ملتقى المسلمين فى العالم
انها النار 50758410
ملتقى المسلمين فى العالم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ملتقى المسلمين فى العالم

منتدى اسلامى شامل يجميع جميع المسلمين فى انحاء العالم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

المواضيع الأخيرة
» وصل الضيف الذي تنتظرونه
انها النار Emptyالخميس أبريل 23, 2020 10:50 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» بأي شيء نستقبل رمضان
انها النار Emptyالسبت أبريل 18, 2020 12:05 am من طرف ابوحذيفة السلفى

»  سلسلة أسماء الله الحسني (( التـــــــوَّاب ))
انها النار Emptyالجمعة فبراير 14, 2020 10:53 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» ( سلسلة أسماء الله الحسني ) الْقَهَّـــــــــــارُ
انها النار Emptyالجمعة فبراير 14, 2020 10:51 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» انها النار
انها النار Emptyالجمعة يناير 17, 2020 2:07 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ؟
انها النار Emptyالجمعة يناير 03, 2020 1:03 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» عـــــــــــــــــــامٌ مضي
انها النار Emptyالخميس ديسمبر 26, 2019 5:35 pm من طرف ابوحذيفة السلفى

» حرمة الأعراض
انها النار Emptyالجمعة نوفمبر 15, 2019 11:26 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» فضائل ومعاني لا حول ولا قوة إلا بالله
انها النار Emptyالجمعة نوفمبر 15, 2019 10:13 am من طرف ابوحذيفة السلفى

» في ظلال حديث: "احفظ الله يحفظك" (2)
انها النار Emptyالجمعة نوفمبر 01, 2019 10:24 am من طرف ابوحذيفة السلفى

تصويت
من هو أفضل قارئ للقران الكريم
 عبد الباسط عبد الصمد
 محمد صديق المنشاوى
 إبراهيم الشعشاعي
 الشحات أنور
 محمد رفعت
 محمد محمود الطبلاوي
 مصطفى إسماعيل
 نصر الدين طوبار
 محمود الشحات أنور
 راغب مصطفى غلوش
استعرض النتائج
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر
 

 انها النار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوحذيفة السلفى
الاعضاء


عدد المساهمات : 252
نقاط : 749
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/02/2014

انها النار Empty
مُساهمةموضوع: انها النار   انها النار Emptyالجمعة يناير 17, 2020 2:07 am

الخطبــــــــــــــــــــــة الاولــــــــــــــــــــــــــــي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،  وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان-وسلم تسليما كثير

[ltr]﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾[آل عمران: 102[/ltr]

[ltr]﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾[النساء: 1[/ltr]

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ 0
 ثُــمَّ أَمَّـــــــــــــــــــــــــــــــا بَـعْدُ.


روى البخاري ومسلم في صحيحيهما
من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ:
نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُو أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ"
"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا" " أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا " من شدة الحر، وشدة البرد،
فأذن الله لها أن تتنفس في الشتاء، وتتنفس في الصيف،
نفس في الصيف ليخف عليها الحر، وفي الشتاء ليخف عليها البرد،
وعلى هذا ؛فأشدُ ما تجدون من الحر، يكون من فيح جهنم،
وأشدُ ما يكون من الزمهرير , فهو من زمهرير جهنم"
إن في جهنم ألوانًا من العذاب، ففيها البردُ الشديد  , وفيها الحر الشديد،
قال تعالى: ﴿ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴾
[ص: 57، 58]،
وقال تعالى: ﴿ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ﴾
[النبأ: 24، 25].
فالحميم الحار الذي قد تناها حرُّه،
وأما الغسَّاق: فهو البارد الذي لا يستطاع من برده، ولا يواجه من نتنه،

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهْرَاقُ فِي الدُّنْيَا، لَأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْيَا"
• إن الجنة والنار مخلوقتان لا تبيدان ولا تفنيان أبداً، وإن الله قد خلق الجنة والنار قبل أن يخلق الخلق،
فالجنة رحمة الله يرحم بها من يشاء من عباده،
والنار عذاب الله يعذب بها من يشاء من عباده،
ولقد خلق الله لكلٍ منهما أهلاً، فمن دخل الجنة فبفضله وبرحمته،
ومن دخل النار فبعدله وحكمته: وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[فصلت:46].
عبـــــاد الله، إنها النـــــــــــــــــــــــــار،
نسوقُ اليومَ حديثها ، ونتذاكر وعيدها  ، ونسمع وصفها ولهيبها 
لعـــــلَّ نفوسًا عن الذنوب ترتدع، ولعلَّ قلوبًا لذكرها تنصدِع،
ولعلّ أفئدة لحديثها تنتفع، ولعل الأرواح لفكاكها من النار تندفع.
عبــــــــــــــد الله،
تأمّل إذا ما الناس في موقف القيامة في كروب وأهوال وشدائد طوال،
الشمس تدنو منهم، والعرق يلجمهم،
إذا بالجبار جل جلاله يأمر أمره ويطلب طلبه:
أن ائتوا بجهنـــــــــــم،
فيؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعـون ألف ملكٍ يجرُّونها، أرجو أن تتصور معي هذا المشهد الذي يخلع القلب !!
-4,900000000أربعة مليار وتسعمائة مليون ملك يجرونهـا !!!!
يا ألله     يا ألله     يا ألله
أَيا مَن لَيسَ لي مِنهُ مُجيرُ*** بِعَفوِكَ مِن عَذابِكَ أَستَجيرُ
أَنا العَبدُ المُقِرُّ بِكُلِّ ذَنبٍ *** وَأَنتَ السَيِّدُ المَولى الغَفورُ
فَإِن عَذَّبتَني فَبِسوءِ فِعلي *** وَإِن تَغفِر فَأَنتَ بِهِ جَديرُ
أَفِرُّ إِلَيكَ مِنكَ وَأَينَ إِلّا *** إِلَيكَ يَفِرُّ مِنكَ المُستَجيرُ
|
أرجو أن تتصور معي هذا المشهد الذي يخلع القلب !!
{
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) } [الفجر:23]،
ترى العصاةَ من بعيد فعندها تغيّظ وتزفر،

{إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا}
[الفرقان:12]،
يرونها من مسيرة مائة عام أو تزيد،
عندهـــــــــــــــــــــا تجثوا الأممُ على الرّكَب، ويوقن المجرمون بالعطَب،
ويتبين للظالمين سوء المنقلب،
عندهـــــــــــــــــــــا يقــــال لهم:
{انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ * لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنْ اللَّهَبِ}
[المرسلات:30، 31]،
فيسمعون الزفيرَ والجرجرة، وينظرون التغيظ والزمجرة،
فيخرج المنادي من الزبانية قـائــــــلاً:
أيــــــــــن فلان بن فلان المسوّف نفسه في الدنيا بطول الأمل ,
المضيّع عمره في سوء العمل؟والله ينظر إليه وهو عليه غضبان،
فيقــــول: خـــــذوه، فيبادره ملائكة غلاظ شداد ، يجمعون بين ناصيته وقدميه غضبًا منهم لغضب الله تعالى، فيسحبونه على وجهه إلى النار،
وإنه ليتفتت بين أيديهم ويصيح: ألا ترحمــــون؟! ألا ترحمــــــون؟!
فيقولون: كيف نرحمك ولم يرحمك أرحم الراحمين.
يبادرونه بمقامع من حديد، ويستقبلونه بعظائم التهديد،
ويسوقونه إلى العذاب الشديد،





فإذا دخلها الكفرة والمجرمون ، ووافوها وولجوها وشاهدوها :
إذا هي دار سوداء مظلمة، دهماء محرقة،
حرها شديد، وقعرها بعيد،
يهوي الحجر من شفيرها سبعين عامًا فما يصل قعرها،
مسالكها ضيقة، ومواردها مهلكة،
يوقد فيها السعير، ويعلو فيها الشهيق والزفير،
أبوابها مؤصدة، وعمدها ممدَّدة،
يرجع إليها غمّها، ويزداد فيها حرها،
تشتكي لربها : أكل بعضها بعضًا، فينفَّسُ عنها،
عريضة عميقة، ذات شعب،
الحيّات في سرادقها، والعقارب في نواصيها.
ويلتفت حينها أهل النار ذات اليمين وذات الشمال،
إذا بالسلاسل والأغلال والقيود والمطارق قد أعدت،
{ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلاً وَأَغْلالاً وَسَعِيرًا }
[الإنسان:4]،
 { إِذْ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ }
[غافر:71]،
وها هم يريدون الخروج منها فتطيح بهم المطارق مرةً أخرى إلى سواء الجحيم،{وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ } [الحج:21]،
{ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ }
[الحج:22].
فيها السلاسل والأغلال تجمعهم *** مع الشياطين قسرًا جمع مُنْقَهِرِ
فيها العقارب والحيات تلسعُهُم *** ما بين مرتفِع منها ومُنْحَـدِر


ينظرون إلى النار وهي { تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ }
[المرسلات:32، 33]،
ماؤها أسود قاتم، ودخانها أسود مظلم، وأهلها سود الوجوه،
 وحجارتها يأكل بعضها بعضًا.
يشكون شدّة الجوع، فلا يجدون إلا شجرة الزقوم، قبيحة المنظر، خبيثة الطلع،
{ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ* طَعَامُ الأَثِيمِ *كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ }
[الدخان:43-46]،
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيها:
(( لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه؟!)).
يملؤون بطونهم منها، حتى إذا امتلأت أخذت تغلي في أجوافهم،
فيندفعون إلى مائها ليشربوا منه،
فإذا هو الحميم الذي يقطّع أمعاءهم، والصديد الذي يُنتن أجوافهم،
{ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ }
[إبراهيم:16، 17]،
• وها هي ملابسهم قد قطِّعت وجهزت{ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ }
[الحج:19]،
{سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ} [
إبراهيم:50]،
من قطران سريع الاشتعال بالنار، نتن الرائحة، موحش اللون.
• وأعدَّت لهم أسرّة عليها ينامون، وهيهات هيهات أن يناموا،
{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ}
[الأعراف:41]،
{لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنْ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ}
[الزمر:16].


• وتحيط بهم النار حتى تنضج جلودهم، فيبدَّلون غيرها ليقاسوا العذاب،
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ }
[النساء:56]،
ويؤتى بالحميم ليُصب فوق رؤوسهم لتذوب منه أمعاؤهم،
{ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ }
[الحج:19، 20].
أَوَمَا سمعتَ بأغلالٍ تناطُ بهم فيسحبون بها سحبًا على النار؟!
أَوَمَا سمعت بأجساد لهم نضجت من العذاب ومن غلي النـار؟!
أَوَمَا سمعت بما يُكلَّفُــون من ارتقاء جبال النار في النار؟!
يشوي الوجوهَ وجوها ألبست ظلَمًا *** بئس الشراب شراب ساكني النار
ولا ينـامون وإن طاف المنـام بهم *** ولا منـامَ لأهل النـار في النـار
عندهـــــــــــــــــا يتلفّتون لعلَّ أحدًا يُنجدهم أو يشفع لهم،
فلا يرون معهم إلا الشياطين وأصحاب الحطمة , وفرعون وهامان
والكفرة الفجرة , والطغاة الظلمة , والمنافقون الخونة0
الزبانية تقمعهم , والهاوية تجمعهم،
يصيحــــــــــــون في سرادقها ويستغيثون في نواحيها،
وخزنة النار بهم مقبلين ومدبرين،
قد شُدّت أقدامهم إلى النواصي، واسودت وجوههم من ظلمة المعاصي،
ينادون ويصيحون: يا مالك قد حق علينا الوعيد،    يا مالك قد نضجت منا الجلود، يا مالك أخرجنا منها فإنا لا نعود، فتقول الزبانية: هيهــــــات لاتَ حين أمـــان، ولا خروج لكـــم من دار الهوان.
ويُنادون من دركات النار أهل الجنة: يا معشر الآباء والأمهات،
يا أولادنا يا أبناءنا، خرجنا من قبورنا عطاشًا، ووقفنا في الحشر عطاشًا،
ونحن اليوم في جهنم بلغنا من العطش منتهاه، أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله، ارحمونـــا، أغيثونـــا ، أكلتنـا النيــــران، قطعتنا الأغلال،
فلا يجيبهم أحد،!!!
عندهــــــــــا يبتهلون إلى ربهم الذي طالما عصوه، وفي نهارهم وليلهم أغضبوه، ينادونـــه: ربنا ظلمنا أنفسنا،
(( رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ
(106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) ))
ربنا اكشف عنا العذاب،
فبعد هذه الصيحات يُتركون أعوامًا لا يجيبهم ,وهم ينتظرون، ولجوابه يتلهفون،
ثم يرد عليهم: (( اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ))، فينزلون إلى آخر الدركات،
فيرفعهم اللهيب إلى أعلاها، فتردهم الملائكة إلى أعماق الجحيم.
من فوقهم النار، ومن تحتهم النار، وعن أيمانهم النار، وعن شمائلهم النار،
فهم غرقى في النار،
يعلو شهيقهم، ويزداد زفيرهم، وقد حيل بينهم وبين ما يشتهون،
فيعظمُ يأسهم، ويرجعون إلى أنفسهم:
(( سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ )) .!!!!!
عباد الله     يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم -:
"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ"

أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم
ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة

الخطبـــــــــــة الثانيــــــــــــــــة
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، الهادي إلى إحسانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه وسلم تسليما كثيرا:
أمـــــــــــــــــــــــــا بعد

لقد بين لنا ربنا سبحانه ونبينا صلى الله عليه وسلم أن الناس يتفاوتون في العذاب في نار جهنم، فجهنم لها أبواب، يدخل من كل باب صنف معين من الناس بحسب ذنوبه،
وجهنم دركات، قال تعالى: (( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ))
[الحجر:43-44]،
وقال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
[النساء:145].

أما عن ثياب أهل النـــــــــــــــــــار !!! حتى الثياب من النار!
فالطعام في النار نار، والشراب في النار نار، حتى الثياب من النار!
قال الله جل وعلا: (( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ))
[الحج:19-22].


قال ابن عباس : ( تبارك من جعل لأهل النار من النار ثياباً )،الطعام نــــــــــــــــار والشراب نــــــــــــــــــــار والثياب نـــــــــــــــــــــار،
وهنا يستغيث أهل النار بخزنة جهنم؛ ليتضرع خزنة جهنم إلى الله أن يخفف عن أهل النار يوماً واحداً من العذاب،
قال جل وعلاSad( وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ * قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ))
[غافر:49-50].
فيرجعون بخيبة أمل فينادون على مالك رئيس الخزنة: وَنَادَوْا يَا مَالِكُ
[الزخرف:77]
ماذا تريدون؟ نريد الموت.. نريد الهلاك.. نريد الخلاص من هذا العذاب:أصبح اكبر امانيهم وسقف طموحهم الموت
((وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ))
[الزخرف:77]،
كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا *** وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
هنـــــــــــــــــــــــا يتذكر أهل النار أهل التوحيد ممن كانوا يهزءون  بهم في الدنيا ويسخرون منهم في الدنيا فينادون عليهم: نريد شربة ماء، نريد شيئاً مما رزقكم به رب الأرض والسماء: (( وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ))
[الأعراف:50-51].
فيرجعون بخيبة أمل جديدة! ثم ينادون الله، فيأتي الجواب من الله وهو الرحمن، لكن كفرهم كان عنيداً، لكن كبرهم كان كبيراً!

ينادون الله، فيرد ربنا جل وعلا عليهم بقوله: (( أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ))
[المؤمنون:105-1080
وبهذا يظل أهل الكفر في هذا العذاب الخالد المقيم!
إخوانـــــــــــــــــــــي،
نارٌ هذا وصفها وحرّها وقعرها لهي ـ وربي ـ عبرة أيّ عبرة.
ألستم تشكون برد شتائكم؟! فل الذي ترون هو من جهنم ونفَسِها،
فما بالكم بها؟!
ألستم تشكون حرَّ صيفكم؟! فلحرُّه الذي ترون هو من فيح جهنم ونفَسِها،
فما بالكم بها؟!
إنها النذُر والعبر... واعجبًا لمن يقرع سمعه ذكر السعير وهو من عذابها غير مستجير.
أخي، يا سامعي، أفيك جلَد على الحميم والزمهرير؟!
أفيك جَلَد على نار وقودها الناس والحجارة, أم قد رضيت لنفسك بهذه الخسارة؟! فيا ويح من كانت هذه الدار داره، ألا إنها النار وقودوها الناس والحجارة،
إنها النار، إنها النار، إنها النار.
عن وهب بن منبه قال: قرأت في بعض الكتب أن مناديا ينادي من السماء الرابعة: “يا أبناء الأربعين أنتم زرع قد دنا حصاده، يا أبناء الخمسين ماذا قدمتم وماذا أخرتم، يا أبناء الستين لا عذر لكم“.
فالعاقل الذى يرتمي الليلة بين يدى ربه مناجيا ومعتذرا ومنتظرا رضاه
ويناجيه باكيــــــــــــــــــــــــــــــــا

بك أستجير ومن يجير سواك *** فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
دنياي غرتني وعفوك غرني *** ما حيلتي في هذه أو ذاك
رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى *** واستقبل القلب الخلي هواك
يا غافر الذنب العظيم وقابلا‌ *** ”للتوب قلبا” تائبا” ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي ***حاشاك ترفض تائبا” حاشاك
يا أبناء العشرين كم مات من أقرانكم وتخلفتم!
يا أبناء الثلاثين أُصِبْتُم بالشباب على قرب من العهد فما تأسفتم!
يا أبناء الأربعين ذهب الصبا وأنتم على اللهو قد عكفتم!
يا أبناء الخمسين تنصفتم المائة وما أنصفتم!
يا أبناء الستين أنتم على معترك المنايا قد أشرفتم أتلهون وتلعبون لقد أسرفتم!..
يا من كلما طال عمره زاد ذنبه!
يا من كلما ابيض شعره بمرور الأيام اسود بالآثام قلبه!
يا من تمر عليه سنة بعد سنة وهو مستثقل في نوم الغفلة والسنة،
يا من يأتي عليه عام بعد عام وقد غرق في بحر الخطايا والآثام،
يا من يشاهد الآيات والعبر كلما توالت عليه الأعوام والشهور،
ويسمع الآيات والسور، ولا ينتفع بما يسمع ولا بما يرى من عظائم الأمور،
ما الحيلة فيمن سبق عليه الشقاء في الكتاب المسطور!.
(فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
(46)) ـ(وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (40)).

إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا

أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ,
ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة
































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انها النار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المسلمين فى العالم :: الميديا الاسلاميه :: خطب مفرغه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: