصرف فيه، وحفظه لصاحبه؛ قال تعالى:
﴿ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾
[الأنعام: 152]،
وإما أن يكون قطعة من النار لمن لم يتقِ الله فيه، وجعله نهبة يتصرف فيها ذات اليمين وذات الشمال؛ يقول تعالى:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾
[النساء: 10]،

مِن هنا نفهم السرَّ في تذييل الآية الكريمة السابقة بقوله تعالى:
﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴾؛ أي: احذروا من أكل مال اليتيم،
ولا تعتقدوا أن اليتيم صغير لا ينتبه لماله، فإن الله حسيبه،
أي: كافيه، وهو لحقِّه ضامن، وهو كذلك محاسبكم على تصرفكم في ماله، ومُوقفكم يوم القيامة بين يديه؛
قال الزمخشري: "أي: كافيًا في الشهادة عليكم بالدفع والقبض،
أو محاسبًا، فعليكم بالتصادق، وإياكم والتكاذب".
• ومثل مال اليتيم، كل مال، أو مسؤولية، أو وظيفة استؤمنَّا عليها؛
فالله تعالى محاسبنا عليها، ورقيب علينا، لا يغيب عنه شيء؛
قال تعالى: ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾
[يونس: 61]،
ولذلك قال تعالى في سورة الأنعام:
﴿ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ﴾
[الأنعام: 62]،
فالله تعالى سيحاسب المخلوقات كلها في وقت واحد،
لا يحتاج إلى من يحسب له؛ لأنه الحسيب،
قال الحليمي: "الحسيب: المدرك للأجزاء والمقادير التي يعلم العباد أمثالها بالحساب من غير أن يحسب"،
بل إن الله تعالى يجعل العبد يوم القيامة حسيبًا على نفسه،
حاكمًا على أعماله، مقرًّا بذنوبه؛

قال تعالى:
﴿ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾
[الإسراء: 13، 14]،
أي: محاسبًا، وقرأ مجاهد: ﴿ وَيَخْرُجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا ﴾؛
أي: يخرج له الطائر كتابًا، فيقيم ربنا عز وجل علينا الحجة،
بأن يجعلنا نُحاسب أنفسنا بأنفسنا، حتى الذي لا يعرف منا القراءة والكتابة يقدره الله على ذلك، قال قتــــادة: "يقرأ يومئذ مَن لم يكن قارئًا في الدنيا"؛
قال تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾
[الأنبياء: 47].
ومِن شدة فرح المؤمن واستبشاره يقول:
﴿ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ﴾
[الحاقة: 19، 20]،
يريد أن يظهر للناس مكانته عند الله، وأنه من الناجين؛ لأنه حُوسب حسابًا يسيرًا؛ ﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾
[يونس: 64].
وأمَّا الكافرُ فيقول:
﴿ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ
* وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ﴾ [الحاقة: 25 - 27]،
وفي الآية الأخرى: {فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا} [الانشقاق: 11]؛ أي:
يدعو على نفسه بالهلاك،
قال قتادة: "تمنى الموت، ولم يكن في الدنيا شيءٌ أكره عنده مِن الموت"،
﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾
[غافر: 17].

• فالتخويف في الدنيا أمن في الآخرة، والنَّصَب في الدنيا راحة في الآخرة، والعمل الصالح في الدنيا تيسير للحساب في الآخرة.
بصُرْتَ بالرَّاحةِ الكُبرى فلمْ ترَها *** تُنالُ إلا على جسـرٍ مِنَ التَّعَبِ
• والتوكل على الله كفاية في الدنيا والآخرة؛ ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾
[الطلاق: 3]،
قال السعدي رحمه الله: "أي: كافيه أمور دينه ودنياه"،
• هؤلاء لا يخشون أحدًا إلا الله؛ لأنه وكيلُهم وحسيبُهم، لا يخافون حضارة أعدائهم، ولا تقنياتهم،
ولا أسلحتهم؛ لأن معهم القوي الجبار، ولذلك قال تعالى:
﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴾ [الأحزاب: 39].
• وأما الغفلةُ في الدنيا، والذهول عن العبادة وأعمال الخير،
والانشغال بالملذات، والإغراق في المسرَّات،
فتورث مناقشة الحساب يوم القيامة، و((مَنْ نُوقِش الحساب يهلك))؛
متفق عليه، يقول تعالى:
﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾
[الكهف: 49]،
قال ابن كثير رحمه الله: "﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ ﴾ ؛ أي: كتاب الأعمال الذي فيه الجليل والحقير، والفتيل والقطمير، والصغير والكبير،
﴿ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ ﴾، أي: من أعمالهم السيئة، وأفعالهم القبيحة؛
لأنَّ هذا الكتاب لم يغادرْ صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها".
إذا كنتَ في كلِّ حالٍ معي ♦♦♦ فعن حملي زادي أنا في غِنى

• ولقد ابتلي المسلمون في عَهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعداوة المشركين، وشوكة المُثبِّطين، الذين أرادوا الفَتَّ في عضدهم،
فأشاعوا أن أبا سفيان خارج بجيش كبير في أعقاب معركة أُحُد،
عازم على القضاء على المسلمين واستئصالهم،
فكان سلاحهم أن قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، خالصين من قلوبهم،
مُستيقنين بنصر الله لهم؛ فأنزل الله تعالى:
﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾
[آل عمران: 173]؛
أي: كافينا الله، ونعم المولى لمن وَلِيَهُ وكفله، فكانت النتيجة:
﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾
[آل عمران: 174]
ومِن ثم استحب أهل العلم أن يقال هذا الدعاء عند نزول المصائب الصعاب.
عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: "﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾،
قالها إبراهيمُ عليه السَّلام حين ألقي في النَّار، وقالها مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حين قالوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾"؛
البخاري.
فالمسلم لا يلتفت إلى أهل الخداع والمكر؛ لأن الله كافيه شرهم،
وهو حسبُه من كيدهم؛ قال تعالى:
﴿ وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾
[الأنفال: 62].



هذا هو المؤمن، يفزع إلى الله في كلِّ شؤونه، ويعتمد عليه في كلِّ أموره.
اللهُ يُحْدِثُ بعدَ العُسرِ مَيْسَرَةً لا تَجْزَعَنَّ فإنَّ القاسمَ اللهُ
إذا بُلِيتَ فثقْ باللهِ وارْضَ بهِ ♦♦♦ إنَّ الذي يَكْشِفُ البَلْوَى هو اللهُ
واللهِ مَا لَكَ غيرُ اللهِ مِن أحَدٍ ♦♦♦ فحَسْبُك اللهُ في كلٍّ لكَ اللهُ

-----------------
رابط الموضوع
https://www.alukah.net/sharia/0/124981/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سلسلة شرح أسماء الله الحسنى (27) اسم الله: الحسيب (1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
انتقل الى: