ملتقى المسلمين فى العالم
     من فضائل سورة الإخلاص 50758410
ملتقى المسلمين فى العالم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» وصل الضيف الذي تنتظرونه
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالخميس أبريل 23, 2020 10:50 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» بأي شيء نستقبل رمضان
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالسبت أبريل 18, 2020 12:05 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  سلسلة أسماء الله الحسني (( التـــــــوَّاب ))
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالجمعة فبراير 14, 2020 10:53 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» ( سلسلة أسماء الله الحسني ) الْقَهَّـــــــــــارُ
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالجمعة فبراير 14, 2020 10:51 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» انها النار
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالجمعة يناير 17, 2020 2:07 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ؟
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالجمعة يناير 03, 2020 1:03 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» عـــــــــــــــــــامٌ مضي
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالخميس ديسمبر 26, 2019 5:35 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» حرمة الأعراض
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالجمعة نوفمبر 15, 2019 11:26 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضائل ومعاني لا حول ولا قوة إلا بالله
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالجمعة نوفمبر 15, 2019 10:13 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» في ظلال حديث: "احفظ الله يحفظك" (2)
     من فضائل سورة الإخلاص Emptyالجمعة نوفمبر 01, 2019 10:24 am من طرف ابوحذيفة السلفى

تصويت
من هو أفضل قارئ للقران الكريم
 عبد الباسط عبد الصمد
 محمد صديق المنشاوى
 إبراهيم الشعشاعي
 الشحات أنور
 محمد رفعت
 محمد محمود الطبلاوي
 مصطفى إسماعيل
 نصر الدين طوبار
 محمود الشحات أنور
 راغب مصطفى غلوش
استعرض النتائج
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر
 

  من فضائل سورة الإخلاص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 252
نقاط : 749
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

     من فضائل سورة الإخلاص Empty
مُساهمةموضوع: من فضائل سورة الإخلاص        من فضائل سورة الإخلاص Emptyالجمعة فبراير 08, 2019 1:46 am

[rtl]الخطبــــــــــــــــــــــة الاولــــــــــــــــــــــــــــي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾
[آل عمران: 102
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾
[النساء: 1
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
[الأحزاب: 70-7
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ،
وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ ثُــمَّ   أَمَّـــــــــــــــــــــــــــــــا بَـعْدُ.





نعيش مع سُورَةٍ من أعظم سور القرآن،     مع سُورَةٍ تعدل ثلث القرآن،
مع سُورَةٍ أدخلت الذي أحبها الجنة وكانت سببا لمحبة الرحمن - تبارك وتعالي- له،
مع سُورَةٍ قال عنها وعن سورتين غيرها -عليه وآله الصلاة السلام-:
((وما تعوذ المتعوذون بمثلهن قط))، إنها سورةُ الإخلاص.
ومما يدل على فضل هذه السورة كثرة أسمائها
فكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، وهي نحو عشرين اسما، تصب كلها في فلك التوحيد  ومعرفة حق الله على العبيد، والرد على عبَّاد الأصنام والأوثان واليهود والنصاري وجميع الأديان الباطلة
.
وأشهر أسمائها: «الإخلاص»، وسمِّيت بذلك بالإخلاص لأنَّها أخلصت التوحيد لله، أو لأنَّ قارئها وتاليها قد أخلص دينه لله.
ومن أسمائها: سورة « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ‏.‏‏
فقد بوب البخاري في «الصحيح» باب فضل «قل هو الله أحد»؛
ومن أسمائها: سورة التوحيد؛ لكونها مشتمِلة على أنواع التوحيد الثلاثة؛ وهي توحيد الألوهيَّة، وتوحيد الربوبيَّة، وتوحيد الأسماء والصفات

ومن أسمائها: سورة الإيمان؛
أخرج ابن حبان في «صحيحه»: باب
«ذكر إثبات الإيمان لمن قرأ سورة الإخلاص في ركعتي الفجر»

‏‏عن جابر بن عبدالله: أنَّ رجُلًا قام فركع ركعتَي الفجر، فقرأ في الركعة الأُولى:
﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ ، حتَّى انقضَت السُّورةُ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((هذا عبدٌ عرف ربَّه))، وقرأ في الآخرة: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾، حتى انقضَت السُّورةُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((هذا عبدٌ آمَن بربِّه))؛.

ومن أسمائها: المعوذة: عن عُقبة بن عامرٍ الجُهني قال: بينا أنا أقودُ برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلتَه في غزوةٍ إذ قال: ((يا عُقبةُ، قُل))، فاستمعتُ، ثُمّ قال: ((يا عُقبةُ، قُل)) فاستمعتُ، فقالها الثالثة، فقلتُ: ما أقول؟ فقال: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ فقرأ السورةَ حتى ختمها، ثُمَّ قرأ: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾  ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ ، فقرأتُ معه حتى ختمها، ثُمَّ قال: ((ما تعوَّذ بمثلهنَّ أحدٌ))؛ .
[/rtl]
[rtl]♦️ ورد في سبب نزولها ما رواه الإمام أحمد -رحمه الله- في مسنده عن أبيّ بن كعب: أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد، انسب لنا ربك، فأنزل الله: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾
 
♦️ أحبها رجل فأكثر من قراءتها؛ فأحبه ربه
 روى البخاري في صحيحه
عن عائشة أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «بعَث رجلاً على سرِيَّةٍ، فكانَ يقرأُ لأصحابِه في صلاتهم فيختِمُ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فلمَّا رجَعوا ذكروا ذلك للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -؛ فقال: «سَلُوهُ : لأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ»، فسألوه فقال: لأنَّها صِفة الرَّحمن، وأنا أحِبُّ أن أقرأ بها، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: « أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ »،
« أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ »!!!  وفي هذا دليل على أن سلامة المعتقد
وحسن فهم التوحيد من أعظم أسباب محبة الله لعباده

اللهم إنا نسألك حبك،
♦️ وكانت هذه السورة سببًا في دخول رجلٍ الجنة، ففي صحيح البخاري عن أنس -رضي الله عنه- قال: كان رجل من الأنصار يَؤمَهم في مسجد قُبَاء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ  ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ حتى يَفرُغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة. فكلَّمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تُجزئُك حتى تقرأ بالأخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتَقرأ بأخرى. فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم. وكانوا يَرَونَ أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يَؤمهم غيره.
فلما أتاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبروه الخبر، فقال: "يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك، وما حملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟" قال: إني أحبها. قال: "حُبك إياها أدخلك الجنة".


وعن أبي هريرة قال: «أقبلتُ مع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فسمِع رجلاً يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾؛ فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «وَجَبَتْ»،
قلت: وما وجبت؟ قال: «الجَنَّةُ».

- إنَّ قراءتها توجب مغفرة الذنوب؛ فعن رجل من الصَّحابة قال: «صحِبت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في سفَرٍ، فسمع رجلاً يقرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
فقال: «قَدْ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ»، وسمع آخر يقول: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال: «غُفِرَ لَهُ».
[size=35]-[/size] إنَّها تكفي من الشَّر وتمنعه؛ عن عبد الله بن خبيب قال: «خرَجنا في ليلة مطَرٍ نطلُب النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ليصلِّي لنا فأدركناه، فقال: «قُلْ!» فلم أقل شيئًا، ثم قال: «قُلْ!» فلم أقل شيئًا، ثم قلت: يا رسول الله! ما أقول؟ قال: «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ».

♦️ ولعظمتها عدلت ثلث القرآن العظيم؛
ففي البخاري عن أبي سعيد -رضي الله عنه- أن رجلا سمع رَجُلا يقرأ: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ يرددها، فلما أصبح جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالّها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- : "والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن".
ومن ذلك ما رواه مسلم أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلَّ يَوْمٍ ثُلُثَ القُرْآنِ؟» قالوا: نعم، قال: «إِنَّ اللَه جَزَّأَ القُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاء،
فَـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ»

وأما السبب الذي من أجله عدلت ثلث القرآن فقد قال العلماء: إن القرآن على أثلاث - أي ثلاثة أنواع من المباحث - فهو إما خبر عن الله، أو خبر عن مخلوقاته، أو أحكام، أما الخبر عن الله فسورة الإخلاص تتضمنه لما فيها من التعريف بالله وأسمائه وصفاته وتنزيهه عن العيوب والنقائص، وهذا يشمله علم التوحيد وهو أشرف الثلاثة ويتجلى في هذه السورة،
وقد كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقرأ بها في الركعة الثانية من سنة الفجر، وكان يقول عنها وعن سورة الكافرون: «نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا» |




♦️♦️ أيها العبد المؤمن! ألا تريد بيتا في الجنة!؟؟؟؟
اسمع هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد: عن معاذ بن أنس الجهني،
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قرأ  ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ حتى يختمها، عشر مرات، بنى الله له قصرًا في الجنة".
فقال عمر-أي: ابن الخطاب-: إذن نستكثر يا رسول الله. فقال -صلى الله عليه وسلم-: "الله أكثر وأطيب".

- إنَّ الدُّعاء بها مستجاب؛ فعن عبد الله ابن بريدة عن أبيه أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - سمع رجلاً يصلِّي يدعو يقول: «اللهمَّ! إنِّي أسألُك بأنِّي أشهَدُ أن لا إلَه إلاَّ أنتَ، الأحدُ الصَّمدُ، الَّذي لم يلِد ولم يُولَد، ولم يكُن له كفوًا أحد»
قال:« وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَهُ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ».
وفي «المسند» أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - دخل المسجد فإذا برَجلٍ قد قضى صلاتَه وهو يتشهَّد وهو يقول: «اللَّهم! إنِّي أسألُك بأنَّك الواحدُ الأحَدُ الصَّمدُ الَّذي لم يلِد ولم يُولَد ولم يكُن له كفوًا أحد، أن تغفِر لي ذنوبي، إنَّك أنتَ الغفُور الرَّحيم»، فقال نبي الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثلاثَ مرَّاتٍ:
«قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ»[5].
أيها المسلم! سنقف -بإذن الله- على شيء من معانيها؛
وسيكون هذا بعد جلسة الاستراحة -إن شاء الله-.


الخطبـــــــــــة الثانيــــــــــــــــة
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد
:
مر معنا في الخطبة الاولى ذكر طرف من فضائل سورة الإخلاص القصيرة آياتها، العظيمة ثمراتها، الجليلة معانيها، وها نحن ذا نلتقي في هذا الجزء لنعيش مع شيء من معاني هذه السورة المباركة.
بدأ الله هذه السورة بالخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام، وللأمة أيضاً
﴿ قُلْ هُوِ اللهُ أَحَدٌ ﴾ أي هو الله الذي تتحدثون عنه وتسألون عنه، وقد مر معنا سابقًا؛ إن سبب نزولها هو طلب المشركين من النبي - عليه الصلاة والسلام - أن ينسب لهم ربه - جل الله في علاه -، فرد عليهم بأتم رد ﴿ قل هو الله أحد ﴾ أي: متوحد بجلاله وعظمته، ليس له مثيل، وليس له شريك،
بل هو متفرد بالجلال والعظمة عز وجل، الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير، ولا ند له ولا شبيه ولا عديل، فهو سبحانه الكامل في جميع صفاته وأفعاله، فاستحضر هذا المعنى عند قراءتك:  ﴿ قُلْ هُوِ اللهُ أَحَدٌ ﴾ .
ثم قال - تقدست أسماءه -: ﴿ اللهُ الصَّمَدُ ﴾،
وفي هذه الآية بين الله تعالى أنه ﴿ الصمد ﴾ ومعناه: أنه الكامل في صفاته،
الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته. فقد روي عن ابن عباس أن الصمد هو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته. وهذا يعني أنه مستغنٍ عن جميع المخلوقات لأنه كامل الصفات،

وورد أيضاً في تفسيرها أن الصمد هو الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها،
وهذا يعني أن جميع المخلوقات مفتقرة إليه، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفء، وليس كمثله شيء، سبحان الله الواحد القهار.
وعلى هذا فيكون المعنى الجامع للصمد هو: الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته ، وكل هذه المعاني صحيحة، وهي صفات لربنا - عز وجل - وهو الذي يُصمَد إليه في الحوائج، وهو الذي قد انتهى سؤدده، وهو الباقي بعد خلقه - سبحانه من إله جليل -،
ثم قال- تبارك اسمه -:  ﴿ لم يلد ولم يولد ﴾ وهذا حق؛ لأنه جل وعلا لا مثيل له، والولد مشتق من والده وجزء منه كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فاطمة: (إنها بَضْعَةٌ مني) والله - جل وعلا - لا مثيل له ، ثم إن الولد إنما يكون للحاجة إليه إما في المعونة على مكابدة الدنيا، وإما في الحاجة إلى بقاء النسل. والله عز وجل مستغنٍ عن ذلك.
فلهذا لم يلد لأنه لا مثيل له؛ ولأنه مستغنٍ عن كل أحد عز وجل.
وقد أشار الله عز وجل إلى امتناع ولادته أيضاً في قوله تعالى: ﴿ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾
[الأنعام: 101]
الولد يحتاج إلى صاحبة تلده،
 وكذلك هو خالق كل شيء.

وفي قوله:﴿ لم يلد ﴾ رد على ثلاث طوائف منحرفة من بني آدم، وهم: المشركون، واليهود، والنصارى،
لأن المشركين جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً،
وقالوا: إن الملائكة بنات الله.
واليهود قالوا: عزير ابن الله.
والنصارى قالوا: المسيح ابن الله. فكذبهم الله بقوله:﴿ لم يلد ولم يولد ﴾

إذا اعتقدت ذلك: أن الله الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير، ولا ند له ولا شبيه ولا عديل ، وأنه- سبحانه الكامل - في جميع صفاته وأفعاله، فأنت تخالف جميع من ضل من اليهود والنصارى والمشركين؛ لأنه عز وجل هو الأول الذي ليس قبله شيء، فكيف يكون مولوداً؟! سبحان من ليس له ولد ولا والد ولا زوجة، 
﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾
[الأنعام: 101]،
وفي صحيح البخاري-: "لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ولدا، وهو يرزقهم ويعافيهم"، ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴾
[مريم: 88 - 95].


ثم قال - جلت صفاته -  ﴿ ولم يكن له كفواً أحد ﴾ أي لم يكن له أحد يساويه في جميع صفاته، فنفى الله سبحانه وتعالى عن نفسه أن يكون والداً، أو مولوداً ، أو له مثيل ، فهو سبحانه مالك كل شيء وخالقه، فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه أو قريب يدانيه؟!
وقال ربّ العزة في الحديث القدسي: «كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّل الخَلْقِ بِأَهْوَن عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللُه وَلَدًا وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ».

[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من فضائل سورة الإخلاص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: