قصيدة/ التوبة
  ( تَفُتُّ فُؤَادَكَ الأَيَّامُ فَتَّا )
لأبي إسحاق الإلبيريْ
عدد ابياتها 115 بيت
---------------------------------------------
تَفُتُّ فُؤادَكَ الأَيّــــــــــــــــــــــــــــــــــامُ فَتّـا
وَتَنحِتُ جِسمَكَ الساعاتُ نَحتــــــــــــــــــا

وَتَدعوكَ المَنونُ دُعـــــــــــــــــــــــــاءَ صِدقٍ
أَلا يا صاحِ أَنتَ أُريدُ أَنتــــــــــــــــــــــــــــــــا

أَراكَ تُحِبُّ عِرســـــــــــــــــــــــــــاً ذاتَ غَدرٍ
أَبَتَّ طَلاقَها الأَكياسُ بَتّـــــــــــــــــــــــــــــــا

تَنــــــــــــــــــــــــامُ الدَهرَ وَيحَكَ في غَطيطٍ 
بِها حَتّى إِذا مِتَّ اِنتَبَهنـــــــــــــــــــــــــــــــا

فَكَـــــــــــــــــــــــــــم ذا أَنتَ مَخدوعٌ وَحَتّى 
مَتى لا تَرعَوي عَنها وَحَتّـــــــــــــــــــــــــى

أَبا بَكـــــــــــــــــــــــــــــــــرٍ دَعَوتُكَ لَو أَجَبتا 
إِلى ما فيهِ حَظُّكَ إِن عَقَلتـــــــــــــــــــــــــا

إِلـــــــــــــــــــــــــــــــى عِلمٍ تَكونُ بِهِ إِماماً 
مُطاعاً إِن نَهَيتَ وَإِن أَمَرتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَتَجلو مـــــــــــــــــــــــــا بِعَينِكَ مِن عَشاها 
وَتَهديكَ السَبيلَ إِذا ضَلَلتــــــــــــــــــــــــــــا

وَتَحمِلُ مِنهُ فـــــــــــــــــــــــــي ناديكَ تاجاً 
وَيَكسوكَ الجَمالَ إِذا اِغتَرَبتــــــــــــــــــــــــا

يَنالُكَ نَفعُهُ مــــــــــــــــــــــــــــــــادُمتَ حَيّاً 
وَيَبقــــــــــــــــــــــــــــى ذُخرُهُ لَكَ إِن ذَهَبتا

هُوَ العَضبُ المُهَنَّــــــــــــــــــــــــدُ لَيسَ يَنبو 
تُصيبُ بِهِ مَقاتِلَ ضَرَبتـــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَكَنزاً لا تَخـــــــــــــــــــــــــــــــافُ عَلَيهِ لِصّاً 
خَفيفَ الحَملِ يوجَدُ حَيثُ كُنتـــــــــــــــــــــا

يَزيدُ بِكَثـــــــــــــــــــــــــــــــــرَةِ الإِنفاقِ مِنهُ
 وَينقُصُ أَن بِهِ كَفّاً شَدَدتــــــــــــــــــــــــــــا

فَلَو قَـــــــــــــــــــــــد ذُقتَ مِن حَلواهُ طَعماً 
لَآثَرتَ التَعَلُّمَ وَاِجتَهَدتـــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَم يَشغَلَكَ عَنــــــــــــــــــــــهُ هَوى مُطاعٌ 
وَلا دُنيا بِزُخرُفِها فُتِنتـــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلا أَلهاكَ عَنـــــــــــــــــــــــــــــهُ أَنيقُ رَوضٍ
وَلا خِدرٌ بِرَبرَبِهِ كَلِفتــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

فَقوتُ الـــــــــــــــــــــــــــروحِ أَرواحُ المَعاني 
وَلَيسَ بِأَن طَعِمتَ وَأِن شَرِبتــــــــــــــــــــــا

فَواظِبهُ وَخُـــــــــــــــــــــــــــــــــذ بِالجِدِّ فيهِ 
فَإِن أَعطاكَهُ اللَهُ أَخَذتـــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَإِن أوتيتَ فيــــــــــــــــــــــــــــــهِ طَويلَ باعٍ
 وَقالَ الناسُ إِنَّكَ قَد سَبَقتـــــــــــــــــــــــــا

فَلا تَـــــــــــــــــــــــــــــأمَن سُؤالَ اللَهِ عَنهُ
بِتَوبيخٍ عَلِمتَ فَهَـــــــــــــــــــــــــــــل عَمِلتا

فَرَأسُ العِلمِ تَقوى اللَهِ حَقّـــــــــــــــــــــــــاً 
وَلَيسَ بِـــــــــــــــــــــــــــأَن يُقال لَقَد رَأَستا

وَضافــــــــــــــــــــــــي ثَوبِكَ الإِحسانُ لا أَن
تُرى ثَوبَ الإِساءَةِ قَد لَبِستـــــــــــــــــــــــــا

إِذا مــــــــــــــــــــــــــا لَم يُفِدكَ العِلمُ خَيراً
فَخَيرٌ مِنهُ أَن لَو قَد جَهِلتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَإِن أَلقــــــــــــــــــــــــــاكَ فَهمُكَ في مَهاوٍ
فَلَيتَكَ ثُمَّ لَيتَكَ ما فَهِمتـــــــــــــــــــــــــــــا

سَتَجنــــــــــــــــــــي مِن ثِمارِ العَجزِ جَهلاً 
وَتَصغُرُ في العُيونِ إِذا كَبُرتــــــــــــــــــــــــــا

وَتُفقَـــــــــــــــــــــــــــدُ إِن جَهِلتَ وَأَنتَ باقٍ 
وَتوجَدُ إِن عَلِمتَ وَقَد فُقِدتــــــــــــــــــــــــــا

وَتَذكُرُ قَولَتــــــــــــــــــــــــــــي لَكَ بَعدَ حينٍ
وَتَغبِطُها إِذا عَنها شُغِلتــــــــــــــــــــــــــــــــا

لَسَوفَ تَعَضُّ مِـــــــــــــــــــــــــن نَدَمٍ عَلَيها
 وَما تُغني النَدامَةُ إِن نَدِمتـــــــــــــــــــــــــا

إِذا أَبصَـــــــــــــــــــــــرتَ صَحبَكَ في سَماءٍ 
قَد اِرتَفَعوا عَلَيكَ وَقَد سَفَلتــــــــــــــــــــــــا

فَراجِعهــــــــــــــــــــــــــا وَدَع عَنكَ الهُوَينى 
فَما بِالبُطءِ تُدرِكُ ما طَلَبتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَلا تَحفِل بِمــــــــــــــــــــــــــــالِكَ وَاِلهُ عَنهُ 
فَلَيسَ المالُ إِلّا ما عَلِمتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَيسَ لِجـــــــــــــــــاهِلٍ في الناسِ مَعنىً 
وَلَو مُلكُ العِراقِ لَهُ تَأَتّــــــــــــــــــــــــــــــى

سَيَنطِقُ عَنـــــــــــــــــــــكَ عِلمُكَ في نَدِيٍّ
وَيُكتَبُ عَنكَ يَوماً إِن كَتَبتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَمـــــــــــــــــــــــــــــا يُغنيكَ تَشيِيدُ المَباني
إِذا بِالجَهلِ نَفسَكَ قَــــــــــــــــــــــــد هَدَمتا

جَعَلتَ المــــــــــــــــــــــالَ فَوقَ العِلمِ جَهلاً 
لَعَمرُكَ في القَضيَّةِ ماعَدَلتـــــــــــــــــــــــــــا

وَبَينَهُمــــــــــــــــــــــــــــــا بِنَصِّ الوَحيِ بَونٌ 
سَتَعلَمُهُ إِذا ( طَهَ ) قَرَأتـــــــــــــــــــــــــــــــا

لَئِن رَفَعَ الغَنـــــــــــــــــــــــــــــــيُّ لِواءَ مالٍ 
لَأَنتَ لِواءَ عِلمِكَ قَد رَفَعتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَإِن جَلَسَ الغَنـــــــــــــــــــــيُّ عَلى الحَشايا 
لَأَنتَ عَلى الكَواكِبِ قَد جَلَستــــــــــــــــــــــا

وَإِن رَكِبَ الجِيـــــــــــــــــــــــــــــادَ مُسَوَّماتٍ 
لَأَنتَ مَناهِجَ التَقوى رَكِبتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَمَهمـــــــــــــــــــــــــــــا اِفتَضَّ أَبكارَ الغَواني 
فَكَم بِكرٍ مِنَ الحِكَمِ اِفتَضَضتـــــــــــــــــــــــا

وَلَيسَ يَضُرُّكَ الإِقتــــــــــــــــــــــــــــــارُ شَيئاً
 إِذا مــــــــــــــــــــــــــــــــا أَنتَ رَبَّكَ قَد عَرَفتا

فَمـا عِندَهُ لَكَ مِن جَميــــــــــــــــــــــــــــــــلٍ 
إِذا بِفِنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءِ طاعَتِهِ أَنَختا

فَقابِل بِالقَبولِ صَحيحَ نُصحـــــــــــــــــــــــــي
فَـــــــــــــــــــــــــإِن أَعرَضتَ عَنهُ فَقَد خَسِرتا

وَإِن راعَيتَهُ قَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــولاً وَفِعلاً 
وَتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاجَرتَ الإِلَهَ بِهِ رَبِحتا

فَلَيسَت هَذِهِ الدُنيا بِشَـــــــــــــــــــــــــــــيءٍ
تَسوؤُكَ حُقبَــــــــــــــــــــــــــــــــةً وَتَسُرُّ وَقتا

وَغايَتُها إِذا فَكَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَّت فيها
كَفَيئِكَ أَو كَحُلمِكَ إِن حَلَمتـــــــــــــــــــــــــــا

سُجِنتَ بِهــــــــــــــــــــــــــــا وَأَنتَ لَها مُحِبٌّ
فَكَيفَ تُحِبُّ مـا فيهِ سُجِنتــــــــــــــــــــــــــا

وَتُطعِمُكَ الطَعـــــــــــــــــــــــــــامَ وَعَن قَريبٍ 
سَتَطعَمُ مِنكَ ما مِنها طَعِمتـــــــــــــــــــــــــا

وَتَعــــــــــــــــــــــــــــــرى إِن لَبِستَ لَها ثِياباً
وَتُكسى إِن مَلابِسَها خَلَعتــــــــــــــــــــــــــا

وَتَشهَدُ كُــــــــــــــــــــــــــــــــلَّ يَومٍ دَفنَ خِلٍّ
كَأَنَّكَ لا تُرادُ بِما شَهِدتــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَـــــــــــــــــــــــــــــــم تُخلَق لِتَعمُرها وَلَكِن
لِتَعبُرَها فَجِدَّ لِما خُلِقتـــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَإِن هُدِمَت فَــــــــــــــــــــــــــزِدها أَنتَ هَدماً
وَحَصِّن أَمرَ دينِكَ ما اِستَطَعتـــــــــــــــــــــــا

وَلا تَحــــــــــــــــــــــــــزَن عَلى ما فاتَ مِنها
إِذا ما أَنتَ في أُخراكَ فُزتــــــــــــــــــــــــــــــا

فَلَيسَ بِنـــــــــــــــــــــــــــــــافِعٍ ما نِلتَ فيها 
مِنَ الفاني إِذا الباقي حُرِمتــــــــــــــــــــــــــا

وَلا تَضحَك مَــــــــــــــــــــــــــعَ السُفَهاءِ لَهواً 
فَإِنَّكَ سَوفَ تَبكي إِن ضَحِكتـــــــــــــــــــــــــا

وَكَيفَ لَكَ السُــــــــــــــــــــــــــرورُ وَأَنتَ رَهنٌ
وَلا تَدري أَتُفدى أَم غَلِقتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَسَل مِـــــــــــــــــــــــــــن رَبِّكَ التَوفيقَ فيها 
وَأَخلِص في السُؤالِ إِذا سَأَلتــــــــــــــــــــــــا

وَنــــــــــــــــــــــــــــــادِ إِذا سَجَدتَ لَهُ اِعتِرافاً 
بِما ناداهُ ذو النونِ بنُ مَتّـــــــــــــــــــــــــــــى

وَلازِم بابَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ قَرعاً عَساهُ 
سَيفتَحُ بابَهُ لَكَ إِن قَرَعتــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَأَكثِــــــــــــــــــــــــــــــر ذِكرَهُ في الأَرضِ دَأباً 
لِتُذكَرَ في السَماءِ إِذا ذَكَرتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَلا تَقُل الصِبــــــــــــــــــــــــــــــــــا فيهِ مَجالٌ
 وَفَكِّر كَم صَغيرٍ قَد دَفَنتــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَقُل لي يــــــــــــــــــــــــــــا نَصيحُ لَأَنتَ أَولى
بِنُصحِكَ لَو بِعَقلِكَ قَد نَظَرتــــــــــــــــــــــــــــا

تُقَطِّعُنــــــــــــــــــــــــــــي عَلى التَفريطِ لَوماً
 وَبِالتَفريطِ دَهرَكَ قَد قَطَعتــــــــــــــــــــــــــــــا

وَفـــــــــــــــــــــــــــي صِغَري تُخَوِّفُني المَنايا
وَما تَجري بِبالِكَ حينَ شِختــــــــــــــــــــــــــا

وَكُنتَ مَـــــــــــــــــــــــــــعَ الصِبا أَهدى سَبيلاً
فَما لَكَ بَعدَ شَيبِكَ قَد نُكِستــــــــــــــــــــــــــا

وَهــــــــــــــــــــــــــــا أَنا لَم أَخُض بَحرَ الخَطايا 
كَما قَد خُضتَهُ حَتّى غَرِقتــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَم أَشرَب حُمَيّــــــــــــــــــــــــــــــــــاً أُمِّ دَفرٍ 
وَأَنتَ شَرِبتَها حَتّى سَكِرتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَـــــــــــــــــــــــــــــــــم أَحلُل بِوادٍ فيهِ ظُلمٌ
وَأَنتَ حَلَلتَ فيهِ وَاِنهَمَلتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَم أَنشَــــــــــــــــــــــــــــــــــأ بِعَصرٍ فيهِ نَفعٌ 
وَأَنتَ نَشَأتَ فيهِ وَما اِنتَفَعتـــــــــــــــــــــــــــا

وَقَد صــــــــــــــــــــــــــــــــــاحَبتَ أَعلاماً كِباراً 
وَلَم أَرَكَ اِقتَدَيتَ بِمَن صَحِبتـــــــــــــــــــــــــــا

وَناداكَ الكِتـــــــــــــــــــــــــــــــــابُ فَلَم تُجِبهُ
وَنَهنَهَكَ المَشيبُ فَما اِنتَبَهتـــــــــــــــــــــــــا

لَيَقبُحُ بِالفَتـــــــــــــــــــــــــــى فِعلُ التَصابي
وَأَقبَحُ مِنهُ شَيخٌ قَد تَفَتّـــــــــــــــــــــــــــــــى

فَـــــــــــــــــــــــــــــــــأَنتَ أَحَقُّ بِالتَفنيدِ مِنّي
وَلو سَكَتَ المُسيءُ لَما نَطَقتـــــــــــــــــــــــا

وَنَفسَكَ ذُمَّ لا تَــــــــــــــــــــــــــــذمُم سِواها
بِعَيبٍ فَهِيَ أَجدَرُ مَن ذَمَمتــــــــــــــــــــــــــــا

فَلَو بَكَت الدَمـــــــــــــــــــــــــــــــا عَيناكَ خَوفاً
لِذَنبِكَ لَم أَقُل لَكَ قَد أَمِنتــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَمَن لَكَ بِالأَمـــــــــــــــــــــــــــــــانِ وَأَنتَ عَبدٌ
أُمِرتَ فَما اِئتَمَرتَ وَلا أَطَعتـــــــــــــــــــــــــــــــا

ثَقُلتَ مِــــــــــــــــــــنَ الذُنوبِ وَلَستَ تَخشى
لِجَهلِكَ أَن تَخِفَّ إِذا وُزِنتـــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَتُشفِقُ لِلمُصِــــــــــــــــــــــــرِّ عَلى المَعاصي 
وَتَرحَمُهُ وَنَفسَكَ ما رَحِمتــــــــــــــــــــــــــــــــا

رَجَعتَ القَهقَـــــــــــــــــــــــرى وَخَبَطتَ عَشوا 
لَعَمرُكَ لَو وَصَلتَ لَما رَجَعتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَو وافَيــــــــــــــــــــــــــــــــــتَ رَبَّكَ دونَ ذَنبٍ 
وَناقَشَكَ الحِسابَ إِذاً هَلَكتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَم يَظلُمكَ فـــــــــــــــــــــــــــــي عَمَلٍ وَلَكِن 
عَسيرٌ أَن تَقومَ بِما حَمَلتــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَو قَـــــــــــــــــــــــــــد جِئتَ يَومَ الفَصلِ فَرداً
 وَأَبصَرتَ المَنازِلَ فيهِ شَتّـــــــــــــــــــــــــــــى

لَأَعظَمتَ النَــــــــــــــــــــــــــــــــدامَةَ فيهِ لَهَفاً
عَلى مـــــــــــــــــــــــــــا في حَياتِكَ قَد أَضَعتا

تَفِرُّ مِنَ الهَجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرِ وَتَتَّقيهِ 
فَهَلّا عَن جَهَنَّمَ قَد فَرَرتــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَستَ تُطيـــــــــــــــــــــــــــــقُ أَهوَنَها عَذاباً
وَلَو كُنتَ الحَديدَ بِها لَذُبتـــــــــــــــــــــــــــــــا

فَلا تُكذَب فَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــإِنَّ الأَمرَ جِدٌّ 
وَلَيسَ كَما اِحتَسَبتَ وَلا ظَنَنتـــــــــــــــــــــــــا

أَبا بَكــــــــــــــــــــــــــــــــرٍ كَشَفتَ أَقَلَّ عَيبي
وَأَكثَرَهُ وَمُعظَمَهُ سَتَرتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

فَقُل مـــــــــــــــــــــــا شِئتَ فيَّ مِنَ المَخازي 
وَضاعِفها فَإِنَّكَ قَد صَدَقتــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَمَهمـــــــــــــــــــــــــــــا عِبتَني فَلِفَرطِ عِلمي
بِباطِنَتي كَأَنَّكَ قَد مَدَحتـــــــــــــــــــــــــــــــــــا

فَلا تَـــــــــــــــــــــــــــــرضَ المَعايِبَ فَهِيَ عارٌ 
عَظيمٌ يُورِثُ الإِنسانَ مَقتـــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَتَهوي بِالوَجيـــــــــــــــــــــــــــــــــــهِ مِنَ الثُرَيّا 
وَتُبدِلُهُ مَكانَ الفَوقِ تَحتـــــــــــــــــــــــــــــــــــا

كَمـــــــــــــــــــــــــــــــا الطاعاتُ تَنعَلُكَ الدَراري
وَتَجعَلُكَ القَريبَ وَإِن بَعُدتـــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَتَنشُـــــــــــــــــــــــــــرُ عَنكَ في الدُنيا جَميلاً 
فَتُلفى البَرَّ فيها حَيثُ كُنتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَتَمشـــــــــــــــــــــــــــــي في مَناكِبَها كَريماً
وَتَجني الحَمدَ مِمّا قَد غَرَستــــــــــــــــــــــــــا

وَأَنتَ الآن لَـــــــــــــــــــــــــــــــــم تُعرَف بِعابٍ 
وَلا دَنَّستَ ثَوبَكَ مُذ نَشَأتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلا ســــــــــــــــــــــــــــــــابَقتَ في ميدانِ زورٍ 
وَلا أَوضَعتَ فيهِ وَلا خَبَبتــــــــــــــــــــــــــــــــــا

فَـــــــــــــــــــــــــــــــإِن لَم تَنأَ عَنهُ نَشِبتَ فيهِ
وَمَن لَكَ بِالخَلاصِ إِذا نَشِبتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَدَنَّسَ مـــــــــــــــــــــــــــــــــا تَطَهَّرَ مِنكَ حَتّى
كأَنَّكَ قَبلَ ذَلِكَ ما طَهُرتــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَصِرتَ أَسيـــــــــــــــــــــــــــــرَ ذَنبِكَ في وَثاقٍ
وَكَيفَ لَكَ الفُكاكُ وَقَد أُسِرتـــــــــــــــــــــــــــــا

وَخَف أَبنــــــــــــــــــــــــاء جِنسِكَ وَاِخشَ مِنهُم
كَمـا تَخشى الضَراغِــــــــــــــــــــــمَ وَالسَبَنتى ♦ (1)

وَخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــالِطهُم وَزايلهُم حِذاراً
وَكُن كالسامِريَّ إِذا لَمِستـــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَإِن جَهِلـــــــــــــــــــــــــــــوا عَلَيكَ فَقُل سَلاماً 
لَعَلَّكَ سَوفَ تَسلَمُ إِن فَعَلتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَمَـــــــــــــــــــــــــــــن لَكَ بِالسَلامَةِ في زَمانٍ
يَنالُ العُصمَ إِلّا إِن عُصِمتــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلا تَلَبَث بِحَـــــــــــــــــــــــــــــــــــيٍّ فيهِ ضَيمٌ
يُميتُ القَلبَ إِلا إِن كُبِّلتـــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَغَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرِّب فَالغَريبُ لَهُ نَفاقٌ 
وَشَرِّق إِن بَريقَكَ قَد شَرِقتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَلَو فَـــــــــــــــــــــــــــــــــــوقَ الأَميرِ تَكونُ فيها
سُمُوّاً وَاِفتِخاراً كُنتَ أَنتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وَإِن فَرَّقتَهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وَخَرَجتَ مِنها 
إِلى دارِ السَلامِ فَقدَ سَلِمتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَإِن كَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَّمتَها وَنَظَرتَ مِنها
بِإِجلالٍ فَنَفسَكَ قَد أَهَنتــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

جَمَعتُ لَكَ النَصـــــــــــــــــــــــــــــــائِحَ فَاِمتَثِلها 
حَيــــــــــــــــــــــــــــــاتَكَ فَهِيَ أَفضَلُ ما اِمتَثَلتا

وَطَوَّلتُ العِتابَ وَزِدتُ فيــــــــــــــــــــــــــــــــــــهِ 
لِأَنَّكَ فــــــــــــــــــــــــــــــــــي البَطالَةِ قَد أَطَلتا

فَلا تَأخُذ بِتَقصيــــــــــــــــــــــــــــــــري وَسَهوي
وَخُذ بِوَصِيَّتي لَكَ إِن رَشَدتـــــــــــــــــــــــــــــــا

وَقَد أَردَفتُهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا سِتّاً حِساناً 
وَكانَت قَبلَ ذا مِئَةً وَسِتّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

♦ السَّبَنتَا : ((النمر))
 ---------------------------

حداء بدر التركي

https://www.youtube.com/watch?v=d3aEVLLdu9Q

حداء بدر التركي تنسيق ورثان الجنان

https://www.youtube.com/watch?v=A4K1RkGEBaM
===================

بصوت الشيخ طه الفهد من موقعه " موقع التيسير "
http://taiser.net/ksaid.php?id=3

بصوت الشيخ طه الفهد من اليوت يوب
https://www.youtube.com/watch?v=D8lCTpGJ6K4
====================

بصوت الشيخ أدريس أبكر

https://www.youtube.com/watch?v=8sroRXf144w

-------------------------------

بصوت العريفى

https://www.youtube.com/watch?v=RsQS0IVxHLo

=======================
=======================

روابط ديوان الالبيري

http://www.adab.com/modules.php…

==================================
============

مع تحيات صفحة  (( واحة القصيد ))

https://www.facebook.com/abed732.abed732?hc_location=timeline