ملتقى المسلمين فى العالم
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، 50758410
ملتقى المسلمين فى العالم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» وصل الضيف الذي تنتظرونه
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالخميس أبريل 23, 2020 10:50 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» بأي شيء نستقبل رمضان
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالسبت أبريل 18, 2020 12:05 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  سلسلة أسماء الله الحسني (( التـــــــوَّاب ))
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالجمعة فبراير 14, 2020 10:53 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» ( سلسلة أسماء الله الحسني ) الْقَهَّـــــــــــارُ
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالجمعة فبراير 14, 2020 10:51 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» انها النار
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالجمعة يناير 17, 2020 2:07 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ؟
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالجمعة يناير 03, 2020 1:03 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» عـــــــــــــــــــامٌ مضي
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالخميس ديسمبر 26, 2019 5:35 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» حرمة الأعراض
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالجمعة نوفمبر 15, 2019 11:26 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضائل ومعاني لا حول ولا قوة إلا بالله
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالجمعة نوفمبر 15, 2019 10:13 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» في ظلال حديث: "احفظ الله يحفظك" (2)
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالجمعة نوفمبر 01, 2019 10:24 am من طرف ابوحذيفة السلفى

تصويت
من هو أفضل قارئ للقران الكريم
 عبد الباسط عبد الصمد
 محمد صديق المنشاوى
 إبراهيم الشعشاعي
 الشحات أنور
 محمد رفعت
 محمد محمود الطبلاوي
 مصطفى إسماعيل
 نصر الدين طوبار
 محمود الشحات أنور
 راغب مصطفى غلوش
استعرض النتائج
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر
 

 المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ،

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 252
نقاط : 749
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Empty
مُساهمةموضوع: المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ،   المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، Emptyالجمعة نوفمبر 16, 2018 3:05 am

الخطبــــــــــــــــــــــة الاولــــــــــــــــــــــــــــي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ،
وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا،
 مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان- وسلم تسليما كثير
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾
[آل عمران: 102
[ltr]﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾[النساء: 1[/ltr]
[ltr]﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71[/ltr]
[ltr]أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ،
وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ
.
ثُــمَّ أَمَّـــــــــــــــــــــــــــــــا بَـعْدُ





ما زلنا مع هؤلاء السبعة السعداء
الذين ذكرهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم حيث قال:
" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ":
 إ
مَامٌ عَدْلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ ربه ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالْمَسَاجِدِ ،
وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي الله
، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ،
وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ:إِنِّي أَخَافُ الله ،
وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ
،

وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ
"
وقد انتهينا من الحديث عن الصنف الخامس من الأصناف السبعة  
الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله،
وهو صنف من يقول: " إني أخاف الله" حين تدعوه امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها، وكذلك المرأة العفيفة التي تقول: "إني أخاف الله" حين يدعوها الرجال بمغريات المال والجاه والشباب، فيتخلصان من فتنة الشهوات بما عندهما من إيمان راسخ، وخوف من رب لا يَضيع عنده أجر المحسنين.







- ونقف اليوم - إن شاء الله - عند الصنف السادس من أولئك السبعة السعداء الأبرار، وهـــــو "رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ "،
- قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ "، بالتنكير، يفيد مطلق الصدقة، سواء كانت كثيرة أم قليلة.
ولذلك أوصى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عائشة - رضي الله عنها - فقال:
"يَا عَائِشَةُ، اسْتَتِرِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ،  فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهاَ مِنَ الشَّبْعَانِ"
صحيح الترغيب.
وتصدقت - رضي الله عنها - بعِنَبة وقالت: "كم فيها من مثقال ذرة".
- وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ"،
 دليل على المبالغة في الإسرار والاستتار بصدقته
،
حتى لو افترضنا أن اليد اليسرى تعقل، لما علمت بصدقة اليد اليمنى.
والأظهر في الصدقة أن تكون سرا، إلا إذا وجدت مصلحة تقتضي الإعلان.
قال تعالى:﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
[البقرة: 271].
فالسر يبعد عن الرياء، ويحقق معنى الإخلاص، ويحفظ السائل من أن تُعرف يده السفلى، وتحقق تعففه وستره، كما قال تعالى:
﴿ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾

 وقد يكون إعلان الصدقة خيرا من الإسرار بها،
 كأن يكون المتصدق قدوة،
-
يريد أن يقتدي الناس به، أو تشجيعا على مشاريع الخير،
أو لفتح باب التنافس في أوجه الإنفاق

فهيا بنا نقف عند الصدقة ، لنري كيف تكون ظلًا لصاحبها يوم القيامة؟
يقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:-
"
كلُّ امرئٍ في ظلِّ صدقتِه حتى يُقضَى بين الناسِ".
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

" إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة
في ظل صدقته "
- وقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، : مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ،
وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ ، مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ، 00 رَوَاهُ مُسْلِمٌ

- وقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْرَى مَا كَانُوا قَطُّ ، وَأَجْوَعُ مَا كَانُوا قَطُّ ، وَأَظْمَأُ مَا كَانُوا قَطُّ ، وَأَنْصَبُ مَا كَانُوا قَطُّ ،
فَمَنْ كَسَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَسَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَطْعَمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَطْعَمَهُ اللَّهُ ،
وَمَنْ سَقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَقَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ عَفَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْفَاهُ اللَّهُ .

- وقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُشْرِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَهْلِ النَّارِ ، فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ : يَا فُلَانُ ، هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : لَا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي دَارِ الدُّنْيَا ، فَاسْتَسْقَيْتَنِي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ ، فَسَقَيْتُكَ ، قَالَ : قَدْ عَرَفْتُ ، قَالَ : فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ ، قَالَ : فَيَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَقُولُ : شَفِّعْنِي فِيهِ ، فَيَأْمُرُ بِهِ ، فَيُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ .

ومن أعظم أنواع الصدقة، أن تُنظِر المعسر أو تتجاوزَ عنه. قال تعالى:
﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾
 [البقرة: 280].
قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ الله فِي ظِلِّهِ " مسلم.
فالْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ ، وَقَدْ تَكَاثَرَتِ النُّصُوصُ بِهَذَا الْمَعْنَى ،
كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ، "
وَقَوْلُهُ : " إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا " .

قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَنْ يَسَّرَ على مُعسِرٍ، يَسَّرَ الله عَليهِ في الدُّنيا والآخرَةِ"
مسلم.
وفي الصحيحين عن حذيفة - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَلَقَّتِ الْمَلاَئِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. قَالُوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ، وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ. قَالَ الله - عَزَّ وَجَلَّ -: (تَجَوَّزُوا عَنْهُ)".
- فيوم القيامة عسير، لكنه على المؤمن يسير،
ومن أعظم أسباب يسره، التيسير على المعسر، الذي لم يستطع سداد الدَّين،
فنمهله حتى ييسر الله عليه،
أو نسقط عنه الدين.




أما فضائل التصدق في سبيل الله فكثيرة، منهــــــــــــــــــا:
1- الصدقة برهان على صدق صاحبها، ودليلٌ على قوة إيمانه، وشديدِ تعلقه بربه. قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ"
مسلم.| 

  2- الصدقة تطفئ غضب الرب، وبخاصة صدقة السر.
يقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إن صدقة السر تطفئ غضب الرب - تبارك وتعالى -"
صحيح الترغيب.

3- الصدقة مَحرقة للخطايا ومحو لها. يقول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
" الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ"
صحيح سنن الترمذي
 

4  - الصدقة وقاية من النار ولو كانت قليلة زهيدة، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ "
متفق عليه

5- الصدقة دواء للأمراض الحسية، فمن كان به مرض، أو بأحد أقربائه وأحبائه، ثم تصدق بنية الشفاء من هذا المرض، شفاه الله - عز وجل -
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "داووا مرضاكم بالصدقة"
قال ابن شقيق: "سمعت ابن المبارك ـ وسأله رجل عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم يَنتَفع به ـ فقال: اذهب فاحفر بئراً في مكان حاجةٍ إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويُمسَك عنك الدم. ففعل الرجل فبَرَأ"



6- ومما شاهده الناس وتواطأوا عليه، أن الصدقة تدفع البلايا عن صاحبها.
فقد جاء في وصية يحيى - عليه السلام - لبني إسرائيل قوله:
" وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ "
قال ابن القيم - رحمه الله -: "إن للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء..


7- الصدقة توصل صاحبها إلى مقام نيل حقيقة البر -
قال تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾
[آل عمران: 92]

8- المتصدق يحظى بدعوة المَلَك له بالإخلاف وزيادة الرزق كل يوم.
قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"
مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا" متفق عليه

9- الصدقة تزيد المال ولا تنقصه. قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا،
 وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ الله" مسلم.

إذا جَادَتِ الدُّنيا عَلَيْكَ فَجُدْ بها *** على الناس طراً إنها تتقلب
[/ltr]
[ltr]فَلاَ الجُودُ يُفْنِيْهَا إذا هِيَ أَقْبَلَتْ *** ولا البُخْلُ يُبْقِيْها إذا هِيَ تَذْهَبُ[/ltr]


ويتعلق بالصدقة مجموعة من الأحكام والآداب، منهـــــــــــا:

1- يَحسُن بالمتصدق أن يتصدق حال الصحة والقوة، فهو أفضل من الصدقة حال الضعف والمرض ودنو الأجل. فقد سأل رجل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلاَنٍ كَذَا،
وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ"
متفق عليه.
قال ميمون بن مهران: "لَدرهم أتصدق به في حياتي أحب إلي من مائة درهم يُتصدق بها عني بعد مماتي".

2- يعظم أجر الصدقة إذا كانت عن قلة وحاجة، لما فيها من الإيثار وتفضيل الغير على النفس. فقد سئل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
"جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ"
صحيح سنن أبي داود.
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "سبق درهم مائة ألف درهم". قالوا: وكيف؟
قال: "كان لرجل درهمان، تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عَرْض ماله،
 فأخذ منه مائة ألف درهم، فتصدق بها"
صحيح سنن النسائي.
 

3- الصدقة على القريب أكثر أجرا من الصدقة على غيره.
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ "






5- الصدقة الجارية تنفع صاحبها في الحياة وبعد الموت.
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ :
مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ "  

فيا إخوة الإسلام، مَن أراد النَّجاة من النار، وعُلُو المنْزلة في الدار الآخرة،
فليدخل على الله من باب الشفقة والإحسان على الضعفاء والمساكين،
والأرملة، والأيتام، وذوي الحاجات، وليحسن إليهم بما يستطيعه ،
فإنَّ الله تعالى قريبٌ من المنكسرة قلوبهم، رحيم بمن يرحم عباده،

بارك الله لي ولكم  في القرآن العظيم،
ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم

أقول قولي هذا،
وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
.








الخطبـــــــــــة الثانيــــــــــــــــــــــة
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، الهادي إلى إحسانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد
أمـــــــــــــــــــــــــا بعد

المال فتنة بين يدي صاحبه، يُسأل عنه: من أين جمعه ؟! وأين وضعه؟!
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ "
وعن مـــــــــــــــالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ  وفيما أنفقَهُ "
وبين هذين السؤالين؛ - مِن أين اكتسبه ؟ و فيم أنفقه ؟ -
 كم من أقوام من أهل المال سيتساقطون!
إذا لم يعدوا لذلك السؤال جوابًا صوابًا،
فرسبوا في امتحان: مِن أين اكتسبه ؟ و فيم أنفقه ؟
فبالإنفاق يقي المرء نفسه من البلايا والكروب،
وبالإنفاق تطفأ الخطايا وتُكَفَّر الذنوب،
وبالإنفاق تفتح أبواب الرزق، ويبارك الله في المال،
ويقي صاحبه من العذاب.




إ
ن شكر النعم من أسباب بقائها وزيادتها،
قال تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾
[ltr]
ففي غمرات شدائد الآخرة وأهوالها يبحث المرء عما ينجيه فتأتي الصدقات لتثقل الميزان، وليستظل المرء بها تحت عرش الرحمن.

وإذا علمت أن أصحاب الغنى يحبسون للسؤال عن أموالهم
ويدخل الفقراء الجنة قبلهم بخمسمائة سنة،
فإن أيسر الأغنياء حسابًا وأعظَم ثوابًا الباذلون في الله ولله،
وإن نار جهنم تُتقى بالصدقة، فعلينا اليوم أن نتقيها ولو بشق تمرة.
فها هي صفة المستظل بظل العرش: إنفاق بسِر، وإحسان بخفاء.
(فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى* لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى )
[الليل:14-18].
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا.
[/ltr]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المستظلون بظل العرش (6) : وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ،
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: