ملتقى المسلمين فى العالم
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  50758410
ملتقى المسلمين فى العالم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» وصل الضيف الذي تنتظرونه
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالخميس أبريل 23, 2020 10:50 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» بأي شيء نستقبل رمضان
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالسبت أبريل 18, 2020 12:05 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  سلسلة أسماء الله الحسني (( التـــــــوَّاب ))
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالجمعة فبراير 14, 2020 10:53 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» ( سلسلة أسماء الله الحسني ) الْقَهَّـــــــــــارُ
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالجمعة فبراير 14, 2020 10:51 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» انها النار
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالجمعة يناير 17, 2020 2:07 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ؟
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالجمعة يناير 03, 2020 1:03 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» عـــــــــــــــــــامٌ مضي
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالخميس ديسمبر 26, 2019 5:35 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» حرمة الأعراض
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالجمعة نوفمبر 15, 2019 11:26 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضائل ومعاني لا حول ولا قوة إلا بالله
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالجمعة نوفمبر 15, 2019 10:13 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» في ظلال حديث: "احفظ الله يحفظك" (2)
 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالجمعة نوفمبر 01, 2019 10:24 am من طرف ابوحذيفة السلفى

تصويت
من هو أفضل قارئ للقران الكريم
 عبد الباسط عبد الصمد
 محمد صديق المنشاوى
 إبراهيم الشعشاعي
 الشحات أنور
 محمد رفعت
 محمد محمود الطبلاوي
 مصطفى إسماعيل
 نصر الدين طوبار
 محمود الشحات أنور
 راغب مصطفى غلوش
استعرض النتائج
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر
 

  ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 252
نقاط : 749
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

 ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Empty
مُساهمةموضوع: ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة     ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة  Emptyالجمعة يونيو 21, 2019 8:11 am

الخطبـــــــــــــــــــــــــــــة الاولــــــــــــــــــــــــــــي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ،
وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا،
مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ
.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،  وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ
ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

عن أَبِي موسى الأَشعرِي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولSadلَنْ تُؤْمِنُوا حتى تراحمُوا قالوا: يا رسولَ اللهِ كلُّنا رَحِيمٌ، قال: إنَّهُ ليس بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صاحبَهُ، ولَكِنَّها رَحْمَةُ العَامَّةِ).
فيا من يسمع هذا الحديث، تمعن وتأمل في معناه، الصحابة المشهود لهم بالفضل والاستقامة يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلمSadلَنْ تُؤْمِنُوا حتى تراحمُوا)،
فما عساه أن يقول لنا نحن في زمن طغت فيه الماديات؟
فقالوا: يا رسولَ اللهِ كلُّنا رَحِيمٌ، فقال لهم الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم وهو يوجه ويصححSadإنَّهُ ليس بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صاحبَهُ، ولَكِنَّها رَحْمَةُ العَامَّةِ)،
فكم من الناس تجده رحيما عطوفا بأهل بيته وأقربائه، وإذا خرج إلى الناس خرج بوجه عبوس يَنهر ويَسُب ويَشتِم ويلعن المارين،
وكذلك العكس صحيح.(ولكنها رحمة العامةِ)،
فليس المطلوب أيها الإنسان أن تقصُر الرحمة على من تعرف من قريب
أو صديق،
ولكنها رحمةٌ تسع العامة كلهم، فالذين يرحمون عباد الله يرحمهم الله تعالى، ومن رحم من في الأرضِ، رحمه من في السماء، لأن الجزاء من جنسِ العملِ.
فربنا سبحانه أرحم الراحمين، قد أوصانا بهذه الرحمة وأخبرنا رسوله صلى الله عليه وسلم أن أولى الناس برحمة الله هم أهل الرحمة في الأرض، وأن أبعد الناس عن الله وعن رحمته أهل القسوة والغِلظة.
ففي الحديث الصحيح، قال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: (الرَّاحمونَ يرحمُهُمُ الرَّحمنُ، ارحَموا من في الأرضِ يرحَمْكم من في السَّماءِ)...


ويقول صلى الله عليه وسلم: (من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)...
ويقول: (لا تُنزَعُ الرحمةُ إلا من شقيّ).
فهذه الأحاديث تدل بمنطوقها وبمفهومها على أن من يرحم الناس يرحمه الله، وأن من لا يرحم الناس لا يرحمه الله.
فرحمة العبد لغيره من أكبر الأسباب التي تنال بها رحمة الله،
وفقدها من أكبر القواطع والموانع لرحمة الله،
والعبد في غاية الضرورة والافتقار إلى رحمة الله، لا يستغني عنها طرفة عين.. لأن كل ما هو فيه من النعم واندفاع النقم، من رحمة الله.
فمتى أراد العبد أن يستبقي هذه الرحمة ويستزيدَ منها، فليعمل جميع الأسباب التي تُنال بها رحمة الله، وهذه الأسباب جمعها الله في قوله:
﴿ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف: 56]، ومن هم؟ هم المحسنون في عبادة الخالق، المحسنون في حقوق الخلق.

ما أحوج الناس، وما أشد افتقارهم إلى التخلق بالرحمة التي فُقدت من قلوب أكثرهم، فلا نسمع في هذا الزمان ولا نرى فيه إلا لغة القوة ومنطق القدرة
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فأين الرحمة ممن يحمل في قلبه حقدا وحسدا وبُغضا لإخوانه؟

أين الرحمة ممن يؤذي الناس في بيعهم وشرائهم؟
أين الرحمة ممن يحقر الناس ويزدريهم ويسخر منهم؟



أين الرحمة ممن يؤذي المسلمين في أموالهم بالسلب والنهب والغش والخديعة؟ أين الرحمة ممن يؤذي المسلمين في دمائهم وأنفسهم بالاعتداء والقتل وسفك الدماء؟
أين الرحمة ممن يؤذي الناس في أعراضهم بانتهاكها والخوض فيها بالباطل؟
أين الرحمة بين العباد؟
فمن الناس من يشبع وجاره جائع، فأين هي الرحمة؟
ومنهم من يلبس أفخر الثياب وجاره لا يجد ما يستر عورته، فأين هي الرحمة؟
ومنهم من يمتلك البنايات الشاهقة، والناس ينامون على الأرصفة،
فأين هي الرحمة؟
أين هي الرحمة التي أتى بها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم؟
وأين هو منهج الإسلام في التراحم؟.
يا مؤمنون، يا مؤمنات
أين قول الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم، مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو، تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى).
اقرؤوا كتاب الله وقفوا عند آياته وتدبروها، فالله عز وجل لما مدح خير الخلق بعد الأنبياء وهم الصحابة الكرام، كان أخص صفة اتصفوا بها، وأعظم وسام شُرِّفوا به، وأوضح عنوان عُرفوا به، هو التراحم بينهم فقال عز من قائل: ﴿ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ﴾ [الفتح: 29].



الله سبحانه قدم وصفهم بِالتَّراحُمِ عَلَى وصفهم بِالرُّكوعِ والسُّجودِ.
وتأملوا يرحمكم الله تدبروا كيف قدم سبحانه تراحمَهم على عبادتهم.
ولنا أن نتساءل، يا أُمة الإسلامِ والإيمانِ، يا أُمة الصلاة والقرآن، لماذا قدم الله الرحمة على الركوع والسجود؟
أليست الصلاة أعظم فريضة عند الله وعليها يقوم الدين؟
حتى وإن كان كذلك، فالله يريد أن يدلنا وليبين للأُمة أن لا خير في أُناسٍ يركعون ويسجدون ويطلبون الرحمة في صلواتهم، فإذا خرجوا مِن المساجد أو من الصلاة، نُزعت الرحمة من قلوبهم، فيتظالَمون ويتنابزون ويتحاسدون ويتنازعون ويتخاصمون، نرى منهم من يظلم ويعتدي،
نرى منهم من يأكل حق غيرِه ولا ينتهي، نرى من يشهد بِالزورِ ويرتشي،
نرى القاطع لرحمه الهاجر لِقراباتِه،
نرى العاق لوالديه المسيء إلى جيرانه ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن من يفعل هذا فليس على طريقة محمد صى الله عليه وسلم وأصحابِه، إن من يتصف بهذا الفعل، فليس على هديِ محمد ولا صحابته ولا على سبيلِهم، وهذا الأمر يؤكده الحبيب نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ويصرح بِه حيث يقول:
 ((لَيسَ مِنّا مَن لم يَرحَمْ صَغيرَنا ويَعرِفْ حَقَّ كَبيرِنا)).

أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم
ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة


الخطبـــــــــــة الثانيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، الهادي إلى إحسانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:


بما أن الرحمةَ هي أساس ومفتاح كل خير، فقد وضع لها النبي صلى الله عليه وسلم دستوراً واضحاً وقانوناً ثابتاً، فقال:
(الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِى الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِى السَّمَاءِ).
ومن هنا يتضح أن مجال الرحمة في ديننا واسع لا حدود له، إذ لها مجالات وجوانب وصور شتى في حياة كل إنسان.فمنها: رحمة الإنسان بنفسه، فمن لا يستطيع أن يرحم نفسه لا يستطيع أن يرحم غيره..
فأحوج شيء إلى رحمتك: نفسك التي بين جنبيك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لنفسك عليك حقاً) بأن ترحمها.
فالمسلم يرحم نفسه فيحميها مما يضرها ويؤذيها في الدنيا والآخرة، فيبتعد عن المعاصي ويتقرب إلى الله بالطاعات، وفي ذلك رحمةٌ بالنفس ووقايةٌ لها من عذاب الله وسخطه وعقابه، قال ربنا: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6].


ومن مجالات الرحمة، الرحمة بالوالدين، فهما أحق وأولى برحمتك وشفقتك وإحسانك وبرك، فارحمهما وأحسن إليهما وتواضع لهما ولا تتكبر عليهما، وخاصة عند الكبر إذا وهن العظم منهما، فهما عند ذلك أحوج ما يكونان إلى عطفك ورحمتك، وتلك وصية الله، قال سبحانه: ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ [الإسراء: 23، 24]كما أنهما يحتاجان إلى رحمتك وهما بين القبور،
ما أحوجهما في ذلك اليوم إلى دعوة صالحة منك: ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24].
.ومن أحوج الناس إلى رحمتك أولادُك، يحتاجون إلى العطف والإحسان والحنان، يحتاجون منك إلى الرحمة فارحمهم برحمة الله، ارحمهم بالرفق بهم والتودد إليهم، وأحسن في تربيتهم، وإدخال السرور عليهم، فقد صح أن نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم دخل عليه الأقرع بن حابس فوجده يُقبل الحسن و الحسين، فقال: إن لي عشرةٌ من الولد ما قبلت منهم أحداً، فقال: (أو أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك).
وأحوج الناس إلى رحمتك إخوانك، أخواتك، أقرباؤك، تفقد حوائجهم، صل رحمهم، لا من باب القرابة، ولكن من باب الطاعة والقربة والمحبة وابتغاء مرضاة الله عز وجل ورحمته، ففي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال اللهُ: أنا اللهُ وأنا الرحمنُ، خلقْتُ الرحمَ وشَقَقْتُ لها مِنِ اسْمِي، فمَنْ وصَلَها وصَلْتُهُ، و مَنْ قَطَعَها بَتَتُّهُ).


فكل ما تُقدمه لقرابتك إنما يكون عن رحمة أسكنها الله في قلبك.ومن مجالاتها: رحمتك بجارك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الجيران خيرهم لجاره)..
وكان يُرغِّب ويقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم جاره)..
ويقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره)..

وينهى: (من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يُؤذِ جارَه).

ومن مجالاتها: الرحمة بالعصاة والمذنبين، فإنهم يحتاجون إلى رحمة التوجيه والهداية لطاعة الله، فهناك أناس مذنبون عليك أن ترحمهم وأن تأخذ بمجامع قلوبهم فتدلهم على رحمة الله، وتحببهم في طاعة الله ومرضاته ورحمته، وهذا من أعظم مجالات الرحمة وأجلها.. أن تحرص على هداية العصاة المذنبين وإصلاحهم، تفعل ذلك وأنت تتمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا رحمة مهداة).ومن صور الرحمة ومجالاتها: الرحمة بالفقراء والمحتاجين والضعفاء والأرامل والأيتام فلقد كانت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الفئة رحمةً نافعة لا ميز فيها، رحمة جالبة لكل خير، تهدف إلى إسعادهم سعادة حقيقية لا زيف فيها ولا تزوير، حيث كان يأتي ضعفاءهم ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم.فإذا أردت أن يرق قلبُك وتُثَقلَ موازينك يوم القيامة، فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم، وهي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل شكا إليه قسوة قلبه، فقال له: (إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم).

ومن مجالاتها: أنها تتعدى إلى الحيوان، فهو مخلوق ذو إحساس، لذلك جُعلت الجنةُ جزاء من الله عطاء حسابا لمن رحم الحيوان، والنارُ جزاء وِفاقا لمن قسى قلبُه عليه، وخير شاهد على ذلك أن الله غفر لبغي من بني اسرائيل بسبب سقيا كلب، فكان نصيبها الجنة، وعلى النقيض من ذلك، تلك المرأة التي حبست هرة فكان نصيبها النار.
فما أحوجنا معاشر أمة الحبيب النبي وما أشد افتقارنا إلى التخلق بخلق الرحمة التي قام عليها الإسلام: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107].

ربما يسأل البعض كيف نتخلق بخلق الرحمة، وكيف تُستجلب رحمة الله؟
فمن أراد أن يتخلق بخلق الرحمة فليقرأ سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليتدبر في معالمها، وليقتد بصاحبها، فهو صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة والرحمة المهداة.
وكذلك مجالسة الرحماء ومخالطتُهم والابتعادُ عن ذوي الغِلظة والفضاضة، فالمرء يكتسب من جُلسائه طِباعهم وأخلاقهم.
كما أن رحمة الله تُستجلب بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم قال ربنا: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [آل عمران: 132]،
كما تُستجلب بتقوى الله: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الحجرات: 10]،
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد: 28].
ومن أعظم ما تُستجلب به رحمة الله، الرحمة بخلقه، ففي الحديث الصحيح: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).


وختاما معاشر العباد، لنحرص على تربية أولادنا على هذا الخلق العظيم، لنغرس في قلوبهم الرحمة والتراحم، فإنه متى نشؤوا على الرحمة ثبتت في قلوبهم وأصبحت سجية لهم.
[ltr]
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا[/ltr]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ولكنها رحمة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: